البرادعي يزور اسرائيل في تموز المقبل

هل تتحول الأنظار إلى المشروع النووي الإسرائيلي؟

فيينا - اعلنت مندوبة اسرائيل لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية غابرييلا غافني الاربعاء في فيينا ان المدير العام للوكالة محمد البرادعي سيزور اسرائيل في تموز/يوليو.
واوضحت الدبلوماسية ان برنامج زيارة البرادعي لم يتقرر بعد.
واسرائيل عضو في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير انها لم توقع معاهدة منع انتشار الاسلحة النووية الذي تشرف الوكالة على تطبيقه.
وترفض الدولة العبرية في الواقع السماح للوكالة بالقيام بعمليات تفتيش لمنشآتها او وضعها تحت المراقبة.
وتشكو الدول العربية الاعضاء في الوكالة باستمرار من ان البرنامج النووي الاسرائيلي لا يخضع لتفتيش الوكالة التي تضع في المقابل البرنامج الايراني تحت المجهر، علما بان الولايات المتحدة تتهم ايران بأنها تطور سرا اسلحة نووية.
وقد ابقت اسرائيل على الدوام برنامجها النووي محاطا بالغموض مكتفية بالقول فقط انها لن تكون البادئة بادخال السلاح الذري الى منطقة الشرق الاوسط.
لكن الولايات المتحدة تعتبر الدولة العبرية قوة نووية منذ 1969 ويؤكد الخبراء العسكريون الاجانب انها تملك ترسانة من مئة الى مئتي رأس نووية.
وكان البرادعي قال في حديث ادلى به لصحيفة هآرتس الاسرائيلية في كانون الاول/ديسمبر ان القدرات النووية للدولة العبرية "تسرع سباق التسلح وتثير مخاطر" في الشرق الاوسط.
واضاف انذاك "ان الوضع الراهن (في المنطقة) ليس جيدا ويسبب استياء نظرا الى ان اسرائيل تملك ترسانة نووية او قدرة (على انتاج) السلاح النووي فيما وقعت دول اخرى في الشرق الاوسط على معاهدة منع الانتشار النووي".
وفي ايلول/سبتمبر الماضي رفضت الجمعية العامة للوكالة الدولية للطاقة الذرية مذكرة تقدمت بها دول عربية دانت فيها اسرائيل لرفضها توقيع معاهدة منع الانتشار النووي. غير ا ن الدول ال137 الاعضاء في الوكالة وافقت بالاجماع على جعل الشرق الاوسط منطقة "منزوعة السلاح" بدون الاشارة الى الدولة العبرية.
لكن موضوع تبني قرار يطالب اسرائيل بتوقيع المعاهدة ادرج على جدول اعمال الجمعية العامة المقبلة التي ستنعقد في ايلول/سبتمبر المقبل.
ويأتي الاعلان عن زيارة البرادعي الى اسرائيل بعد ايام من الافراج عن الجاسوس الاسرائيلي موردخاي فعنونو الذي كشف للعالم الاسرار النووية للدولة العبرية، بعد 18 عاما في السجن.