البحرين تجدد تمسكها بالحوار سبيلا لحل القضايا الوطنية

الملك حمد للمعارضة: تعالوا الى كلمة سواء

المنامة - جدد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة الاربعاء تمسكه وحرصه على استمرار الحوار الوطني البحريني لحل كافة القضايا التي تشغل البلاد.

وقال في افتتاح دور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الثالث للمجلس الوطني البحريني "البحرين للجميع، وقضايانا الوطنية لا تعالج إلا بالحوار المتزن القائم على المسؤولية الوطنية، والبحرين ستظل في تطور ونمو مستمر".

وتواجه البحرين حملة شعواء من قبل أطراف واسعة في المعارضة ترفض الحوار الوطني سبيلاً لحل القضايا المحلية وتتجه الى الارهاب كملاذ لفرض امر واقع على الحكومة.

وأكد العاهل البحريني على بقاء المجلس التشريعي حجر الزاوية في التجربة البحرينية وقال "في الوقت الذي تستمر فيه حواراتنا الوطنية، فان المجلس التشريعي سيظل الركن الأساسي في مسيرتنا الإصلاحية".

وشدد على أن التجربة البحرينية الأصيلة ستبقى منفتحة على العالم، مواكبة لتقدمه، لكنها لن تستوحي توجهاتها من أي مصدر غريب عنه، وستبقى متقبلة لكل رأي واجتهاد آخر مادامت الآراء مرتبطة بتراب هذه الأرض ومحافظة على نقائها الوطني في الروح والتوجّه والولاء الخالص للبحرين أولاً وأخيراً ونابعة من الداخل.

وغير مرة، اكدت الحكومة البحرينية على تعرض المنامة الى هجمة شرسة من قبل اطراف خارجية تدعم بعض العناصر في الداخل لاثارة القلاقل.

واستذكر الملك حمد ما اورده في الخطاب الأول امام المجلس الوطني قبل 12 عاماً بقوله "الإصلاح والتنمية وتحقيق الحياة الأفضل لكل فرد في هذا الوطن يجب أن يبقى الهدف الأسمى الذي نعمل من أجله دائماً.. لتحقيق ذلك، بدأنا بالتسامح وبالعفو الشامل عن من في الداخل أو في الخارج دون قيد أو شرط وبحسب الصلاحيات التي أقرها الدستور والقانون، لنبدأ صفحة جديدة سطرها الميثاق الوطني، ودعونا المواطنين إلى أن يعبروا عن تطلعاتهم وآرائهم بحرية وبجميع الوسائل القانونية، وأن يمارسوا حقوقهم السياسية علناً لا سراً".

واعتبر الملك حمد ان الارادة الوطنية البحرينية حققت انتصاراً قوياً على من أراد المس بالقيم والوحدة الوطنية والإخلال بالأمن البحريني. مؤكداً ان الوحدة الوطنية والتوافق ركن أساسي للاستقرار الذي يؤدي إلى مزيد من التطوير والإصلاح.

وجدد تأكيدة على ان البحرين ستبقى راية عربية مسلمة خفاقة جيلاً بعد جيل، نهجها التسامح والتعايش مع مختلف الطوائف منذ أمد بعيد وقد تأصل هذا النهج في الحياة اليومية وتم التأكيد عليه في الدستور والقوانين. مؤكداً على أن مبدأ الحوار من أجل التوافق الوطني سيبقى حاضراً.

واستذكر الملك حمد وقفة مجلسي النواب والشورى الوطنية ضد الإرهاب والتطرف والمحرضين عليه ورفض المجلسين القاطع للتدخلات الخارجية في الشأن الداخلي البحريني.

وقالت صحيفة الوطن البحرينية في افتتاحيتها الخميس ان خطاب العاهل البحريني حدد ملامح المرحلة المقبلة رغم تنوع مسؤولياتها، في حاءات ثلاث، وهي: الحسم والحزم والحل في مواجهة التحديات الأمنية مع تصاعد أعمال الإرهاب التي تقودها جماعات راديكالية بدعم خارجي.

من جانبه قال الكاتب صلاح الجودر في يومية "الايام" في عددها الصادر الخميس، ان الساحة اليوم تحتاج إلى قوى راشدة في أدائها السياسي، قوى تؤمن بأن الحوار هو السبيل الوحيد للخروج من حالة الاحتقان، فتدفع بالمجتمع لتبني ثقافة المشاركة لا المقاطعة، وثقافة الحوار لا الخصام.