البرغوثي ينسحب من سباق الرئاسة الفلسطينية

انسحاب مروان وجه رسائل لعدة اطراف اقليمية ودولية

غزة - ثمنت السلطة الفلسطينية وكتائب شهداء الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح الاثنين قرر مروان البرغوثي امين سر حركة فتح بالضفة الغربية سحب ترشيحه من انتخابات الرئاسة الفلسطينية واعتبرته "موقفا مسؤولا" .
وقال الطيب عبد الرحيم امين عام الرئاسة في السلطة الفلسطينية في تصريح صحفي "نقدر هذا الموقف المسؤول من الاخ مروان البرغوثي الذي تضمنته رسالته ونعتبره موقفا صحيحا ومسؤولا ويعبر عن حرصه على وحدة الموقف والتمسك بنهجنا السياسي الذي وضعه ورسمه لنا الرئيس الخالد الراحل ياسر عرفات".
وفي بيان لكتائب شهداء الاقصى اعتبرت ان "رسالة الاخ مروان البرغوثي حكيمة وتاكيدا منه على موقف ابناء الفتح الاصلاء و الذين دعوا دوما الى الوحدة"
ووجه البيان التحية للبرغوثي على "هذه الوقفة الفلسطينية المشرفة من اجل دعم وحدة الحركة ووحدة شعبناالفلسطيني".
وكان احمد غنيم مدير حملة امين سر اللجنة الحركية العليا لحركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي اعلن الاحد سحب ترشيح البرغوثي الى انتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية.
وقال البرغوثي في رسالة قراها غنيم خلال مؤتمر صحافي "انني اؤكد مجددا على دعم ومساندة ابو مازن (محمود عباس) مرشح الحركة (حركة فتح) واخ كبير وصديق عزيز وجدير بموقع الرئاسة للسلطة".
وحملت الرسالة اسم توقيع مروان البرغوثي "من سجن بئر السبع (الاسرائيلي) قسم العزل زنزانة رقم خمسة" حيث يقضي خمسة احكام بالسجن المؤبد.
وتوجه البرغوثي في رسالته الى "عباس والاخوة في حركة فتح للاخذ بعين الاعتبار ملاحظات ابرزها التمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة ومزاوجته مع المفاوضات وعدم الدخول في اتفاقات جزئية تقود الى تأييد الاحتلال والتعهد بعدم توقيع اي اتفاق لا يشمل الافراج عن جميع الاسرى".
وعدد البرغوثي 18 ملاحظة تتضمن "شروط وقف الاستيطان وازالة الجدار واجراءات تهويد القدس وانهاء الحصار وازالة الحواجز ووقف الاغتيالات والعدوان والانسحاب من مناطق السلطة الفلسطينية كشرط لاي استئاف للمفاوضات" مع اسرائيل.
وتشمل الملاحظات الاخرى التعهد "باجراء الانتخابات التشريعية في اسرع وقت وتشكيل لجنة قضائية للتحقيق في ملفات الفساد وتحريم الاعتقال السياسي واعادة بناء المؤسسة الامنية على اسس حديثة وعصرية".
وكان البرغوثي اعلن تراجعه عن الترشح لانتخابات رئاسة السلطة الفلسطينية قبل نحو اسبوعين ثم ما لبث وان عاد وترشح رسميا.
وقال غنيم ان البرغوثي "كان بذلك يرسل رسالة لعالم اجمع ان الشعب الفلسطيني مازال تحت الاحتلال وان الترشح للرئاسة تحت الاحتلال ليس امر طبيعيا".
واعتبر البرغوثي في رسالته انه سينسحب من سباق الرئاسة انطلاقا "من المصلحة الوطنية العليا لشعبنا وحركتنا وتلبية لنداء الاخوة رفاق الدرب والمسيرة واستجابة لمناشدة الاشقاء العرب والاصدقاء في العالم".
واكد ان انسحابه يأتي ايضا "في ضوء الحملة الاميركية والاسرائيلية على ترشيحي والتلويح بان انتخابنا سيؤدي الى ادارة الظهر من قبل المجتمع الدولي لشعبنا ولسلطته وتجنبا لمنحهم ذريعة التهرب والالتزامات والمسؤوليات ولعدم تعطيل الجهود الدولية والاقليمية التي يعدون بها".
واكدت مصادرا مقربة من حملة البرغوثي ان "اطرافا دولية واقليمية مارست ضغوطا هائلة على البرغوثي والمقربين منه لحمله على الانسحاب من سباق الرئاسة".
واظهرت استطلاعات الراي مؤخرا ان البرغوثي يشكل ندا لمحمود عباس رئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة بالرغم من ترشحه خارج حركة فتح وهو الامر الذي اثار ايضا جدلا واسعا داخل الحركة ما لبث ان تحول الى حملة ضغط قوية ضده.
ولمع نجم البرغوثي (45 عاما) خلال الانتفاضة واظهرته استطلاعات الراي دائما في المرتبة الثانية بعد الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وبانسحابه، يصبح عباس مرشح حركة فتح اقوى المرشحين التسعة لخلافة عرفات في الانتخابات المقررة في التاسع من كانون ثاني/يناير المقبل.