البتناغون ينوي ارسال المزيد من المدربين العسكريين للقوات العراقية

واشنطن
الإفلاس

ذكر مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان قادة الجيش الاميركي يعدون خططا لارسال مزيد من المدربين العسكريين للقوات العراقية، في محاولة اخيرة لمساعدة العراقيين على وقف انزلاق البلاد نحو حرب اهلية.
وقال الجنرال جون ابي زيد قائد القوات الاميركية في الشرق الاوسط، ان الخطة تقضي بزيادة كبيرة للفرق العسكرية المرافقة للقوات العراقية.
ووصف ذلك بانه "تغيير كبير في المقاربة الاميركية في العراق"، بينما رأى اخرون انها الاستراتيجية السابقة نفسها ولكن بشكل مكثف.
وطلب الجنرال بيتر بايس رئيس هيئة الاركان المشتركة من المخططين دراسة زيادة اعداد "الفرق العسكرية الانتقالية" من 11 الى 25 مستشارا، حسب مسؤول عسكري طلب عدم الكشف عن هويته.
ويبقى السؤال المهم ما اذا كانت زيادة عدد المستشارين العسكريين الموجودين في العراق والبالغ عددهم حاليا اربعة الاف الى الوحدات العراقية سيعني زيادة في عديد القوات الاميركية (144 الف) المنتشرين في العراق.
وقال ابي زيد انه قام بنشر نحو الفي عنصر اضافي من عناصر مشاة البحرية (المارينز) في محافظة الانبار،التي اقر الجنرال بانها لا تزال خارجة عن السيطرة.
وقال "اذا كانت هناك حاجة الى ارسال مزيد من القوات، فيجب ارسالها لجعل الجيش العراقي اكثر قوة".
وصرح برايان ويتمان المتحدث باسم البنتاغون ان "موظفي ابي زيد يقومون حاليا بعملية التخطيط لدراسة هذه المسالة لتحديد المطلوب للقيام بذلك".
واضاف ان "هناك عدة طرق، يمكن تمديد مهمات بعض الموجودين (في العراق) كما يمكنك طلب المزيد من الاشخاص للقيام بهذا النوع من المهمات".
وقال ابي زيد للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ انه يعتقد ان المدربين يتوفرون في القوات الاميركية المتواجدة حاليا في العراق، الا انه قال ان الخطة قد تتطلب زيادة مؤقتة في عديد القوات الاميركية.
واوضح مسؤولون عسكريون ان زيادة فرق التدريب قد تتطلب تمديد اقامة بعض القوات في العراق.
وهذه الخطة بعيدة عن التغيير الكبير في الاتجاه الذي يطالب به الديموقراطيون والجمهوريون في اعقاب الانتخابات التشريعية في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر التي لعب فيها غضب الناخبين من الحرب في العراق دورا حاسما اعطى السيطرة على الكونغرس للديموقراطيين.
وصرح كارل ليفين السناتور الديموقراطي في لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ "بدا لي ذلك مثل حديث نائب الرئيس ديك تشيني الذي يدعو الى اكمال النهج الحالي بكل قوة".
وقد يظهر توجه جديد من مراجعة حكومية شاملة للاستراتيجية في العراق يقوم بها البيت الابيض او مدير وكالة الاستخبارات المركزية السابق روبرت غيتس الذي يتوقع ان يتسلم منصبه وزيرا للدفاع الشهر المقبل.
الا ان ابي زيد اكد ضرورة القيام بعمل فوري لوقف العنف الطائفي الذي قال انه يمكن ان يتحول الى فوضى تامة اذا لم يتم وقفه خلال الاشهر الاربعة او الستة المقبلة.
ورسم قادة الاستخبارات الاميركية صورة اكثر قتامة للوضع الامني المتدهور في العراق واكدوا على العوائق الكبيرة التي تواجه حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
ووصف مركز وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) في بغداد العنف الطائفي بانه "ينتشر بين جماعات اصغر واصغر تتقاتل على قضايا اصغر واصغر حول قطع من الاراضي اصغر واصغر" على حد تعبير الجنرال مايكل هايدن مدير السي اي ايه.
وصرح الجنرال مايكل ميبلز رئيس وكالة استخبارات الدفاع ان قوات التحالف "هي العامل الرئيسي في مواجهة انهيار السلطة المركزية".
واضاف ان الجهود الاساسية يجب ان تبذل في بغداد وعلى الجيش العراقي تولي القيادة في استهداف المليشيات التي تشكل حاليا أكبر خطر داهم.
وقال ابي زيد "يمكن ان نرسل عشرين الف اميركي غدا ونحقق نتيجة مؤقتة (...) لكن عندما تنظر الى القوة الاميركية الكلية المتواجدة هناك، فاننا لا نملك القدرة على مواصلة التزامنا حاليا نظرا لحجم الجيش وقوات المارينز الحالي".
وتقضي الخطة الاميركية بوضع مستشارين عسكريين اميركيين في كافة قطاعات الجيش العراقي لتقويتها بعد ان اثبت الجيش العراقي في الكثير من الحالات انه لا يمكن الاعتماد عليه وانه مخترق من المليشيات.
وقال ابي زيد ان هؤلاء المستشارين ضروريون "لتسريع حجم التدريب الذي يتم حاليا وتسريع وصول الاسلحة الثقيلة الى هناك، وتعزيز قدرات الجيش العراقي على الانتشار".