الباراغواي تنهي مغامرة العراق في الأولمبياد

العراق سيلعب للفوز بالبرونزية الآن

أثينا - بخرت البارغواي حلم العراق باحراز احد المركزين الاولين وبلغت المباراة النهائية لمسابقة كرة القدم ضمن دورة الالعاب الاولمبية في اثينا الثلاثاء في نصف النهائي.
وسجل خوسيه كاردوزو (17 و34) وفريدي بارييرو (68) اهداف البارغواي، ورزاق فرحان (83) هدف العراق.
وتقام المباراة النهائية السبت المقبل، في حين يلتقي العراق مع ايطاليا على المركزين الثالث والرابع.
وكانت الارجنتين فازت على ايطاليا 3-صفر اليوم ايضا في مباراة نصف النهائي الثانية.
وهي المرة الاولى التي يخوض فيها المنتخب العراقي الدور نصف النهائي لدورة الالعاب الاولمبية في تاريخ مشاركاته في الالعاب الاولمبية، وكان تأهل الى ربع النهائي عام 1980 في موسكو، وخرج من الدور الاول في دورتي 1984 في لوس انجليس و1988 في سيول.
وما يزال المنتخب العراقي يملك الامل باحراز الميدالية الاولى لبلاده منذ 44 عاما بعد برونزية عبد الواحد عزيز في رفع الاثقال للوزن الخفيف وهي الوحيدة للعراق في الاولمبياد حتى الان، عندما يلعب مع نظيره الايطالي لتحديد المركز الثالث.
قدم المنتخب العراقي عرضا هجوميا لكن لاعبيه فشلوا في التسجيل نتيجة تسرعهم امام المرمى، وبانت ثغرات واضحة في خط دفاعه ما سمح للباراغواي في التسجيل مرتين في الشوط الاول وضمان النتيجة بنسبة كبيرة.
وحاول المدرب العراقي عدنان حمد انقاذ الوضع في الشوط الثاني باشراك مهدي كريم وصالح سدير مكان حيدر عبد الرزاق ونشأت اكرم على التوالي ثم بالزج برزاق فرحان بدلا من عبد الوهاب ابو الهيل، فتحسن الاداء العراقي وكثرت الفرص الخطرة على المرمى لكن مع استمرار العقم الهجومي.
وزادت البارغواي الوضع صعوبة بالنسبة الى العراقيين بتسجيل الهدف الثالث قبل نحو عشرين دقيقة من نهاية المباراة.
شهدت الدقائق الخمس الاولى ضغطا عراقيا بحثا عن هدف مباغت قبل ان تتكافأ الكفة بهجمة من هنا واخرى من هناك.
وارتكب الدفاع العراقي هفوة مبكرا حاول اوزفالدو دياز الاستفادة منها لكن الحارس نور صبري ابعد كرته ثم شتتها الدفاع (8).
وسنحت فرصة خطرة للعراق في الدقيقة 12 عندما ارسل هوار محمد كرة من الجهة اليسرى محاولا خداع الحارس المتقدم من مرماه لكنها تابعت طريقها امام المرمى من دون ان تجد من يتابعها.
وانفرد هوار محمد بمرمى البارغواي بعد ثلاث دقائق لكن الحارس سيطر على كرته، ثم افتتحت البارغواي التسجيل في الدقيقة 17 من كرة طويلة وصلت الى دخل المنطقة نجح خوسيه كاردوزو في متابعتها على يسار الحارس صبري رغم مضايقة احد المدافعين العراقيين.
وابعد كارلوس غامارا كرة ليونس محمود كانت في طريقها الى المرمى (31)، ثم ابعد صبري كرة لانسيكو جوليو سيزار من الجهة اليسرى وحولها الى ركنية من الجهة المقابلة (33).
وباغت كاردوزو المرمى العراقي بهدف ثان اثر كرة ظن العراقيون انها تسلل لكن فيرير لم يتابعها بل اكملها كاردزوو اصطدمت بالحارس وتابعت طريقها نحو الشباك (35).
وانهى قصي منير الشوط الاول بكرة برأسه على يمين المرمى (42).
وضغط المنتخب العراقي في الشوط الثاني سعيا الى التعويض، فسدد عماد محمد كرة مرت قريبة من القائم الايسر (51)، ابتعها يونس محمود بكرة قوية ابعدها الحارس (63)، ثم ارسل صالح سدير كرة سقطت في الشباك العلوي (65)، وتابع بعد دقيقة كرة برأسه من مهدي كريم على يسار المرمى.
وفي غمرة الضغط العراقي لتقليص الفارق على الاقل، حسمت البارغواي النتيجة بدرجة كبيرة عندما سدد كاردوزو كرة من مشارف المنطقة ابعدها الحارس صبري لكنها تهيأت امام فريدي بارييرو فاعادها الى الشباك (68).
وجاء الهدف العراقي الوحيد عبر البديل رزاق فرحان قبل سبع دقائق من النهاية اثر كرة من عماد محمد خلف المدافعين فسددها قوية على يسار الحارس.

خيبة أمل عراقية

وفي بغداد اصيب العراقيون بخيبة امل بعد خسارة منتخبهم لكنهم عبروا عن فخرهم بما حققه خلال هذه المشاركة.
وصمتت البنادق وبقيت الاعلام في المنازل ولم يخرج السكان الى الشوارع خلافا لما كانت عليه الحال بعد تأهله الى ربع النهائي ثم الى نصف النهائي.
واختار كثير من اهالي بغداد التجمع في المقاهي في الهواء الطلق بسبب الشح الكبير في التيار الكهربائي.
وقال الطالب سيف (18 عاما) في مقهى ابو اوس في حي الوشاش الشيعي "بالتأكيد نحن حزينون، لكن في اعماقي انا مسرور لان نرى منتخبنا وصل الى هذا المستوى في الوقت الذي تجتاح فيه الفوضى البلاد".
من جانبه، رأى حمزة صبحي (22 عاما) الذي كان يرتشف كأسا من الشاي ان النتائج التي حققها المنتخب هي ثمرة عودة الحرية بعد سقوط نظام صدام حسين.