البحرين تجابه الإرهاب الخارجي بفطنة أمنية استباقية

التصدي للعنف مهما كان مأتاه

المنامة - أوقفت سلطات البحرين عددا من الأشخاص لدى عودتهم من سوريا للاشتباه بصلتهم بـ"جهات إرهابية بالخارج"، وفق ما اعلنته وزارة الداخلية الجمعة.

واعلنت الوزارة في تصريح لمدير عام الادارة العامة للمباحث والادلة الجنائية نقلته وكالة الإنباء الرسمية "تم توقيف مجموعة من الاشخاص ممن تواجدوا مؤخرا بسوريا ويشتبه باتصالاتهم بجهات إرهابية بالخارج" مضيفة "بان أعمال البحث والتحري لازالت مستمرة".

وكانت وزارة الداخلية اقرت في شباط/فبراير 2013 ان بعض المواطنين البحرينيين تورطوا في معارك في سوريا الغارقة في نزاع دام منذ نحو اربع سنوات.

لكن السلطات لم توضح حينها ان الامر يتعلق ببحرينيين سنة ذهبوا للقتال مع تنظيم "الدولة الاسلامية" او "جبهة النصرة" الفرع السوري للقاعدة او ببحرينيين شيعة يشتبه بصلتهم بحزب الله اللبناني المؤيد للنظام السوري.

وثمن العديد من الخبراء في مجال مكافحة الإرهاب حرص البحرين على جعل الأمن القومي للمملكة على رأس الأولويات بما يضمن الخروج من بوتقة الاضطرابات والخلافات ووضع القوى المخربة على هامش المشهد البحريني.

وتولي البحرين أهمية قصوى للملف الأمني عبر تشديد الرقابة على القوى المتربصة بأمن المملكة، وقطع الطريق أمام المخربين العادفيم الى زعزعة الاستقرار.

وأصدر العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في ديسمبر/كانون الأول ثلاثة مراسيم بقوانين تتعلق بتحقيق الأمن القومي وحماية المجتمع من الأعمال الإرهابية التي انتشرت على مستوى العالم المعاصر وهو ما يقضي اتخاذ تدابير عاجلة لمواجهتها تشريعياً.

ويرى متابعون أن الضربة الاستباقية التي قامت بها السلطات البحرينية بالقاء القبض على أشخاص لاشتباههم بالانتماء الى منظمة ارهابية يعد خطوة أمنية مدروسة لتجفيف التشدد قبل استشرائه.

وتعول المملكة على اليقظة الأمنية والتشريعات القانونية لحماية البلاد من كل المخططات التي تحاك لها من قبل جمعيات بحرينية تكن الولاء لجهات خارجية همها الوحيد تعكير صفو المشهد البحريني.

وقررت النيابة العمة في البحرين تمديد تمديد حبس زعيم المعارضة الشيعية وامين عام جمعية الوفاق علي سلمان 15 يوما على ذمة التحقيق لتورطه مع أطراف أجنبية في زعزعة أمن المملكة

وكان سلمان أقر بـ"أنه قام بالاتصال بأنظمة وتكتلات سياسية في الخارج وأنه ناقش معها الشأن الداخلي في البحرين حيث شرح لمسؤوليها الواقع السياسي في البحرين وتم الاتفاق على التدخل في الشأن البحريني، وأبدى بعضهم استعداده لذلك"، بحسب ما ذكر المحامي العام البحريني في وقت سابق.

وانضمت البحرين، مقر الاسطول الخامس الاميركي، الى التحالف العربي الدولي ضد المتطرفين الاسلاميين في العراق وسوريا.

وشهدت البحرين اضطرابات محدودة منذ أن تظاهر محتجون شيعة في فبراير/شباط 2011 للمطالبة بمزيد من الديمقراطية وتحولت هذه المظاهرات في كثير من الاحيان الى اعمال عنف وشغب وهجمات على المصالح الحكومية ورجال الشرطة.

ونجحت البحرين في إنجاح الاستحقاق الانتخابي النيابي عام 2014 بالرغم من كافة محاولات التعطيل والإرباك التي انتهجتها المعارضة الشيعية.