البحرين: نحو انتخابات برلمانية مثيرة للجدل

المنامة - من حبيب الطرابلسي
دور كبير يتوقع ان تلعبه نساء البحرين في الانتخابات

يقوم البحرينيون الخميس بانتخاب برلمانهم الذي حل سنة 1975 في غياب مرشحي اربع مجموعات سياسية هامة تقاطع الانتخابات غير انها تواصل دعمها الاصلاحات "الديمقراطية" في هذه الدولة الخليجية الصغيرة.
والدليل على هذه "القفزة الديمقراطية" ان المجموعات الاربع التي تكونت في شكل "جمعيات" سياسية تهيمن على الشارع بالرغم من غياب قانون للاحزاب السياسية لا تتردد في توجيه النقد العلني لما تسميه "انتخابات شكلية" و "دستور غير شرعي".
وتنتقد الجمعيات الاربع وضمنها جمعية الوفاق الوطني الإسلامية النافذة التي تمثل التيار الرئيسي وسط الشيعة اساسا تعديل دستور سنة 1973 الذي نص على تقاسم سلطة التشريع بين المجلس المنتخب والمجلس الاستشاري المعين من قبل الملك.
وكانت هذه الجمعيات شاركت في الانتخابات البلدية في ايار/مايو الماضي التي اكدت فيها جمعية الوفاق الاسلامي موقعها كاول قوة سياسية في البحرين عندما فازت بـ15 مقعدا من 50 مقعدا في المجالس البلدية في المملكة. وكانت نسبة المشاركة في الانتخابات 51.28 بالمئة.
وستمارس هذه الجمعيات الخميس دور "المتفرج" في حين من المفترض ان يتوجه حوالي 243 الف ناخب الى صناديق الاقتراع لانتخاب 37 نائبا من بين 174 مرشحا بينهم ثماني نساء لتشكيل البرلمان الجديد المؤلف من 40 نائبا. وفاز ثلاثة نواب بمقاعدهم قبل العملية الانتخابية بسبب عدم وجود منافسين لهم.
وقال الشيخ علي سلمان رئيس جمعية الوفاق الاسلامي الاثنين خلال مؤتمر صحفي مشترك مع قادة الجمعيات الثلاث الاخرى التي تقاطع الانتخابات وهي جمعية العمل الوطني الديموقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين) وجمعية التجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون) والعمل الإسلامي (شيعية قيد التأسيس)، "ان قرار المقاطعة كان بالنسبة الينا قرارا صعبا ومؤلما".
واضاف "ان عدم المشاركة لا يعني اننا نعارض مسيرة الاصلاحات بل اننا نسعى الى تدعيمها".
وقال عبد الرحمن النعيمي رئيس جمعية العمل الوطني الديموقراطي "بالرغم من الانجازات الكبرى التي انجزها الملك حمد بن عيسى ال خليفة فاننا مقتنعون بان البرلمان سيكون مجرد ديكور".
من جهته اكد رسول الجشي رئيس جمعية التجمع القومي الديموقراطي "هناك ازمة ثقة بين المعارضة والحكومة".
وقال الشيخ محمد علي محفوظ رئيس جمعية العمل الاسلامي "ان المكاسب هي ثمرة النضال السياسي" وان "الاجراءات الحكومية الاخيرة لمواجهة القضايا الهامة مثل البطالة والسكن اتخذت في رد فعل على المقاطعة".
وكان ملك البحرين ضاعف منذ بداية 2001 عمليات الانفتاح الديموقراطي في بلاده التي شهدت بين 1994 و1996 اضطرابات مضادة للحكومة حركتها المعارضة الشيعية التي طالبت باعادة البرلمان الذي جرى حله سنة 1975.
وقام الشيخ حمد باخلاء السجون من المعتقلين السياسيين وسمح بعودة المنفيين منهم والغى محكمة امن الدولة وسمح باقامة الجمعيات السياسية والنقابية اضافة الى منح المرأة لاول مرة منذ استقلال البحرين سنة 1971 حق الانتخاب والترشح.
وذكر الشيخ حمد بهذه المنجزات في خطاب له الاثنين وعد فيه بمتابعة هذا التوجه الديموقراطي داعيا رعاياه الى الافادة من ثمار المسيرة الديموقراطية بالمشاركة بكثافة في الانتخابات.
ودعت السلطة العسكريين الى المشاركة في التصويت. ويتراوح عدد هؤلاء من 25 الى 30 الفا.