البحرين تضع 'أمل' في خانة العنف وعينها على 'الوفاق'

دبي - من اندرو هاموند
'أمل' جماعة المعارضة الوحيدة التي ترفض المحادثات

بررت البحرين تحركاتها لحظر جماعة اسلامية صغيرة الاثنين بقولها ان رجل دين شيعيا متطرفا يقيم في الخارج هو زعيمها الروحي بينما يرى آخرون الحظر على انه تحذير جديد لجمعية الوفاق الوطني الشيعية البارزة.

وتشهد البحرين الحليف للولايات المتحدة اضطرابات فيما يواصل المتظاهرون المطالبون بالديمقراطية من بين الغالبية الشيعية الاحتجاجات والعصيان المدني بينما ترفض أسرة آل خليفة السنية الحاكمة مطالب بحكومة منتخبة.

وقالت وكالة أنباء البحرين ان وزارة العدل ذكرت ان جمعية العمل الاسلامي (أمل) ارتكبت مخالفات إدارية شملت عقد اجتماعات داخل دور عبادة شيعية في مخالفة للوائح وانها تتبع مصدرا دينيا يحض علانية على العنف والكراهية.

ورجل الدين المقصود الذي يقيم في العراق والمملكة المتحدة هو سيد هادي المدرسي وهو عراقي عاش فترة في البحرين قبل ان يتهم بالتآمر على القيام بانقلاب بعد الثورة الايرانية في عام 1979.

وينتمي المدرسي لمدرسة فكر داخل المذهب الشيعي تؤمن بأن مجموعة من رجال الدين الفقهاء يجب ان تتولى الحكم وليس الفقيه الواحد الذي يحكم في ايران.

وتقول أمل ان الحكومة تحاول الضغط على الحزب ليقبل بحوار وطني مع الحكومة يهدف الى إنهاء الازمة السياسية التي نجمت عن الاحتجاجات التي تفجرت قبل 16 شهرا.

ومن بين سبع جماعات معارضة مشروعة كانت أمل هي الوحيدة التي ترفض علانية المفاتحات قائلة ان المحادثات لا يمكن ان تجري بينما زعماء الاحتجاجات بمن فيها أمل في السجن.

وقال مطر مطر عضو البرلمان السابق عن جمعية الوفاق ان القرار بحل أمل ينذر بهجوم محتمل على جمعية الوفاق نفسها.

وأضاف انه من السهل استهداف أمل لان اعضائها لا ينضمون الى جمعيات معارضة أخرى في أنشطتهم. وتابع قوله ان المتشددين في الحكومة الان يشعرون ان لديهم المزيد من المجال للمناورة.

وهددت الحكومة باغلاق جمعية الوفاق وأمل العام الماضي اثناء حملة ضد الاحتجاجات التي تفجرت عقب الانتفاضات في مصر وتونس. لكن تدخل مسؤولين أميركيين بدا وانه أسقط الخطة.

وحذرت الحكومة رجال الدين الشهر الماضي من التحريض على العنف والطائفية والحاق الضرر بالاقتصاد واهانة مؤسسات الدولة وقال مستشار انها موجهة الى الشيخ عيسى قاسم.

وتزعم قاسم احتجاجا مؤيدا للديمقراطية شارك فيه نحو مئة ألف شخص في مارس/اذار وفي يناير/كانون الثاني قال ان انصاره يجب ان يسحقوا افراد الامن الذين يسببون أذى للنساء. وقاسم لا ينتمي لاي حزب لكنه زعيم روحي للشيعة في البحرين.

وجمعية الوفاق وهي حزب المعارضة الرئيسي تزعمت احتجاجات حاشدة تطالب بالاصلاح.

وقال جوستين غنغلر وهو باحث في شؤون البحرين يقيم في قطر "الشيء الاكثر إثارة للاهتمام هو هل حل أمل مؤشر على مسلك جديد يستند الى القانون يتم من خلاله ملاحقة جمعية الوفاق الاكبر حجما".

وطالب بيان وكالة انباء البحرين الاحزاب الاخرى ان تلاحظ ذلك واضافت ان الوزارة تجدد طلبها بأن تلتزم الجماعات السياسية بالدستور وان تحترم القانون.

وكانت الوزارة تشير الى قانون يحكم عمل الجمعيات السياسية تقول احزاب المعارضة انه مقيد لها ويجب اصلاحه.

وتطالب المعارضة بالغاء المجلس الاعلى للبرلمان الذي يعينه الملك حمد وله سلطة ابطال أي تشريع يقترحه المجلس المنتخب. وجاءت جمعية الوفاق في مقدمة الانتخابات السابقة وحصلت على اصوات الشيعة.

وأفرجت الحكومة عن نبيل رجب وزينب الخواجة في الاسبوع الماضي وهما من الزعماء البارزين لمحاولة تنظيم احتجاجات داخل المنامة بعد انتقادات للبحرين في مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة في جنيف الذي دعا المنامة الى عدم مضايقة ناشطين على اتصال بالامم المتحدة.