البرادعي: المصريون لا يريدون ولاية فقيه



تخوفي أن تكون المرجعية الوحيدة في مصر لرجل الدين

القاهرة - طالب المرشح للانتخابات الرئاسية المقبلة في مصر محمد البرادعي بتحديد شكل الدولة المصرية عبر دستور جديد قبل اجراء الانتخابات الرئاسية المقررة نهاية العام الجاري.

واضاف البرادعي "لا أعتقد أن الغالبية العظمى من الشعب المصري، تريد نظاما يقوم على ولاية الفقيه، وتخوفي أن تكون المرجعية الوحيدة في مصر لرجل الدين".

وتابع "الدولة الدينية لا صلة لها بالسياسية، وأهم شيء الرجوع للإسلام الوسطي المعتدل".

ولم يوضح البرادعي، في حوار مع قناة "دريم" الخاصة مساء الاحد، المقصود بشكل الدولة، في الوقت الذي تتصاعد فيه مطالب قوى سياسية معارضة بان يكون نظام الدولة الجديد هو الجمهورية البرلمانية بدلا من الجمهورية الرئاسية.

وكان المجلس الاعلى للقوات المسلحة الحاكم في مصر اصدر في مارس الماضي اعلانا دستوريا يتضمن 63 مادة لتسيير شؤون الدولة والحياة السياسية في البلاد خلال المرحلة الانتقالية.

والغي المجلس العمل بدستور 1971 الذي كان يمنح صلاحيات واسعة لرئيس الجمهورية، وكانت مصر بموجبه جمهورية رئاسية.

ومن المقرر ان تشهد مصر انتخابات برلمانية في ايلول/ سبتمبر المقبل، وانتخابات رئاسية نهاية العام الجاري. ووفقا للاعلان الدستوري سيتولي البرلمان المقبل وضع دستور جديد للبلاد.

وقال البرادعي "يجب أن نعرف أولا شكل الدولة قبل الانتخابات الرئاسية، وهو الشكل الذي سيحدده الدستور الجديد، خاصة أن انتخابات البرلمان في ايلول/ سبتمبر المقبل متعجلة".

وشدد على ضرورة وضع دستور جديد قبل انتخاب الرئيس، على أن يكون هذا من "خلال توافق وطني جامع حول الدستور، أو عبر لجنة وطنية تؤسس فورا إذا كنا نتحدث عن انتخابات خلال 3 أشهر".

وبشأن النموذج الذي يراه البرادعي، مناسبا لمصر، قال "أرى أن هناك مواداً أساسية لابد أن يضمها الدستور الجديد، ولا يجوز تعديلها على الإطلاق، مثل الدستور الألماني، ومنها مواد المساواة والحريات وأبرزهم حرية العقيدة، وحرية الرأي ومواد تحافظ على الهوية الإسلامية لمصر".

وأكد البرادعي أهمية الحفاظ على المادة الثانية، "بشرط إتاحة الحرية لأصحاب الديانات الأخرى، أن يعاملوا بقانون خاص للأحوال الشخصية، يتفق وشرائعهم".

ولفت إلى أن "وضع دستور جديد فيه هذه الثوابت، ليس صعبا، ولن يستغرق أكثر من شهر".