البرازيلي كاكا.. خليفة منتظر لرونالدو!

الدوحة - من مصطفى المنجاوي
رونالدو وكاكا .. خريجا مدرسة السامبا البرازيلية

ليس غريبا على بلد مثل البرازيل تفريخ النجوم فما ان تطفأ شمعة حتى ترى اخرى النور، ولا يخرج لاعب الوسط المتألق ريكاردو ازيلسون ليتي الملقب بـ"كاكا" عن القاعدة وبات يطرق باب النجومية والمنتخب الاول بالحاح بعد تألقه الكبير في العامين الاخيرين.
ونجح كاكا برغم صغر سنه (21 عاما) في لفت الانظار بسرعة البرق وبدأها بفرض نفسه نجما في صفوف منتخب بلاده للشباب في بطولة العالم الاخيرة التي اقيمت عام 2001 في بوينس ايرس وسجل هدفا، بيد انه لم يكتب للبرازيل متابعة المشوار حتى النهائي وبالتالي حرم كاكا من تحقيق حلمه باحراز اول لقب كبير في مسيرته الكروية.
ولم يكن أحد يعرف شيئا عن كاكا قبل البطولة لكن عروضه الرائعة ابهرت كل المتتبعين الذين تنبأوا له بمستقبل زاهر.
وشق كاكا، الذي لا تغيب الابتسامة عن شفتيه، طريقه نحو النجومية منذ انضمامه الى نادي ساو باولو عام 2000 وساهم في احرازه اللقب للمرة الاولى منذ عام 1991. واستفاد كاكا كثيرا من مدرسة ساو باولو المشهود لها بتفريخ النجوم ابرزهم ليونيداس وتيلي سانتانا واوسكار وكاريكا وراي ودنيلسون، وهو كسب خبرة كبيرة من خلال المشاركة مع فريقه في مسابقة كأس ميركوسور التي تشهد منافسة كبيرة بين اعرق الاندية الاميركية الجنوبية.
وامام هذا التألق اضطر مدرب البرازيل لويز فيليبي سكولاري الى توجيه الدعوة الى كاكا لمساعدته في محنته خلال التصفيات المؤهلة الى مونديال كوريا الجنوبية واليابان، ثم اختاره بعدها الى النهائيات التي احرز المنتخب "الذهبي والاخضر" لقبها للمرة الخامسة في تاريخه علما بان كاكا لم يلعب سوى 18 دقيقة وكانت ضد كوستاريكا في الدور الاول.
ولعب كاكا مع البرازيل في المباراة الدولية الودية ضد البارغواي في 21 آب/اغسطس الماضي وشارك في الدقيقة 50 مكان نجم باريس سان جرمان الفرنسي رونالدينيو.
ويتمتع كاكا بمؤهلات فنية خارقة تميزه عن باقي زملائه بالاضافة الى لياقة بدنية عالية تساعده على الركض في مختلف ارجاء الملعب حيث يلعب دور المنسق بين خطي الدفاع والهجوم بل الاكثر من ذلك فهو غالبا ما يهز شباك المنتخبات المنافسة.
ويقول عنه مدرب المنتخب البرازيلي الحائز كأس العالم عام 1994 كارلوس البرتو باريرا والذي عين مجددا للاشراف على المنتخب قبل اسبوعين "كاكا هو افضل لاعب شاب في الموسم الماضي، ان مؤهلاته اكبر بكثير من سنه"، مضيفا "انه رائع في التحرك داخل الملعب وبناء العمليات والتهديف ايضا".
ويقول كاكا "انها لحظات رائعة وامور جيدة بالنسبة الى مستقبلي، فأنا احتاج الى اللعب بجدية كي ابقى في القمة".
ولم يتوقف تألق كاكا، الذي يعتبر النجوم ريفالدو ورونالدو وروبرتو كارلوس قدوة له، في الدوري المحلي ومنتخب الشباب فقط بل ابهر المتتبعين بعروضه الجيدة في مباراة منتخب النجوم ضد ريال مدريد الاسباني الشهر الماضي وطبعها بهدفه الرائع في مرمى فريق العاصمة الاسبانية.
وانهالت عروض الاحتراف على كاكا وخصوصا من ثلاثة اندية كبيرة هي ليفربول الانكليزي وميلان روما الايطاليان والاخير عرض عليه 18 مليون دولار والامر قيد الدرس الان من قبل فريق ساو باولو.
ويقول كاكا في هذا الصدد "الاولوية بالنسبة الي الان هي الدوري المحلي وقيادة فريقي الى احراز اللقب".
واضاف "سأكون سعيدا اذا استدعاني باريرا الى صفوف المنتخب، فانا أحترمه وأحترم تاريخه الكروي وسأكون رهن اشارته في اي وقت".
ولم يخف كاكا رغبته في الاحتراف باوروبا وطبع بطولاتها المحلية ببصماته، ويقول في هذا الصدد "انه حلم اي لاعب، فالكرة الاوروبية متطورة جدا وتقرب اللاعب الى الجمهور كثيرا، لكن لم يحن بعد الوقت للاحتراف في اوروبا خصوصا واني مرتبط مع فريقي بعقد حتى عام 2005"، مشيرا الى انه تلقى عروضا كثيرة "لكن الامر بيد مسؤولي ساو باولو واليهم يعود القرار الاخير وانا لا اريد شغل بالي بهذه المسائل".
واضاف "ليس لدي اي افضلية لاي ناد اوروبي كل ما ارغب فيه ان العب في صفوف فريق ضمن اندية الدرجة الممتازة يقام له ويقعد واستطيع من خلاله زيادة صقل مواهبي".
ويشبه كاكا نفسه بالمؤسسة، ويقول في هذا الصدد "اني ارى نفسي مثل مؤسسة، فاني اقوم بخدمة واذا اتقنتها جيدا فان مسؤولي النادي سيرتاحون لذلك وسيقاضونني جيدا".
ويعول ساو باولو كثيرا على كاكا في الموسم الحالي خصوصا بعد تخليه عن الهداف فرانكا الى باير ليفركوزن الالماني.
ويقود كاكا منتخب بلاده الاولمبي حاليا في بطولة الصداقة الثانية المقامة في قطر وهو اختير افضل لاعب في مباراته الثانية ضد تشيكيا (2-صفر) علما بانه سجل الهدف الثاني.