البرادعي: مفتشو الاسلحة بحاجة الى بضعة اشهر

السؤال اللآن، هل تأخذ واشنطن بأقوال البرادعي ورفاقه؟

واشنطن - اعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الثلاثاء في واشنطن ان المفتشين الدوليين في العراق بحاجة الى بضعة اشهر لاتمام تحقيقهم في العراق، مطالبا واشنطن بتوفير معلومات اكثر دقة في هذا الشأن.
وقال البرادعي لشبكة التلفزيون الاميركية "ايه بي سي" انه "من المبكر جدا الوصول الى استنتاجات (...) ويمكنني القول اننا نحرز تقدما وانه لم يتوفر لدينا دليل على انهم (العراقيون) استأنفوا برنامجهم النووي السري".
واضاف "اعتقد اننا ما زلنا بحاجة الى بضعة اشهر اضافية قبل ان نصل الى استنتاجات".
واكد البرادعي ضرورة ان تقدم الولايات المتحدة معلومات اكثر دقة للمفتشين الدوليين عن الاسلحة حتى يتمكنوا من اتمام تحقيقهم في العراق.
وقال ان الاميركيين "يقاسموننا معلومات لكنني اعتقد اننا بحاجة الى مزيد من المعلومات". واضاف "قدموا لنا معلومات عامة لكننا بحاجة الى معلومات محددة اكثر لنتمكن من التحرك".
وامتنع الاميركيون حتى الان عن تزويد المفتشين الدوليين بجميع المعلومات التي تجمعها اجهزة استخباراتهم من اجل تحديد البرامج العسكرية العراقية المشبوهة، متذرعين بضرورة حماية مصادرهم.
وطالب المفتشون مرارا من الولايات المتحدة خلال كانون الاول/ديسمبر مساعدتهم على كشف البرامج العراقية المحتملة الخاصة باسلحة الدمار الشامل.
واوضح البرادعي "اننا على اتصال مع الادارة (الاميركية) وامل ان نحصل خلال الاسابيع المقبلة على قدر اكبر من المعلومات لنتمكن من التركيز على كل نشاط مشبوه في العراق".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يعتقد ان واشنطن التي نشرت قوات حربية كبيرة في الخليج ستترك للمفتشين وقتا كافيا، قال البرادعي ان "عمليات التفتيش تأخذ وقتا واذا ما استطعنا نزع سلاح العراق من خلال التفتيش وتجنب الحرب فاعتقد ان ذلك في مصلحة الجميع".
وتنشر الولايات المتحدة حاليا 65 الف عسكري في منطقة الخليج والدول المجاورة. كما تلقى عشرات الآلاف من الرجال اوامر بالاستعداد للانتشار.
ومن المقرر ان يقدم رئيس فريق المفتشين السويدي هانس بليكس تقريرا حول عمل المفتشين في 27 كانون الثاني/يناير الحالي. وقد تحدث العديد من المحللين عن احتمال اندلاع الحرب بعد هذا التاريخ.
واوضح البرادعي "سيكون لدينا في 227 كانون الثاني/يناير تقرير مرحلي وليس تقريرا كاملا او نهائيا".