البرتغال تنقلب الى اليمين بعد ان سبقتها ايطاليا والدانمارك

لشبونة - من نونو سيبولفيدا
باروسو، المرشح رئيسا للوزراء، يحتفل بفوزه في لشبونة

بعد الدانمارك وايطاليا، انهت البرتغال ست سنوات من الحكم الاشتراكي مع فوز الحزب الاجتماعي الديموقراطي من اليمين الوسط في الانتخابات التشريعية المبكرة.
وهو فوز قد ترى فيه الاوساط السياسية في اوروبا مؤشرا جديدا على نهاية موجة حكم اليسار، قبل الانتخابات المقرر تنظيمها في فرنسا والمانيا والسويد وكذلك في ايرلندا وهولندا.
والحزب الاجتماعي الديموقراطي، الذي حصل الاحد على 102 مقعدين من اصل 230 في مجلس النواب، لا يزال يشكل اقلية في مواجهة مجموع احزاب اليسار ويتعين عليه ان يتحالف قسرا مع الحزب الشعبي اليميني الذي حصل على 14 مقعدا، ليحقق اغلبية مطلقة في البرلمان.
ومع ذلك، لا يبدو انه سيكون من السهل اعادة صياغة الائتلاف الحكومي الذي شكله الطرفان واتاح لهما الوصول الى الحكم في 1979 في ظل حكومة الليبرالي فرانشيسكو ساكارنيرو الذي توفي بعد ذلك بسنة في حادث طائرة.
حيث اخفقت محاولة اولى قبل انتخابات 10 تشرين الاول/اكتوبر 1999 التي فاز فيها الاشتراكيون، بسبب الخلافات الكبيرة التي تباعد بين مسؤولي الحزبين.
واعلن رئيس الحزب الاجتماعي الديموقراطي والمرشح لمنصب رئيس الوزراء خوسيه مانويل دوراو باروسو مساء الاحد بعد فوز حزبه انه "سيفعل كل ما في وسعه لتشكيل حكومة مستقرة تحظى بمصداقية" للسنوات الاربع المقبلة. لكنه لم يشر مطلقا الى اتفاق محتمل مع الحزب الشعبي.
ومن جانبه، اعلن رئيس الحزب الشعبي باولو بورتاس ان حزبه بات يلعب دورا "حاسما في ضمان تشكيل حكومة تحظى بالاغلبية".
ولكن بورتاس قال ان "الخطوة الاولى (لتشكيل حكومة ائتلافية) يجب ان يخطوها الحزب الفائز" في الانتخابات، حيث تضاعفت الاصوات المؤيدة والمعارضة لتشكيل ائتلاف يميني جديد.
واكد دوراو باروسو، المتوقع ان يكلفه الرئيس الاشتراكي خورخي سامبايو رسميا تشكيل الحكومة في مطلع نيسان/ابريل، انه يريد "ان يتباحث اولا" مع الرئيس في شان سبل ضمان الاستقرار للحكومة المقبلة.
ويدرك رئيس الوزراء المقبل انه سيواجه في البرلمان معارضة قوية من اليسار، لا سيما من الحزب الاشتراكي الذي تقلصت كتلته البرلمانية من 115 الى 95 نائبا. وقد اثبت الحزب الاشتراكي قوته الاحد في مدن كبرى مثل لشبونة وبورتو، التي انتزعها منه الحزب الاجتماعي الديموقراطي في الانتخابات البلدية.
وسيكون من السهل على الامين العام الجديد للحزب الاشتراكي ادواردو فيرو رودريغيس، احد قادة التكتلات اليسارية في الحزب، تشكيل تحالفات مع قوى يسارية اخرى في البرلمان مثل الحزب الشيوعي وكتلة اليسار، وبصورة اسهل من سلفه انتونيو غوتيريس.
والحزب الشيوعي الذي تقلصت مقاعده مع الخضر في الائتلاف الديموقراطي الوحدوي من 17 الى 12 مقعدا، كان الخاسر الاكبر في الانتخابات، في حين كانت كتلة اليسار هي التشكيل اليساري الوحيد الذي عزز موقعه بحصوله على 3 مقاعد بدلا من اثنين.
ولا يزال ينبغي توزيع 4 مقاعد نيابية لن تغير كثيرا في الرقعة التمثيلية المنبثقة عن الانتخابات التي لن تعرف نتيجتها النهائية سوى في 27 اذار/مارس، بعد فرز اصوات الناخبين في الخارج.
يذكر ان تعداد البرتغال يقدر بأكثر من عشرة ملايين نسمة.