'البحث الذكي' بأنامل جزائرية لنجدة الطائرات

قلق متزايد من حوادث الطائرات

لندن - تمكن عبدو عطو الباحث الجزائري المقيم في بريطانيا من اختراع برنامج إلكتروني مبتكر يحمل اسم "البحث الذكي" المصمم للتحديد الفوري للطائرات التي تطلب النجدة.

واستخدم الباحث الجزائري تكنولوجيا تسمح بالتقاط مستمر للإشارات التي تبث على متن الطائرات، مما سيسمح بتجنب الحوادث مستقبلا.

ويمكن برنامج "سمارت تراك" من التقاط صورا ومعلومات هامة حول موقع الطائرة وارتفاعها وسرعتها وسرعة الرياح والضغط الجوي والرسائل الصادرة من مقصورة الطيار بصورة انية وفورية ودقيقة.

وكانت القناة التلفزيونية البريطانية "بي بي سي" قد بثت برنامجا للباحث ولمنتجات مؤسسته "ويسكوم إيروسبايس"، وأشادت بنجاح الشركة البريطانية ومقرها أكسفورد، لحل مشكلة "كان من المفروض أن تحل منذ سنوات".

وافادت تقارير الاتحاد الدولي للنقل الجوي والمنظمة الدولية للطيران المدني ان أسباب حوادث الطيران تختلف بين أسباب بشرية كالخطأ في التصرف من قبل أحد أفراد طاقم الطائرة أو الفنيين الأرضيين، أو عمال الرقابة الجوية، أو أسباب طبيعية كسوء الأحوال الجوية المفاجئة.

وتتمثل الأسباب الفنية في حدوث خلل في أنظمة الصيانة داخل الطائرات أو أي أعطال مفاجئة لأسباب تصنيعية.

وفي عام 2000 انتاب القلق شركات الطيران من زيادة مطلقة في عدد الحوادث المميتة.

ويعد 2012 الأكثر أمانًا في تاريخ الطيران المدني، وفقًا بيانات اتحاد النقل الجوي الدولي، إذ بلغت النسبة العالمية للحوادث المتعلقة بجميع الطائرات العاملة، حادثة واحدة بين كل 450 ألف رحلة طيران.

وشهد 2014 العديد من الكوارث الجوية، ويُعد العام الماضي أسوأ الأعوام بالنسبة لقطاع الطيران في آسيا، حيث كانت الخطوط الماليزية، قبل هذا العام، تمتلك واحداً من أفضل سجلات الأمان.

إلا أن الوضع تغير تماماً بعد اختفاء طائرتها MH370، في مارس/ آذار، أثناء رحلتها من كوالالمبور إلى العاصمة الصينية بكين، وعلى متنها 239 شخصاً.

وقال عطو في حديث لوكالة الأنباء الجزائرية إن "تحديد موقع سقوط طائرة بالبحر بوضوح أصبح يشكل مصدر انشغال أساسي، ولكن لم يتم بذل أي عمل ملموس لتدارك هذا الوضع على الرغم من التكاليف الباهظة لاقتناء طائرة تجارية من نوع إيرباص أو بوينغ".

وأردف أن تكرار وقوع مثل هذه الحوادث "أبرز ضرورة إيجاد مقاربات وتكنولوجيات جديدة".

واقترح عبدو عطو، وهو مؤسس ورئيس مدير العام لشركة "ويسكوم إيروسبايس" الكائن مقرها بأكسفورد في بريطانيا، التي تعد أحد المراكز العلمية العالمية في مجال صناعة الطيران، حلولا تكنولوجية لتفادي وقوع مآسٍ وحوادث مماثلة لتلك المتعلقة باختفاء طائرة "إير آسيا" فوق "بحر جافا" أو بالحادث الخاص بالخطوط الجوية الماليزية.

وكان الحرص على التقليص الزمن بين وقوع الطائرة وانطلاق عملية الإسعاف السبب الرئيسي الذي شجعه على تأسيس شركة "ويسكوم أيروسبايس" سنة 2013 مع مجموعة من المهندسين ومختصي الإعلام الآلي.

واكد عطو إن الشركة تقترح اليوم برمجيات "زهيدة الثمن ستغير تماما من المعطيات ومقومات الاقتصاد الخاص بهذه الصناعة".

وأضاف عطو أن شركات طيران عملاقة من بينها "بريتيش إيروايز" و"إير نورفاج" و"سنغافورة إيرلاينز" والإماراتية لطيران الاتحاد والإمارات للطيران عبرت عن اهتمامها الكبير بهذه البرمجيات.

على الجانب الاخر، تطور شركة "بي أيه إي" سيستمز البريطانية للصناعات الجوية والدفاعية نظاما جديدا يمكن السطح الخارجي للطائرة من "الإحساس" بالإصابة بطريقة تشبه إحساس الإنسان بتلك الأشياء عبر البشرة.

وافادت شركة المنتجات الدفاعية إن التكنولوجيا الجديدة تعتمد على تغطية الهيكل الخارجي للطائرة بعشرات الآلاف من المجسات الدقيقة، ويمكنها اكتشاف المشكلات قبل حدوثها وهو ما سيؤدي الى تفادي كوارث سقوط الطائرات.

وتستطيع تلك الأدوات الجديدة قياس سرعة الرياح، ودرجة الحرارة، والضغط والحركة.