الباجي قائد السبسي على قائمة المرشحين للرئاسة في تونس

حظوظ وافرة للفوز

تونس - عين حزب "نداء تونس" اول رئيس وزراء ما بعد ثورة 2011 الباجي قائد السبسي وابرز خصم لاسلاميي حركة النهضة، مرشحا الى الانتخابات الرئاسية المقررة هذه السنة وفق ما اعلنت الاثنين ناطقة باسم الحزب.

وجاء هذا القرار بعدما عقد المكتب التنفيذي للحزب اجتماعا استثنائيا الاحد برئاسة رئيس الحزب “السبسي” بحضور الكتاب العامين للحزب في جهات البلاد وخارج تونس.

وأصدر المكتب التنفيذي مساء الاحد، بيانا أعلن فيه موافقته على مقترح السبسي القاضي بانعقاد المؤتمر التأسيسي لحركة "نداء تونس" الأحد 15 يونيو/ حزيران 2014 الموافق للذكرى الثانية لتأسيس الحزب.

كما أكد البيان أن السبسي يظل مرشح الحركة الوحيد للانتخابات الرئاسية المقبلة، وتشير تقارير إعلامية إلى خلافات بين أجنحة الحزب المرشح لمنافسه حركة النهضة الإسلامية بقوة في الانتخابات المقبلة، ويضم في صفوفه ليبراليين ويساريين وسياسيين محسوبين على حزب التجمع الدستوري المنحل.

وصرحت عائدة القليبي ان "المكتب التنفيذي للحزب قرر \'الاحد\' ان مرشح نداء تونس للانتخابات اذا جرت، هو الباجي قائد السبسي".

واوضحت ان قائد السبسي "لم يحدد بعد موقفه" بما ان تاريخ الانتخابات لم يحدد بعد.

وبذلك يصبح الباجي قائد السبسي ثاني مرشح رسمي للرئاسة بعد رئيسة حزب الحركة الدّيمقراطية للإصلاح و البناء آمنة منصور التي اعلنت في تصريح لاذاعة موزاييك اف ام أنها سترشح نفسها للانتخابات الرئاسية القادمة. وقالت أنها قادرة على تحقيق الإضافة في عديد المجالات و أن ترشحها يندرج في سياق تعزيز حضور المرأة في مواقع القرار و المسؤولية.

ويعتبر الباجي قائد السبسي (87 سنة) من مخضرمي الحياة السياسية في تونس وقد تولى مناصب عدة سنوات مع صانع استقلال تونس الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة وفي عهد نظام زين العابدين بن علي كان رئيس مجلس النواب مطلع التسعينيات وعضو الحزب الحاكم الذي بات محظورا، في دور ينتقده خصومه السياسيون لا سيما حركة النهضة.

وعين رئيس وزراء في شباط/فبراير 2011، بعد بضعة اسابيع من قيام الثورة وقاد حكومة نظمت اول انتخابات حرة في تاريخ تونس، في اقتراع فازت به حركة النهضة وحصلت على اغلبية نسبية في المجلس الوطني التأسيسي.

وفي حزيران/يونيو 2012 اسس نداء تونس الذي فرض نفسه على الساحة السياسية كاكبر خصوم الاسلاميين.

وبعد سنة 2013 التي تخللتها ازمات سياسية واعمال عنف نسبت الى التيار الاسلامي المتطرف، اتفقت الطبقة السياسية التونسية على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل نهاية 2014.

وانسحب اسلاميو النهضة من الحكم وافسحوا المجال امام حكومة مستقلين اوكلت اليها مهمة تنظيم الاقتراعين من اجل انهاء المرحلة "الانتقالية الديمقراطية" التي بدأت في كانون الثاني/يناير 2011.

لكن موعد الانتخابات لم يحدد بعد اذ ان الاطراف السياسية تتفاوض حول جدولها الزمني لمعرفة ما اذا ستنظم الانتخابات التشريعية والرئاسية في آن واحد.

وأعلن رئيس "الهيئة العليا المستقلة للانتخابات" في تونس شفيق صرصار في وقت سابق أنه بالإمكان تنظيم انتخابات عامة في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر 2014.

وقال صرصار في تصريح لإذاعة "إكسبرس إف إم" الخاصة "إذا نظمنا انتخابات رئاسية بالتزامن مع التشريعية، يمكن أن تكون

الدورة الأولى في منتصف نوفمبر (..) والدورة الثانية في آخر ديسمبر" 2014.

ولا يتفق فرقاء تونس السياسيون على مبدأ تزامن الانتخابات التشريعية والرئاسية المزمع أجراؤها نهاية العام الجاري. ورغم أن دعاة "التزامن" يريدون توفير الوقت والمال، فإنّ دعاة "الفصل" لا يرون مانعًا في انجاز جزء من هذا الاستحقاق في 2015.