البحرينيات يحاولن مجددا اثبات حضورهن في الانتخابات

المنامة - من شيرين بوشهري
هل تنجح المرأة البحرينية في الفوز هذه المرة؟

مع أن المرشحات قد خسرن في انتخابات البلدية التي جرت في البحرين في شهر أيار/مايو الماضي، ألا أن فائزة الزياني، أول مرشحة لانتخابات مجلس النواب مطمئنة الى النتائج.
وقالت فائزة إنها مستعدة لهذا المنافسة، مضيفة "أنني ادري أن النساء قد فشلن في انتخابات البلدية، إلا أن انتخابات النواب موضوع آخر."
وسوف تجرى انتخاب مجلس النواب في تاريخ 24 تشرين الاول/أكتوبر، وهو أول مجلس نيابي منتخب في البحرين منذ ثلاثة عقود حينما حلت الحكومة البرلمان عام 1973. وفي منتصف القرن الماضي، لم تكن المرأة البحرينية لها ظهور إلا أنها عبر السنين أصبحت عنصرا هاما في أغلب أوجه الحياة في البلاد.
وقد فتحت لها المشاركة في الحياة السياسية بأول انتخابات للمجالس المحلية التي أجازها الملك حمد بن عيسى آل خليفة الذي تولى المقاليد في عام 1999. إلا أن المرأة أخفقت في الفوز بأي مقعد في المجالس وسط تكهنات عديدة بان الجمعيات السياسية والاسلامية حاربت فوزها. ولم تغفل التكهنات أيضا أن المجتمع البحريني ما زال مجتمعا محافظا لا يبالي بأدوار قيادية سياسية للمرأة.
وقالت فايزة "أنني أتمنى أن يؤمن كل رجل وامرأة بالمرشحات". وأضافت قائلة "أن المرأة في الاسلام أعطيت حق المشاركة في الحياة السياسية، حيث شاركت بالجهاد والمناقشات السياسية."
و قالت "أنني لست خائفة ومستعدة للفوز في هذا المنافسة. إن المرشحات خسرن في انتخابات البلدية أمام قوة المجمعات الدينية، النساء انفسهن لم تكن لديهن الثقة والاعتقاد بقدرة المرأة على القيام بتلك المهام.
وكانت السيدة فائزة، وهي في الخمسينات من العمر ومتزوجة، تشغل سابقا منصب مديرة الشئون الاجتماعية في وزارة العمل والشئون الاجتماعية، حيث فضلت التقاعد المبكر لكي تتفرغ للعمل السياسي. وهي ليست وجه جديد في المجتمع بل رائدة في عمل الشئون الاجتماعية. وقالت "عملت في هذا المجال في الثلاثين سنة الماضية، بداءة كمتطوعة حين كنت في السادسة عشرة من عمري".
عاشت فائزة حياة مثمرة حيث أنها العضو المؤسسة لجمعية أوال النسائية وجمعية نساء الاعمال البحرينية وجمعية البحرين الاجتماعيين وجمعية تأهيل الاسرة البحرينية.
وتقول "لقد حققت الكثير في عملي. كنت إحدى مؤسسات إدارة الشئون الاجتماعية"، مذكرة أنها طورت الكثير من البرامج مثل الاسر المنتجة حيث تقوم الاسر الفقيرة في البحرين ببيع منتجاتهم المصنوعة في بيوتهن مثل الفخار في المجمعات التجارية والمعارض. كذلك طورت برنامج يغطي 10.600 أسرة فقيرة في البحرين بحيث تتمكن تلك الاسر من الحصول على الدعم من الدولة.
وتضيف"أنني من أسرة رائدة، حيث أن أول ممرضة، وطبيب، ومعلمة كانوا من عائلة الزياني". وأضافت "أنني قد حصلت على الدعم والتشجيع الكلي من عائلتي وزوجي. لقد تربيت على الاعتقاد بان الجنسين متساويين في الحقوق وحرية التعبير والفعل".
وعندما تخرجت من المدرسة الثانوية، حصلت فايزة على بعثة إلى لبنان من وزارة التربية، إلا إنها فضلت أن تدرس علم الاجتماع كتخصص عام بإضافة إلى تخصص فرعي في الاقتصاد والسياسة في مصر على حساب عائلتها.
قالت "كنت دائما مهتمة بالسياسة. بداءة ذلك في أوائل 1970 حيث كنت اذهب إلى المجلس الوطني كمستمعة".
كذلك كانت إحدى 50 من النساء البحرينيات اللاتي تقدمن بعريضة يطالبون فيها بحصول المرأة على حقوقها السياسية. وذكرت "إلا إن حين أذن الحياة السياسية تجمدت في البحرين، ثم أعيد انبثاقها في عام 2000". وأضافت "كنت حلم دائما أن أشارك في الحياة السياسية".
وعن طموحاتها بعد دخول المجلس النيابي حيث أنها واثقة من الفوز، قالت "أنني سوف اركز على مواضيع الاسرة والشباب والعمل". واستطردت "إن الشباب بحاجة إلى جمعيات، نشاطات، مراكز ترفيهية اكثر، حيث أن 40 في المائة من البحرينيين هم من الشباب".
وأضافت "إن الشباب مهتم بالبيئة. الشباب بحاجة إلى نشاطات .. مناسبات اكثر .. هناك مركز علمي واحد في البحرين. لما لا يكون هناك مركز في كل محافظة؟"
كما أنها أشارت إلى ضرورة التعامل مع موضوع خلق فرص العمل. وقالت "الشباب بحاجة إلى التدريب لدخوله إلى مجال العمل. هناك عاطلين عن العمل غير مدربين. يجب أن يكون هناك برامج أخرى في وزارة العمل غير البرنامج الحالي. أن إعداد العاطلين كبير بحيث لا تستطيع وزارة العمل وحدها التصدي للمشكلة. وثمة موضوع آخر ذات اهتمام بنسبة إلى فائزة وهو تكلفة المعيشة. وقالت "تكلفة المعيشة في البحرين عالية والدخل منخفض"، واعدة بأنها سوف تطالب بزيادة في المعاشات وتخفيض في الرسوم والضرائب.
وعلقت قائلة "عندما قام الشيخ حمد بن عيسى بإعفاء الاسر الفقيرة من فواتير الكهرباء والماء، كان حلما تحقق. حيث أن كل أسرة قد وفرة مبلغ قدره 12 دينار بحريني (32 دولار أميركي) وهو كافي لشراء الطعام لمدة أسبوعين والكثير من الاحتياجات".
والموضوع الاخير الذي تهتم به فايزة في هذا الوقت هو قانون الاحوال الشخصية.