البحرين تُقرّ خطة أمنية صارمة لاستعادة الاستقرار

دبي - من من اندرو هاموند
الحوار السلمي طريق الى استعادة الامن

تعهدت البحرين بإجراءات أكثر صرامة ضد محتجين معارضين للحكومة في الوقت الذي قال فيه معارض بارز إن الحكومة أوقفت محادثات حول مشاكل سياسية أججت العام الماضي انتفاضة تنادي بالديمقراطية في البلاد.

وتحدثت وسائل إعلام بحرينية الثلاثاء عن خطة أمنية جديدة "لاستعادة النظام" في المملكة التي يحكمها السنة واعتقلت السلطات في الأيام القليلة الماضية نشطا بارزا وهددت رجل دين شيعيا كبيرا وطالبته بضرورة وقف تحريض على العنف تزعم أنه يقوم به.

وتتزامن التحركات مع مسعى سعودي لتأسيس اتحاد خليجي يرجح أن تتم مناقشته في قمة لزعماء الخليج تعقد يوم 14 مايو أيار في الرياض.

وتود السعودية أن ترى البحرين وقد سيطرت على انتفاضة الشيعة واستياء الاسلاميين وكانا بدرجة كبيرة وراء انتفاضة العام الماضي. وللسعودية نفوذ كبير في المملكة الصغيرة وأرسلت الرياض قوات للمساعدة على قمع الانتفاضة في البحرين.

وقال الشيخ عبدالعزيز بن مبارك ال خليفة المتحدث باسم حكومة البحرين "بسبب تصاعد العنف نبحث عن المنفذين والاشخاص الذين يستخدمون المطبوعات والبث ووسائل الاعلام الاجتماعي لتشجيع الاحتجاجات غير القانونية والعنف في انحاء البلاد".

وأضاف "وإذا كان تطبيق القانون يعني إجراءات أكثر صرامة فليكن".

وردا على سؤال حول الحوار مع المعارضة قال إن أحزاب المعارضة عليها أن تعلن أولا استعدادها لاجراء محادثات دون شروط مسبقة.

وقال عبدالجليل خليل وهو عضو كبير في حزب الوفاق المعارض البارز "هذا التصعيد ليس في صالح البلاد. سيعيدنا إلى المربع الأول." وشارك الحزب في اجتماعات هذا العام مع خالد بن أحمد وزير البلاط الملكي في البحرين.

وأضاف خليل "توقفت المحادثات لذا تتحرك السلطات بالفعل صوب مرحلة جديدة من النهج الأمني.. لا أعرف إن كان السبب هو محافظين في العائلة 'الحاكمة' أو من الخارج لكن بأية حال النتيجة الان هي أن كل شيء توقف".

وكان بيان للحكومة حذر الأحد رجال دين من التحريض على العنف والطائفية والاضرار بالاقتصاد وإهانة مؤسسات الدولة.

وقال مستشار حكومي إن التحذيرات كانت موجهة للشيخ عيسى قاسم رجل الدين الشيعي البارز الذي قاد احتجاجا حاشدا شارك فيه نحو مئة ألف شخص في مارس/آذار ويناير/كانون الثاني ودعا المحتجين إلى "سحق" رجل شرطة هاجم نساء.

وقال خليل إن أي خطوة ضد قاسم مثل منعه من القاء الخطب سيثير غضب المعارضة الشيعية ويشير إلى أن محافظين في الحكومة "يريدون فعلا حرق البلاد" في سبيل الحفاظ على الوضع الراهن.

وتفاقمت الاشتباكات بين الشرطة ومحتجين شبان في قرى شيعية هذا العام.

وتحدث نائب الأسبوع الماضي عن خطة جديدة لوزارة الداخلية لمواجهة المحتجين لكن الوزارة لم ترد على الفور على طلب بتوضيح التفاصيل.

ومكانة البحرين كمركز للبنوك والسياحة عرضة للخطر بسبب التوتر المستمر.

وانخفض النمو الاقتصادي لأكثر من النصف العام الماضي وتراجع الاقبال على السياحة في البحرين من سعوديين يرغبون في التحرر من القيود الاجتماعية الصارمة في بلادهم.

ومازال نبيل رجب وهو زعيم كبير للاحتجاجات يرأس مركز البحرين لحقوق الإنسان معتقلا منذ يوم السبت لاتهامات تتعلق بتنظيم مسيرات غير قانونية ويفكر ممثلو الادعاء في توجيه المزيد من الاتهامات له مثل التحريض على أعمال الشغب على موقع تويتر للتدوين المصغر.