البحرين: الاعتداء على مدير تحرير صحيفة تنتقد المعارضة

ابوزيتون لا يعرف من ضربه

المنامة - اعلن مدير تحرير صحيفة "الوطن" البحرينية المقربة من الحكومة مهند ابوزيتون انه تعرض فجر الاربعاء لاعتداء من قبل مجهولين امام مبنى الصحيفة في الرفاع، جنوب العاصمة المنامة.
وقال ابوزيتون ان ملثما اعترضه عندما ادار سيارته الساعة الثالثة فجرا وسأله ما اذا كان يعمل في صحيفة الوطن، وبعد ان رد بالايجاب، لمح ملثما ثانيا، فذهب اليه "لكن الاول قام بضربي في الكتف باداة حادة واسال الدم مني فتعاركنا" بحسب قوله.
واضاف ابوزيتون ان الملثمين هربا الا ان حريقا شب في السيارة وتم اخماده.
وذكر ابوزيتون، وهو فلسطيني الجنسية، انه تقدم ببلاغ الى الشرطة والنيابة العامة، وتم اخذ البصمات من السيارة اضافة الى معاينة مكان الاعتداء.
وحول ما اذا كان مستهدفا شخصيا، قال ابوزيتون، "لا استطيع ان اجزم ما اذا كان الملثمان يستهدفانني شخصيا ام لا، لقد سئلت ان كنت اعمل في الصحيفة وهذا يعني انه قد لا يعرفني لكن زملاء آخرين خرجوا قبلي بدقائق ولم يحدث لهم شيء".
وصدرت صحيفة "الوطن" في تشرين الاول/اكتوبر 2005 لتكون خامس صحيفة عربية يومية في البحرين وهي مقربة من الحكومة وعادة ما توجه انتقادات للمعارضة وخصوصا المعارضة الشيعية.
وجاء الاعتداء بعد يوم من اعلان ولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد آل خليفة ان الناشطين الذين اعتقلوا مؤخرا على خلفية المساس بالامن الوطني سيعاملون وفق مقتضيات القانون، مشيرا الى ان سياسة العفو التي اتبعها ملك البحرين طيلة عشر سنوات فهمت بشكل خاطئ.
واشار الامير سلمان، في اول تعليق له على قضية توقيف ناشطين شيعة، ان هؤلاء "سينالون حقوقهم الكاملة بالقانون بما اننا دولة القانون ونحن نستمد مواقفنا من الشريعة الاسلامية التي تعطي حتى للقاتل حقوقه".
واضاف خلال زيارته لمجلس رمضاني ان "مملكة البحرين تحكمها انظمة وقوانين ومؤسسات وقد اقر الجميع بهذا الدرب الذي اختطه حضرة صاحب الجلالة الملك في مشروعه الاصلاحي (...) لذلك فان هذه المؤسسات لها حقوق لا بد من استيفائها ممن يخالف انظمة وقوانين المجتمع وحقوقه".
واعتقلت سلطات الامن البحرينية مجموعة من الناشطين الشيعة مؤخرا واعلنت انهم اعترفوا بانهم يدعمون جماعة تخريبية داخل البحرين.
والاسبوع الماضي اعلنت منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية ان المنامة اعتقلت ثمانية ناشطين شيعة بينهم رجلا دين، ودعتا السلطات البحرينية الى الافراج عنهم او اتهامهم رسميا.
ومن بين الموقوفين عبد الجليل السنكيس القيادي في حركة الحريات والديموقراطية (حق) الشيعية، ورجلا الدين محمد حبيب منصور الصفاف المعروف باسم الشيخ محمد المقداد وسعيد ميرزة احمد المعروف بالشيخ سعيد النوري اضافة الى الناشط الشيعي عبد الغني علي عيسى خنجر.
واذ اكد ولي العهد ان "اي دولة قادرة ان تفرض الامن والانضباط بالقوة على مواطنيها"، اضاف "لكن جلالة الملك قرر منذ ان اعتلى عرش المملكة ان يكون للبحرين تقليدها وثقافتها الخاصة في التواصل والتعبير الديموقراطي المسؤول".

وتابع ان "الرحمة التي تحلى بها حضرة صاحب الجلالة الملك على مدار السنوات العشر الماضية والتي ادت الى شمول الخارجين على القانون بثلاثة عشر عفوا عاما (...) قد فهمها البعض فهما خاطئا"، مضيفا "ولهذا جاءت قرارات جلالته الاخيرة القاضية بمعاقبة الخارجين على القانون بالقانون".
واشار ولي العهد الى "هواجس الريبة والشك لدى البعض الذين يبررون افعالهم بوجود تحديات في المملكة"، مضيفا "اقول لهم ما هو البديل؟ (...) هل البديل بالمزيد من التخريب وتشويه سمعة الوطن في الخارج؟ وهل يزيد التخريب الفوائد والمنافع ام انه يفضي الى المزيد من التدهور؟".
واضاف ان "التحديات موجودة في مجتمعنا وعلينا السير متحدين متكاتفين لنحقق مزيدا من الانجازات في الاسكان والصحة والتعليم ومعرفة مواطن الخلل في كافة الميادين لنعمل جميعا على اصلاحها".
وتابع "انني لعلى يقين من ان شعب البحرين كله ونحن معكم ومنكم ندرك ميزة البحرين وخاصيتها التي تكرست عبر مئات السنين وهي ثقافة يمكن ان اطلق عليها ثقافة التواصل الاخلاقي القائمة على الدين والقيم والتراث وهذا ما نحب ان نذكر به الجميع".
ونفى جهاز الامن الوطني الاثنين معلومات صحافية تحدثت عن ارتباط الموقوفين بايران.
ونقلت وكالة انباء البحرين الرسمية عن مصدر في جهاز الامن الوطني قوله ان "ما تردد مؤخرا في بعض وسائل الاعلام من وجود ارتباط بين الشبكة التنظيمية التي تم كشف وضبط عناصر متورطة بها، وما يسمى مجموعات مسلحة وخلايا نائمة تستعد للتخريب في دول خليجية في حال تعرضت الجمهورية الاسلامية الايرانية لضربة عسكرية، عار من الصحة وليس له اساس".