البحرين: أربع جمعيات سياسية تعلن عدم مشاركتها في الانتخابات

هل تستجيب الحكومة البحرينية لمطالب معارضيها؟

المنامة - اعلنت ثلاث جمعيات سياسية بحرينية ورابعة تحت التأسيس الثلاثاء انها "لن تشارك في الانتخابات النيابية" المقررة في 24 تشرين الاول/اكتوبر، الاولى التي تجري في البحرين منذ حل البرلمان السابق في العام 1975.
واعلنت كل من جمعية الوفاق الوطني الاسلامية المعبرة عن التيار الرئيسي وسط الشيعة، وجمعية العمل الوطني الديموقراطي (ائتلاف يسار وقوميين ومستقلين) وجمعية التجمع القومي الديموقراطي (قوميون بعثيون) وجمعية العمل الاسلامي (شيعية تحت التأسيس)، في بيان مشترك ان هذه الجمعيات "اتخذت قرارها بعدم المشاركة في الانتخابات النيابية"، لكي تمنع "تفسير المشاركة على انها اقرار من جانبها بالاحكام الدستورية التي لا اساس لها في الميثاق"، او تفسيرها "بانها موافقة على ما تم سلبه من حقوق شعبيه اصيلة" على حد تعبير البيان.
وقال البيان ان اعطاء سلطة التشريع حسب الدستور الجديد مناصفة بين المجلس النيابي المنتخب ومجلس الشورى المعين "ادى الى الانتقاص من سلطة الشعب في التشريع والرقابة وادى الى افراغ نظامنا الدستوري من اهم مبادئه الديموقراطية وهو ان السيادة للشعب وهو مصدر السلطات جميعا ومبدأ الفصل بين السلطات الثلاث".
واضاف البيان الذي تلاه رئيس جمعية العمل الوطني الديموقراطي عبدالرحمن النعيمي في مؤتمر صحفي حضره رئيس جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان ونائب رئيس جمعية التجمع القومي الديموقراطي حسن العالي ورئيس جمعية العمل الاسلامي (تحت التأسيس) الشيخ محمد علي المحفوظ، انه على الرغم من قرار عدم المشاركة في الانتخابات فان الجمعيات الاربع تؤكد على "تمسكها بالنظام السياسي القائم وتعاونها معه والعمل الدؤوب على تعزيز الوحدة الوطنية".
وقال النعيمي "ان الجمعيات اذ تعرب عن اسفها لعدم المشاركة في الانتخابات النيابية، تؤكد استعدادها لمراجعة موقفها اذا ما تمت الاستجابة للمطالب الشعبية المشروعة".
واشار النعيمي الى ان الجمعيات ارسلت خطابا لملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة قبل حوالي اسبوعين ضمنته اقتراحا "بتحديد ستة شهور يتولي خلالها المجلس المنتخب مناقشة واقرار دستور 2002"، ومطلبا آخر "بالغاء نص في قانون مجلسي الشورى والنواب يقضي بمنع الجمعيات من المشاركة في الحملات الانتخابية".
وردا على سؤال حول الحد الادنى المقبول من الجمعيات لمراجعة موقفها من الانتخابات، قال النعيمي ان "القضية المركزية هي صلاحية المجلسين المنتخب والمعين"، مؤكدا ان "التعديلات الدستورية هي محور الخلاف (..) كل القضايا الاخرى ثانوية بالمقارنة مع التعديلات الدستورية".
واضاف "لقد استجابت الحكومة لملاحظات العمال على قانون النقابات ووعدت باخذها بعين الاعتبار، لماذا لا يتم الامر نفسه مع الجمعيات السياسية (..) هناك رأي عام حتى لدى اولئك الذين سيشاركون في الانتخابات بان التعديلات الدستورية غيرت ما تم الاتفاق عليه في الميثاق بكثير".
وفي رده على سؤال حول ما اذا كان يخشى ان يأتي المجلس المنتخب بثقل للطائفة السنية كنتيجة لمقاطعة الوفاق للانتخابات، قال الشيخ علي سلمان انه ليس من المهم من يصل الى المجلس او من اي طائفة بقدر اهمية النظام الانتخابي نفسه".
وقال "نريد ان نبتعد بالبحرين عن الحسابات الطائفية (..) لا يهمني من يصل الى المجلس او من اي طائفة بقدر ما يهمني وجود نظام انتخابي عادل".
وقال البيان المشترك للجمعيات الاربع انها "تؤكد على التمسك بميثاق العمل الوطني ودعم مسيرة الاصلاح بقيادة ملك البحرين وتأييد التحول الى ملكية دستورية والحفاظ على اجواء الانفتاح السياسي في البلاد".
لكنها اعلنت " تحفظها على آلية ومضمون التعديلات التي ادخلت على دستور العام 1973"، مؤكدة على حق الشعب والجمعيات السياسية في مطالبتها باعادة النظر في هذه التعديلات عبر الحوار مع المسؤولين وبالاساليب السلمية والقانونية".
واكدت الجمعيات دعوتها لنبذ اي شكل من اشكال العنف او العنف المضاد وادارة الاختلافات في وجهات النظر باسلوب حضاري وسلمي.
وشاركت الجمعيات السياسية في البحرين في الانتخابات البلدية التي جرت في آيار/مايو الماضي وهي الانتخابات التي حقق فيها الاسلاميون السنة والشيعة والمستقلون المكاسب الاكبر على حساب التيارات الليبرالية والنساء.
واعلنت بعض الجمعيات السياسية الاخرى عزمها على المشاركة في الانتخابات النيابية وهي في الغالب جمعيات تمثل التيار الاسلامي السني بالاضافة الى جمعية المنبر التقدمي (يسار).