'البار': حكاية سينمائية أفسدها التكرار

'السيناريو لم ينجح في رسم الشخصيات بشكل متماسك'

القاهرة - شن نقاد ومتابعون لحركة السينما هجوماً حاداً على فليم "البار"، قائلين انه "من الضرورى طرح تساؤل مهم على الأقل عن جدوى عرض مثل هذا الفيلم بل وإنتاجه من الأساس في هذه الفترة التي تعيشها البلاد والسينما في الوقت نفسه؟".

وقال بعض النقاد عن الفيلم انه تجربة سينمائية مكررة وباهتة عن عالم الليل وفتياته، مشرين الى انه تم تقديم هذا العالم المثير بشخصياته التي تحمل الكثير من الحكايات الدرامية في أفلام الأبيض والأسود، كما كان المخرج الراحل حسن الإمام من أهم المخرجين الذين حاولوا الاقتراب من هذا العالم بشخصياته التي تخفي الكثير، وبدرجة التي جعلت البعض يتصور أنه ينحاز لهذا العالم وللراقصات ولفتيات الليل أيضا.

ويرى النقاد ان العديد من التجارب السينمائية الحديثة تطرقت الى هذا العالم واستنفذت قضاياه، ويمكن تصنيف هذه النوعية من الافلام ضمن أفلام "المكان الواحد"، فالمكان هو محور أحداثها بما يحويه من حكاياته، مثل فيلم "كباريه" للمخرج سامح عبد العزيز، وفيلم "ريكلام" الذي أخرجه علي إدريس، وأخيرا فيلم "البار" للمؤلف مصطفي سالم والمخرج مازن الجبلي.

ويرى النقاد ان سيناريو الفيلم لم ينجح في رسم الشخصيات بشكل متماسك نظرا لكثرتها من ناحية وتنوع حكاياتها وخلفياتها من ناحية أخري، والحرص الكبير على تقديم جو هذا العالم الليلي من خلال الرقصات والأغنيات والمواقف والأحداث التي يدور معظمها في جو البار الذي يحمل الفيلم عنوانه.

واشاروا الى ان الزخم الكبير في الشخصيات والحكايات اسقط معظم أحداث الفيلم في السرد الذي دار على لسان فتيات الليل اللاتي تحدثن عن أسباب عملهن في "البار" واحترافهن الرذيلة فغابت بذلك الحبكة الدرامية.