البازارات الخيرية مصدر دخل لأصحاب المشاريع الصغيرة في سوريا

دمشق
البازارات الخيرية تنشط العمل التسويقي وتشجع اقتحام المرأة عالم الأعمال

تنتظر أم علاء وشريكاتها في مشروع تصنيع الأعشاب الطبية والكريمات الطبيعية المعارض والبازارات الخيرية التي انتشرت مؤخراً في سوريا على نحو لافت حيث ينتقلن من مدينة إلى أخرى لعرض بضائعهن وتسويق منتجاتهن إذ بتن يؤمن دخلا يساعدهن على اعالة اسرهن في الريف البعيد.

وباتت البازارات التي تقام في المناطق السياحية والفنادق والصالات الكبيرة فرصة تنتظرها بعض السيدات من اصحاب المشاريع الصغيرة لعرض انتاجهن من الأعمال اليدوية التي تتنوع بين تصنيع الاكسسوارات والتحف والفضيات والتطريز وغيرها أمام الجمهور المحلي والاجنبي المتعطش للابداعات اليدوية المشغولة بحرفية عالية وباسعار منافسة قل توافرها في الاسواق المعروفة.

وتشير أم علاء إلى أن منتجاتها المصنعة من أجود المواد العشبية التي تنتج في قريتها في ريف اللاذقية لاقت استحسانا من الجمهور لكنها اشارت إلى أنها تنتظر البازارات والمعارض الموسمية لعرض منتجاتها كونها تسكن في احدى القرى البعيدة عن المدينة.

في المقابل تشير سيدة الاعمال رهام الصيرفي التي عقدت عدة صفقات في البازار الاخير الذي نظمته الجمعيات الأهلية في سورية بمشاركة عدد كبير من المؤسسات والجهات الداعمة للأعمال الخيرية والإنسانية في فندق فورسيزن إلى أنها تحرص على المشاركة في هذه البازارات التي توفر فرصة للاطلاع على المشغولات اليدوية المشاركة وعقد الصفقات التجارية لصالح معرضها في باريس مشيرة إلى أن المشاركة في البازارات الخيرية تنشط العمل التسويقي وتشجع اقتحام المرأة عالم الأعمال إضافة إلى هدفها الانساني في دعم الفقراء والمساكين والايتام.

وتشير سليمة حدادين مصممة اكسسوارات تمارس عملها في ورشتها الصغيرة في مخيم اليرموك بمساعدة مجموعة من فتيات الحي إلى أنها وجدت إقبالاً كبيراً على شراء منتجاتها وخصوصا خلال البازارات والمعارض التي تحقق فيه ربحاً كبيراً رغم عروض الاسعار المخفضة التي تقدمها مؤكدة أن الجودة في الصناعة وجمالية التصميم التي تجمع التراثي مع الحديث لاقت قبولاً كبيراً لدى الزبائن الباحثين عن التميز.

وتحجز صباح حسن ركنا دائما في البازارات لبيع منتجاتها من جبنة موتزيريلا الايطالية وأربعة انواع اخرى تطلبها الفنادق الكبيرة وتلبي طلبات الجاليات الأجنبية في دمشق.

وتشير حسن إلى أن مشروعها الصغير غير مجرى حياتها وساعدها على تربية أولادها السبعة حيث انها تصنع كميات كبيرة قبل أي مشاركة لانها تبيع معظم منتجاتها التي باتت مطلوبة فيما تشير زميلتها وهيبة اسعد إلى حرصها على الاشتراك سنويا في بازارات عدة تشهدها سورية حيث تحرص على تقديم منتجاتها من المفارش واغطية الاسرة والموائد والحقائب والشالات المصنوعة من الحرير الطبيعي الامر الذي يعينها على زيادة دخلها ومواجهة متطلبات الحياة بارتياح.

واعتبرت السيدة سلوى ياغي احدى الزائرات ان البازار ملتقى تسويقي وتجاري للمرأة تقدم من خلاله المواهب الحرفية والأعمال اليدوية المبدعة بمهارة من قبل اسر أصبحت هذه الحرفة وسيلتها الرئيسية لجني الكسب الحلال موءكدة انه ملتقى سنوي ناجح يجمع صاحبات المهن والمستثمرات ويشجع مشروعاتهن الصغيرة.

وتشير الباحثة رندة الصيرفي إلى أن مثل هذه الأسواق تخدم مخرجات التعليم وتسهم في دعم المرأة في مجالات الإبداع المختلفة وخاصة الحرفية والمهنية مبينة أن العديد من حاملات شهادات التعليم العام والجامعي اللواتي يمتلكن مواهب ابداعية مختلفة يتجهن الى العمل الفردي الخاص لتحقيق استقلاليتهن وتشكل مثل هذه الملتقيات احد أسباب تشجيع وصقل مواهب الفتيات في المجالات الإبداعية الحرفية والتي تساعد المرأة على تحقيق ذاتها وثقتها بنفسها كما أن تفعيل وجود هذه البازارات الخيرية سيكون له اثر كبير في تشجيع الفتيات لدخول سوق العمل.

وأوضحت أن البازار قدم مواهب متنوعة للاعمال اليدوية أو ما يسمى ب هاند ميد وللصناعات المختلفة مثل الإكسسوارات والتي تعتمد على إبداع المراة واستغلالها الأمثل لطاقاتها ومواهبها الإبداعية.

كما أكدت أن البازار من الروافد الخيرية الداعمة لأنشطة الجمعيات الانسانية بما يعود من ريعه لخدمة برامجها الخيرية إضافة إلى تعزيز روح العمل لدي المشاركات من جميع الفئات المستثمرة وإيجاد فرصة تسويقية ناجحة لبضائعهن وإنتاجهن الذاتي.

وتطالب اصحاب المشاريع المشاركة في البازارات بضرورة إيجاد جهة تنظيمية لاقامة هذه البازارات التي تساعد العديد من خريجات الجامعات والثانوية العامة وكذلك الأسر المحدودة الدخل على عرض إنتاجها وبيعه في هذه الأسواق كما انه يوفر فرصة للنساء اللواتي لايملكن الوقت الكافي للحصول على كل مايحتجن إليه في سوق واحدة.(سانا)