الباجه جي يحذّر من نفوذ إيراني بالعراق أقوى بكثير من الأميركي

'الحراك الشعبي غير طائفي'

بغداد ـ حذر السياسي العراقي المخضرم عدنان الباجه جي من خطورة تأثير سيطرة إيران على حكام بغداد، مؤكدا أن هذا التأثير أقوى بكثير من التأثير الأميركي، مؤكدا أن "إيران لها علاقات وثيقة جدا مع بعض الأجهزة الحاكمة في العراق"، في إشارة إلى أنها هي من توجه القائمين على هذه الأجهزة ولا سيما العسكرية وشبه العسكرية وتخطط لها برامج تحركاتها على الساحة العراقية.

وتثير تحركات طهران في بغداد والعلاقات بين العراق وإيران جدلا سياسيا واسعا في العراق وفي دول الجوار الإقليمي.

وكثيرا ما يوجه قادة سياسيون انتقادات للتدخل الإيراني في العراق، الأمر الذي تنفيه الجهات الرسمية في العراق، وتؤكد أن العلاقة بين البلدين قائمة على أساس المصالح المشتركة.

وقال الباجه جي في تصريح الجمعة إن "إيران تقدم الدعم للعراق خدمة للمصالح الإيرانية وليس لسواد عيوننا أو حبها للعراقيين".

واعتبر السياسي العراقي أن "مصالح العراق ليس مع إيران، كونها تريد أن تسيطر على العراق، وهدفها الهيمنة على المنطقة، وتحاول الاستعانة ببعض مؤيدها في العراق لإحكام السيطرة".

وأشاد وزير الخارجية العراقي الأسبق بالتظاهرات التي تخرج في العراق للمطالبة بالإصلاح، وأيضا بإنهاء التدخل الإيراني.

وحضّ الباجه جي الشعب العراقي بجميع طوائفه وقومياته على الاستمرار بالتظاهرات الشعبية قائلا إن "الحراك هو فرصة ثمينة لا ينبغي إضاعتها".

ووفقا لتصريحات الباجه جي فإن هذه هي المرة الأولى بعد "الاحتلال" الإميركي للعراق التي يحصل فيها حراك شعبي غير طائفي.

وتشهد بغداد وعدد من المحافظات تظاهرات أسبوعية تطالب بالإصلاحات والقضاء على الفساد وإحالة المسؤولين الفاسدين الى القضاء.

وقال الباجه جي إن "التظاهرات التي خرجت في العراق للمطالبة بالإصلاحات بادرة خير، وللمرة الأولى بعد الاحتلال يحصل حراك ليس له لون طائفي، وقائم على أساس المواطنة الواحدة العراقية والمطالبة بالحريات الأساسية، وهذه مسألة مهمة".

وقال الباجه جي "من يبقي على عروبة العراق هم شيعة العراق، هم العرب الأصحاح، وسيأتي وقت يكون لهم رد فعل ضد التدخلات الإيرانية وهذا بدأ في التظاهرات"، مشددا على أن "التدخل في الشأن العراقي الداخلي يجب أن لا يكون سواء أكان إيرانيا أم سعوديا".

وقال إن "رئيس الوزراء حيدر العبادي بعد وجوده لعامين ما يزال الفساد موجودا والانفلات موجود وتهديد داعش أيضا".

وتابع الباجه جي أنه "كان مع تغيير رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، كونه بالغ بأسلوب الحكم والشدة وتغافل عن الفساد الموجود".