البرادعي: لا تسامح مع مخالفات كوريا الشمالية

البرادعي يتحدث في مقر وكالة الطاقة الذرية عن الازمة الكورية

فيينا وسول - قالت وكالة الطاقة النووية الدولية أنه لا يجب أن يكون هناك "أي تسامح بالمرة" إذا ما خالفت كوريا الشمالية معاهدة حظر الانتشار النووي.
وفي جلسة خاصة للوكالة بشأن كوريا الشمالية، قال المدير العام محمد البرادعي "إذا كنا نريد الحفاظ على سلامة معاهدة حظر الانتشار، فإن حفاظ كل الاعضاء على التزاماتهم هو أمر لا مناص منه".
وكان البرادعي يتحدث إلى جلسة لمجلس محافظي الوكالة المكون من 35 عضوا، والذي سيقرر الاجراءات الاخرى التي يتعين اتخاذها تجاه كوريا الشمالية، بينما سيشارك دبلوماسيون من كوريا الجنوبية في اجتماع نظامي في واشنطن لمجموعة التنسيق مع أميركا واليابان لمناقشة حل وسط للنزاع.
وقال البرادعي أن الاسابيع والاشهر المقبلة سوف تكون هامة بالنسبة لمستقبل حظر الانتشار النووي، وأنه لا يمكن حل الخلافات إلا من خلال الحوار.
وشجعه استعداد مجلس المحافظين على إعطاء كوريا الشمالية فرصة أخرى للالتزام بشروط المعاهدة.
وقد غادر مفتشو الوكالة عشية رأس السنة كوريا الشمالية بعد أن أمرت حكومة البلاد بطردهم. وكانت كوريا الشمالية قد قامت في وقت سابق بإزالة أختام الوكالة وكاميراتها من مفاعل يونجبيون. ونقلت مصادر كورية جنوبية أن حوالي ألف قضيب وقود تم نقلها إلى المفاعل خلال الايام القليلة الماضية.
وقال ميليسا فليمنج، المتحدثة باسم الوكالة أن طرد مفتشي بالوكالة يعد مخالفة صريحة لمعاهدة حظر الانتشار النووي، وأن بيونجيانج لها القدرة الان على إنتاج البلوتونيوم الخاص بالاسلحة النووية. وقالت أن الوسيلة الوحيدة لنزع فتيل الموقف هو أن تسمح كوريا الشمالية بعودة المفتشين إلى البلاد.
من ناحية أخرى قالت وسائل الاعلام في كوريا الجنوبية أن الحل الوسط الذي يتم نقاشه في واشنطن مع المسئولين الاميركيين واليابانيين يتضمن "ضمانات أمنية" لكوريا الشمالية من قبل الولايات المتحدة وإعادة توفير شحنات النفط التي تم إلغاؤها لكوريا الشمالية. ومقابل ذلك، على كوريا الشمالية أن توافق على وقف أي تطوير لبرنامجها النووي.
وسوف يرسل الرئيس الكوري الجنوبي كيم دي جونج كبير مستشاريه الامنيين الثلاثاء إلى واشنطن من أجل تنسيق العمل ضد بيونجيانج.
وقال يم سونج جون، كبير مسئولي السياسة الخارجية والامنية لدى سول أن كيم عبر عن أمله في أن يجد "مؤشرا مشتركا" مع حكومة الولايات المتحدة في التعامل مع القضية.
وقال يم سونج المتواجد في واشنطن حيث سيلتقي بمستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس وآخرين، "من الاهمية بمكان بالنسبة لكوريا الجنوبية أن تنسق السياسة مع واشنطن".
وقال يم أنه يأمل أن تتفق كوريا الجنوبية والولايات المتحدة على "إطار عمل جوهري هام" في التعامل مع الازمة.
وقد عبر كيم عن معارضته للعقوبات الامريكية الاقتصادية المقترحة ضد كوريا الشمالية.
وقد عرضت حكومة كوريا الجنوبية علاوة على ذلك إجراء مفاوضات رفيعة المستوى مع الشمال سوف تبدأ في 14-17 كانون الثاني/يناير، حيث تكون المسألة النووية على جدول الاعمال.