البرادعي يدعو المصريين للعصيان المدني

القاهرة ـ من ايهاب سلطان
مثلث التغيير: غضب، عصيان، انفجار

طالبت الجمعية الوطنية للتغيير النظام المصري الاستجابة لفئات عريضة من المجتمع، والموافقة على بيانها المعروف باسم "معا سنغير"، والعمل معاّ على التوصل إلى نظام سياسي يقوم على الديمقراطية الحقة والعدالة الاجتماعية، وكفالة الضمانات الأساسية لانتخابات حرة ونزيهة تشمل جميع المصريين، بحيث تكون هناك فرصة متكافئة للجميع، سواء الانتخابات التشريعية أو الانتخابات الرئاسية.
وتضمن البيان "معاّ سنغير" إنهاء حالة الطوارئ، وتمكين القضاء المصري من الإشراف الكامل على العملية الانتخابية برمتها، والرقابة على الانتخابات من قبل منظمات المجتمع المدني المحلى والدولي، وتوفير فرص متكافئة في وسائل الإعلام لجميع المرشحين وخاصة في الانتخابات الرئاسية، وتمكين المصريين في الخارج من ممارسة حقهم في التصويت بالسفارات والقنصليات المصرية، وكفالة حق الترشح في الانتخابات الرئاسية دون قيود تعسفية اتساقاً مع التزامات مصر طبقاً للاتفاقية الدولية للحقوق السياسية والمدنية، وقصر حق الترشح للرئاسة على فترتين، وتتم الانتخابات عن طريق الرقم القومي، ويستلزم تحقيق بعض تلك الإجراءات والضمانات تعديل الدستور في أقرب وقت ممكن.
وأعلنت الجمعية الوطنية للتغيير التي يرأس مجلس إدارتها محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية "أنها قررت دعوة الموقعين على بيان "معاً سنغير" إلى الاشتراك في مظاهرات، ووقفات احتجاجية، وصولاً للعصيان المدني".
وحذر حسن نافعة (المنسق العام للجمعية) من الانفجار الشعبي إذا رفض النظام الاستجابة لمطالب التغيير، خاصة مع وصول عدد التوقيعات إلى مليون توقيع.
وأكد نافعة "إن الجمعية ستدعو إلى مقاطعة انتخابات مجلس الشعب والرئاسة في حالة عدم الاستجابة إلى مطالب القوى السياسية الخاصة بضمان نزاهتها.
وأضاف "لكننا نسعى إلى وحدة القوى الوطنية، فهناك البعض لايزال يدرس موقفه بشأن خوض الانتخابات، أو مقاطعتها، في حين يجب أن نمارس جميعا أكبر قدر من الضغوط لإجبار النظام على إجراء انتخابات حرة سليمة".
وقال الإعلامي حمدى قنديل (المتحدث الإعلامي للجمعية) "إن حركة التغيير بدأت في مصر عام ٢٠٠٠، عندما رفعت الصحافة المصرية شعار لا للتوريث في سوريا، إلا أن مطالب التغيير تبلورت فقط خلال العام الجاري بعد عودة البرادعى من الخارج، وإعلانه مطالب التغيير التي وقع عليها حتى الآن ٨٥٠ ألف مواطن".
وأضاف "لكننا لا نريد أن نربط التغيير بـالمهدى المنتظر".
ومن ناحية أخرى، تقدم ائتلاف الأحزاب المصرية (الوفد، التجمع، الناصري، الجبهة) بمقترحات لضمان إجراء انتخابات مجلس الشعب بشفافية ونزاهة إلى صفوت الشريف الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي (الحزب الحاكم).
وتضمنت مطالب الائتلاف 14 اقتراح للحيلولة دون تزوير الانتخابات لصالح الحزب الحاكم، ومن بينها اقتراح باعتماد نظام القائمة الحزبية النسبية المنقوصة غير المشروطة، وتشكيل لجنة قضائية يكون لها اختصاصات أكبر لتشرف على جميع إجراءات الانتخابات.
واقترح الائتلاف إلغاء جداول الانتخابات المعمول بها حاليا وإعداد جداول جديدة من واقع قاعدة بيانات الرقم القومي، وإيقاف العمل بحالة الطوارئ بدءاً من يوم فتح باب الترشيح حتى إعلان النتائج النهائية، تمهيدا لإلغاء الطوارئ نهائيا.
وقال صفوت الشريف "أنه سيتم دراسة اقتراحات الأحزاب الرسمية، وإبداء الرأي فيها في أسرع وقت ممكن".