البحرين تُحصّن نفسها من استشراء الإرهاب والجرائم المستحدثة

رؤية تتماشى مع الوضع الإقليمي

المنامة ـ أصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ثلاثة مراسيم بقوانين تهدف إلى حماية المجتمع والالتزام بأحكام الشريعة الإسلامية في تطبيق الاتفاقيات الدولية، وتشمل تعديل بعض أحكام قانون حماية المجتمع من الأعمال الإرهابية.

وتواكب هذه المراسيم الظروف الدولية والإقليمية وتحقق المواجهة الفعّالة لصور التجريم المستحدثة، إلى جانب تعديل قانون أحكام الخدمة المدنية ليكفل المحافظة على كرامة الوظيفة العامة وتعزيز النزاهة وحماية سير التحقيق الجنائي من التأثير، وتعديل قانون اتفاقية القضاء على التمييز ضد المرأة ليتماشى هذا القانون مع توصيات لجنة (السيداو) في الأمم المتحدة بما لا يتعارض مع الشريعة الإسلامية.

والموضوعات التي صدرت بشأنها هذه المراسيم بقوانين لا تحتمل التأخير، نظراً لاتصالها مباشرة بتحقيق الأمن القومي وحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية التي انتشرت على مستوى العالم المعاصر وهو ما يقضي اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهتها تشريعياً، كما أن حماية تطبيق الشريعة الإسلامية وعدم الخروج على أحكامها مسألة هامة، وعدم تطبيق الاتفاقية مسألة عاجلة لا تحتمل التأخير.

وقال مراقبون أن هذه الخطوة لتعديل القوانين الخاصة بمواجهة الإرهاب والجرائم المستحدثة تبرز المكانة الكبيرة التي توليها مملكة البحرين للدخول في المنظومة الإقليمية والدولية المناهضة للإرهاب والهادفة إلى محو استشراء الجرائم المقوضة للسلم المجتمعي في البحرين.

وثمن العديد من الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب حرص العاهل البحريني على جعل الأمن القومي للمملكة على رأس الأولويات بما يضمن الخروج من بوتقة الاضطرابات والخلافات ووضع القوى المخربة على هامش المشهد البحريني.

وتكافح البحرين للتقليل من الجريمة المستحدثة عبر رفع حالة التأهب الأمني وإنشاء منظومة قضائية فاعلة

وحكم القضاء البحريني في وقت سابق على ثلاثة مواطنين شيعة بالسجن عشر سنوات وبإسقاط الجنسية عنهم بعد إدانتهم بتدبير تفجير استهدف الشرطة.

كما حكمت الحكمة "بإسقاط جنسية البحرينيين الثلاثة" وهو الحكم الثالث من نوعه خلال عام 2014 إذ أسقط القضاء البحريني في قضيتين تتعلقان بالأحداث التي تشهدها البلاد، الجنسية عن 18 مواطنا شيعيا. وقد أسقطت السلطات البحرينية سابقا ايضا الجنسية عن شيعة وبتهم "المس بأمن الدولة".

ونجحت البحرين في إنجاح الاستحقاق الانتخابي النيابي عام 2014 بالرغم من كافة محاولات التعطيل والإرباك التي انتهجتها المعارضة الشيعية.

كما أصدر العاهل البحريني مرسومين بقانون بشأن تعديل قانون العقوبات العسكري وقانون القوة الاحتياطية، تضمن الأول إجراء تحديث على القضاء العسكري بقوة دفاع البحرين بما يتوافق مع المنظومة القضائية الحديثة، ويكفل الاستقلالية لجهاز القضاء العسكري.

ويتضمن الآخر تعديل مدة الخدمة الاحتياطية للعسكريين من منتسبي قوة دفاع البحرين بما يتماشى مع القوانين المعمول بها في دول مجلس التعاون ، ويحقق الفعالية التامة للقوة الاحتياطية باعتبارها امتداد لقوة دفاع البحرين، وهذه التعديلات تأتي في إطار حماية المصالح العسكرية العليا في مملكة البحرين باعتبارها عنصراً هاماً من عناصر الأمن الوطني.

ويرى متابعون أن البحرين تسعى إلى بلورة وإنشاء منظومة دفاعية قوية تتماشى مع الوضع الإقليمي الراهن درءا لكل المخاطر المحدقة بالمنطقة.

وأكدوا أن هذه التعديلات تدخل في خانة حماية الأمن القومي البحريني وتقوية عضد الدفاع الذي يشكل حاجز أولي أمام الساعين الى نشر الفوضى وتأجيج العنف.

وشهدت البحرين اضطرابات محدودة منذ أن تظاهر محتجون شيعة في فبراير/شباط 2011 للمطالبة بمزيد من الديمقراطية وتحولت هذه المظاهرات في كثير من الاحيان الى اعمال عنف وشغب وهجمات على المصالح الحكومية ورجال الشرطة.