البحرين في مباراة حياة او موت ضد كوريا بكأس آسيا

جاكرتا - من ميشال الحاج
شدوا الهمة

تخوض البحرين مباراة "حياة او موت" ضد كوريا الجنوبية الاحد في ختام الجولة الثانية من منافسات المجموعة الرابعة ضمن الدور الاول لكأس اسيا الرابعة عشرة في كرة القدم.
وسقطت البحرين امام اندونيسيا صاحبة الارض والجمهور 1-2 في الجولة الاولى التي شهدت تعادل كوريا الجنوبية مع السعودية 1-1، وبالتالي فإن اي خسارة جديدة للبحرين ستؤدي الى خروجها من دائرة المنافسة على احدى بطاقتي المجموعة الى الدور ربع النهائي.
ويتعرض المنتخب البحريني الى ضغط شديد منذ خسارته امام اندونيسيا، لانه بات مطالبا بالفوز على كوريا الجنوبية والسعودية، او على الاقل تحقيق فوز وتعادل مع الامل ان تلعب النتائج الاخرى في مصلحته لكي يبقي على آماله في الاستمرار في البطولة.
وشتان ما بين بداية المنتخب البحريني في البطولة الحالية وبين بدايته في النسخة السابقة في الصين عام 2004 حين كان قوب قوسين او ادنى من الوصل الى المباراة النهائية للمرة الاولى في تاريخه.
فقبل ثلاثة اعوام، ذهب المنتخب البحريني الى الصين بطموحات كبيرة عكستها العروض الفنية المرتفعة التي كان قدمها في البطولات الاقليمية والعربية وفي التصفيات الاسيوية بالذات، فخطف تعادلا مهما 2-2 مع اصحاب الارض على استاد بكين الدولي امام اكثر من ستين الف متفرج، قبل ان يتعادل مع قطر 1-1 ويفوز على اندونيسيا 3-1 حاجزا بطاقته الى ربع النهائي.
وتعملق المنتخب البحريني في دور الثمانية وتغلب على اوزبكستان 4-3 بركلات الترجيح بعد تعادلهما 2-2 في الوقتين الاصلي والاضافي، قبل ان يحرج المنتخب الياباني حامل اللقب كثيرا اذ تقدم عليه 3-1 حتى الدقيقة الاخيرة قبل ان تهتز شباكه مرتين.
وحلت البحرين حينها رابعة بخسارتها امام ايران 2-4.
واذا كان المنتخب البحريني لعب دور الحصان الاسود في البطولة السابقة، فانه مهدد بمغادرة البطولة من الدور الاول.
ولم تكن طموحات البحرينيين كبيرة هذه المرة، وعبر عنها المدرب التشيكي ميلان ماتشالا الذي تولى الاشراف على المنتخب بعد اقالته من تدريب عُمان عقب كأس الخليج الثامنة عشرة في كانون الثاني/يناير الماضي.
واشتكى ماتشالا كثيرا من قصر فترة الاعداد للبطولة بقوله "من المستحيل على اي مدرب في العالم ان يعد هذا المنتخب جيدا للمشاركة في البطولة"، مشرا الى ان "بعض اللاعبين كانوا مرتبطين بانديتهم في قطر والكويت".
الاشارات غير المشجعة للبحرينيين ظهرت في المعسكر الذي سبق البطولة حين خسروا امام فيتنام 3-5 وديا، ثم جاءت خسارتهم في المباراة الاولى للبطولة لتظهر عدم جهوزيتهم الكاملة لتكرار انجاز 2004.
ولا شك في ان ماتشالا راقب مباراة منتخب كوريا الجنوبية مع السعودية جيدا، وقد شرح للاعبيه الطريقة التي يجب ان يواجهوا فيها منتخبا منظما وسريعا يجيد تمرير الكرات الطويلة والعرضية.
وقد يجري ماتشالا بعض التعديلات على تشكيلة منتخبه باشراك طلال يوسف وحسين علي وسلمان عيسى منذ البداية لان مواجهة كوريا الجنوبية تحتاج الى لاعبي الخبرة، كما ان محمد حسين وحسين مكي سيعودان الى التشكيلة بعد تنفيذهما عقوبة الايقاف اثر حصول كل منهما على انذارين في التصفيات.
ومن المتوقع ان يستمر غياب صانع العاب المنتخب محمد سالمين بسبب الاصابة في كاحله.
المهاجم علاء حبيل الذي تقاسم لقب هداف النسخة السابقة مع الايراني علي كريمي برصيد خمسة اهداف لكل منهما اعتذر عن المستوى المتواضع الذي ظهر به ضد اندونيسيا، واعدا بتقديم الافضل في المباراة المقبلة.
ودافع ماتشالا عن علاء حبيل بقوله "انه لاعب يملك الخبرة ويمكنه ان يسجل في اي لحظة ولن افقد الثقة به لانه اهدر عددا من الفرص في المباراة الاولى".
وتأثر مستوى علاء حبيل بوفاة جدته.
في المقابل، يبدو منتخب كوريا الجنوبية منظما بشكل جيد ومستعدا للذهاب بعيدا في البطولة التي يسعى الى احراز لقبها للمرة الثالثة في تاريخه والاولى منذ 47 عاما بعد ان توج بطلا للنسختين الاوليين عامي 1956 و1960.
مدرب كوريا الجنوبية الهولندي بيم فيربيك يعرف جيدا امكانات لاعبيه بحكم عمله مع المنتخب لسنوات طويلة، اذ كان مساعدا لمواطنيه غوس هيدينك وديك ادفوكات في نهائيات كأس العالم عامي 2002 و2006 على التوالي، قبل ان تسند اليه مهمة الاشراف الفني على المنتخب.
وفيربيك هو رابع هولندي يقود منتخب كوريا الجنوبية بعد هيدينك وادفوكات واوفت.
وكان فيربيك واثقا جدا من امكانات منتخبه ومن حسن استعداداته للبطولة بقوله "نحن جاهزون تماما وقمنا بكل ما يجب القيام به لخوض غمار البطولة والعودة الى سيول بالكأس للمرة الاولى منذ 47 عاما".
يذكر ان مشوار كوريا الجنوبية توقف عند الدور ربع النهائي في النسخة الماضية بعد خسارتها امام ايران 3-4، في حين كانت بلغت نصف النهائي في لبنان عام 2000 قبل ان تخسر امام السعودية 1-2.
وسبق لكوريا الجنوبية ان خسرت ثلاث مرات في المباراة النهائية للبطولة، اعوام 1988 امام السعودية 3-4 بركلات الترجيح (صفر-صفر)، وامام الكويت صفر-3 عام 1982، وامام ايران 1-2 عام 1972.