البحرين تضبط برنامجها لتفعيل العمل بضريبة القيمة المضافة

لا تأثير للضريبة على النمو الاقتصادي

المنامة - قال وزير المالية البحريني الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة الأربعاء إن حكومة بلاده تستهدف الانتهاء من جميع الاستعدادات بنهاية العام الحالي لبدء العمل بضريبة القيمة المضافة مع سعيها لتنويع الإيرادات بدلا من الاعتماد على النفط وتقوية مالية الدولية.

كانت المعارضة السياسية المحلية من بين الأسباب التي حالت دون تطبيق الضريبة حتى الآن. وفي الشهر الماضي قال المسؤولون إن الحكومة لن تمضي قدما في إجراءات تقشف جديدة إلى أن يوافق البرلمان على نظام جديد لتعويض المواطنين عن ارتفاع تكاليف المعيشة.

وذكر الشيخ أحمد، الذي كان يتحدث خلال مؤتمر استثماري في البحرين، أن الحكومة ستعمل مع البرلمان بشأن ضريبة القيمة المضافة التي قال إنه ليس من المتوقع أن تضر بالنمو الاقتصادي.

وقال الرئيس التنفيذي لصندوق ممتلكات البحريني إن صندوق الثروة السيادي يجري محادثات في مرحلة مبكرة للاستثمار في صندوق الاستثمار المباشر التابع لمجموعة سوفت بنك والذي يستهدف قطاع التكنولوجيا.

وقد ينضم ممتلكات إلى صناديق خليجية أخرى مثل صندوق الاستثمارات العامة، صندوق الثروة السيادي الرئيسي في السعودية، وصندوق مبادلة في أبوظبي اللذين استثمرا في صندوق رؤية للاستثمار المباشر البالغة قيمته 93 مليار دولار.

وأبلغ محمود الكوهجي الرئيس التنفيذي لممتلكات "نتحدث معهم، ولم نقطع أي تعهد حتى الآن".

وأضاف "أعتقد أنه مثير للاهتمام الشديد، وكثير من الناس وضعوا بالفعل قدرا كبيرا من الاستثمارات".

هذا الاستثمار المحتمل في الصندوق التابع لسوفت بنك سيكون علامة جديدة على التنوع الجغرافي لممتلكات، وإن كانت الغالبية العظمى من استثمارات الصندوق مازالت في البحرين.

ويملك الصندوق البحريني حصص الدولة في شركات من بينها ألمنيوم البحرين (ألبا) وشركة البحرين للاتصالات السلكية واللاسلكية (بتلكو)، ولديه محفظة تزيد قيمتها على عشرة مليارات دولار.

وخارج البحرين، استثمر الصندوق في شركات مثل مجموعة مكلارين التي مقرها المملكة المتحدة ومجموعة كيه.أو.إس الإيطالية للرعاية الصحية.

غير أن صندوق ممتلكات لا يتطلع إلى فرص استثمارية في الأسواق المبتدئة، حيث قال رئيسه التنفيذي "لسنا صندوق ثروة سياديا مغامرا، لا نتحمل الكثير من المخاطرة، بل نبحث عن الاستثمارات الراسخة التي نعرف أنها تتمتع بالإدارة وحكومة الشركات والشفافية".

وفي الخليج، يدرس ممتلكات عددا من الفرص في السعودية بدءا من الطرح العام الأولي المتوقع لشركة النفط الحكومية العملاقة أرامكو السعودية. وعن ذلك قال الكوهجي "عندما يحين وقته سننظر فيه".

قال المسؤولون السعوديون إن الحكومة تخطط لبيع ما يصل إلى خمسة بالمئة من أسهم أرامكو في واحدة أو أكثر من البورصات الأجنبية بجانب بورصة الرياض، في طرح عام أولي قد تجمع منه 100 مليار دولار.

وقال الكوهجي "السعودية قصة جذابة جدا ومثيرة للاهتمام الشديد، وستعطي دفعة للمنطقة. وفي البحرين سنستفيد كثيرا من ذلك، فاقتصاداتنا متقاربة جدا".

تدرس ممتلكات، التي اقترضت بكثافة في الماضي، خيارات تمويل محتملة أيضا على الرغم من أنه ليس عليها ديون مستحقة هذا العام. وفي عام 2014 أصدر الصندوق صكوكا بقيمة 600 مليون دولار وجمع قرضا بقيمة 500 مليون دولار.