البحرين تحيل جمعية الوفاق الى النيابة العامة

جماعة تختص في تفجير الوضع في البلاد

المنامة - قالت وزارة الداخلية البحرينية الثلاثاء إن البحرين بدأت تحقيقا جنائيا في أمر جمعية الوفاق أكبر حركات المعارضة في البلاد لمحاولة تقويض الأمن القومي.

وتشهد البحرين اضطرابات منذ أن قمعت قوات الأمن مظاهرات نظمها الشيعة في 2011. ويطالب الشيعة الذين يشكلون أغلبية سكان البلاد بإصلاحات في البلاد وبتمثيل أفضل في الحكومة.

وقالت وزارة الداخلية في موقعها على الانترنت إن الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والالكتروني أحالت جمعية الوفاق إلى النيابة العامة بعد أن قامت بتوثيق انتهاكات تمثل "جرائم جنائية" بموجب القوانين البحرينية.

وصرح مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الفساد والأمن الاقتصادي والإلكتروني بأن الإدارة "رصدت في الفترة الأخيرة قيام جمعية الوفاق عبر موقعها الإلكتروني، وكذلك حسابها على موقع التواصل الاجتماعي 'تويتر' بنشر عدد من التجاوزات التي تشكل جرائم جنائية يعاقب عليها القانون، منوهاً إلى قيام الجمعية بالتحريض علانية على كراهية نظام الحكم، وبث أخبار كاذبة بشكل متعمد بما من شأنه الإضرار بالسلم الأهلي وأمن الوطن، بالإضافة إلى دعوتها إلى مسيرات غير قانونية وكذلك إهانتها هيئة نظامية هي وزارة الداخلية وأيضا إهانة دولة أجنبية'.

وأشار إلى أن "الإدارة قامت وانطلاقا من واجباتها الأمنية والقانونية بتوثيق هذه المخالفات القانونية وعمل التحريات اللازمة في هذا الشأن تمهيدا لإحالة القضية إلى النيابة العامة وتحريك دعوى قضائية ضد الجمعية المذكورة".

وقال متحدث باسم الوفاق إن الجمعية ليست لديها تفاصيل عن القضية.

وقال طاهر الموسوي رئيس القسم الإعلامي بالجمعية "لم يتصل بنا أحد أو يبلغنا بشأن قضية ضد الجمعية."

وتُتّهم جمعية الوفاق على نطاق واسع في البحرين بالتبعية لإيران والعمل لحسابها من خلال تعطيل المسار السياسي السلمي المستند إلى الحوار الوطني بغية جعل البحرين بؤرة للتوتر وعدم الاستقرار داخل منطقة الخليج.وقال مصدر قضائي أمس إن المحكمة الإدارية "منحت الجمعية مدة ثلاثة أشهر لتصحيح المخالفات المرصودة ضدها".

وكثفت البحرين حملتها على الوفاق بعد أن قاطعت الجمعية وأحزاب معارضة أصغر الانتخابات التي أجريت في نوفمبر/تشرين الثاني ونظمت احتجاجات في الشوارع للتعبير عن اعتراضها على الاقتراع.

وفي الشهر الماضي بدأت محاكمة رئيس الجمعية الشيخ علي سلمان الذي يعتبر أهم شخصية معارضة في البلاد بتهم التحريض على الإطاحة بالنظام الحاكم بشكل عنيف. وأثارت القضية غضب أنصاره وزادت الاضطرابات في المملكة التي يحكمها السنة.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع أقرت محكمة استئناف حكما بالسجن لمدة ستة أشهر ضد جميل كاظم وهو نائب سابق بالبرلمان ورئيس مجلس شورى جمعية الوفاق. واتهم كاظم بالإدلاء بمزاعم كاذبة قوضت الانتخابات الوطنية.

ويقول محللون إن جمعية الوفاق الرافضة لأي حوار مع السلطات الحاكمة تعمل على دفع البلاد نحو الفوضى رغم المساعي التي بذلتها المنامة للتهدئة على مدى السنوات الماضية.

ويضيف هؤلاء ان هذه الجماعات المدعومة من الخارج وخاصة من طهران وحزب الله اللبناني، باتت تعتقد أن الوضع الإقليمي أصبح سانحا لها لاستنساخ بعض التجارب في عدد من الدول العربية لفرض منطقها بالقوة وخاصة مع انتهاء الحوثيين في اليمن من انقلابهم العسكري والسياسي على جميع مكونات الطيف السياسي في البلاد.

ويقول المحللون إن الدعم الإيراني المعلن للجماعات الشيعية البحرينية يغريها بالمغامرة بممارسة المزيد من النشاطات الإرهابية ظنا منها انها تستطيع تحقيق أهدافها بالقوة مثلما فعل حزب الله ف لبنان والحوثيون في اليمن.

وتفاقمت العمليات الإرهابية التي تركزت في الاشهر الأخيرة على استهداف رجال الشرطة البحرينيين، في تصعيد خطير لسياسة العنف الذي يهدف إلى نشر الفوضى في عموم المملكة، كما تؤكد السلطات البحرينية.

وتتهم المنامة طهران بالتعاون مع منظمات شيعية متطرفة في الداخل لتحريك أجندات طائفية تستهدف أمن البحرين، كما تقول، ضمن معركتها الإقليمية الكبرى، ومساعيها المتقدمة للتوسع عبر عملائها في العديد من الدول العربية.

وتشهد البحرين منذ شباط/فبراير 2011 حركة احتجاج يقودها الشيعة ضد السلطات الحاكمة لكنها تحولت الى اعمال عنف وشغب استهدفت رجال الشرطة ومؤسسات حكومية.