البابطين يسلم في غرناطة جائزة مؤسسته عن الأندلس

في حدائق الكارمن في جامعة غرناطة

غرناطة (إسبانيا) ـ سلم رئيس مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري جائزته العالمية في دورتها الثانية والتي تحمل اسم "جائزة عبدالعزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية حول الأندلس للفائز بها الباحث الإسباني د. خوسي دي ألريو. وهو بعنوان "سهوب مدينة إِسْتِجَة في الأندلس: بادية إيستييا والمناطق المحيطة به" وذلك في احتفالية كبيرة أقيمت في حدائق الكارمن بجامعة غرناطة الإسبانية، وهي الحديقة المخصصة للاحتفاليات المهمة. وحضرها رئيس الجامعة، فرانسيسكو غونزاليس لوديرو وممثل عن سفارة دولة الكويت في مملكة إسبانيا أحمد الحربش، ونائبة رئيس الجامعة للعلاقات الدولية دوروثي كلي ومديرة كرسي البابطين لدارسات اللغة العربية ماري أنخلس، وعدد غفير من الأكاديميين وطلبة الجامعة ووسائل الإعلام العربية والأجنبية والمهتمين. كما جرى تجديد اتفاقية التعاون الأكاديمي والثقافي بين مؤسسة البابطين وجامعة غرناطة لخمس سنوات مقبلة تتضمن استمرارية دعم المؤسسة لكرسي البابطين لدراسات الللغة العربية، ودورات المرشدين السياحيين.

وقدمت الحفل نائبة رئيس الجامعة للعلاقات الدولية دوروثي كلي، وتحدث في الحفل رئيس جامعة غرناطة فرانسيسكو غونزاليس لوديرو الذي أعرب عن تقدير جامعة غرناطة العريقة للأنشطة العمية التي تقوم بها مؤسسة البابطين للإبداع الشعري في سبيل التواصل الحضاري وتطوير الجهود العلمية لدى الطلبة الراغبين بتعلم اللغة العربية، ونوه رئيس الجامعة بالدور الذي يؤديه الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين بأكثر من اتجاه سواء على صعيد دورات المرشدين السياحيين أو كرسي البابطين لدراسات اللغة العربية أو الجائزة التي تعنى بالأندلس. وتمنى استمرارية التعاون بين المؤسسة والجامعة نتيجة للمردود العلمي المتميز الذي نجم عن هذا التعاون.

من جانبه قال رئيس المؤسسة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين:

"تغمرني مشاعر المودة والاعتزاز بزيارة غرناطة، مدينة قصر الحمراء، في هذه المناسبة الثقافية المميزة، هذه المدينة التي تمثل بتاريخها المديد نموذجًا فريدًا لنماذج الحضارات والثقافات، وتآلف الأديان والقوميات، والتي أعطتنا مثلاً رائعًا للتعايش ضمن الاختلاف، وللتفاهم ضمن التنوع.

وأكد: لقد أنجزنا الكثير في مضمار حوار الحضارات والثقافات، وكانت تجربتنا في إسبانيا من أفضل وأنجح التجارب التي خضناها، فقد احتضنت قرطبة دورتنا التاسعة عام 2004 وحظينا برعاية مميزة من لدن جلالة الملك خوان كارلوس، وتعاون صادق من جامعة قرطبة، وكان من نتائجها توقيع اتفاقية إنشاء «كرسي عبدالعزيز سعود البابطين للدراسات العربية». ثم وقعنا اتفاقيات متشابهة مع جامعة غرناطة، وجامعة ملقة، وجامعة إشبيلية. ومنذ إنشاء «كرسي عبدالعزيز سعود البابطين للدراسات العربية» في جامعة غرناطة، تم تنفيذ جملة من الإنجازات الثقافية والأكاديمية اللافتة.

وأشار قائلا: تهدف «جائزة عبدالعزيز سعود البابطين العالمية للدراسات التاريخية والثقافية في الأندلس» إلى تعميق الاهتمام بالتراث الثقافي في الأندلس من أجل إعادة إحياء هذا التراث المتراكم عبر العصور، فالموروث الحضاري العربي الإسلامي في الأندلس هو خير مثال على الحوار السلمي الخلاق بين الحضارات والثقافات، وتغليب الائتلاف والوفاق بين الأعراق والأديان، ونبذ الخلافات والصراعات.