البابطين في قرطبة

كتب: أحمد فضل شبلول
ناب عن طيب لقيانا أمانينا

تنطلق في الرابع من تشرين الأول/أكتوبر القادم، بمدينة قرطبة بإسبانيا، فعاليات الدورة التاسعة لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري، وتحمل اسم الشاعر الأندلسي ابن زيدون (أبو الوليد أحمد بن عبد الله بن زيدون المخزومي المولود في قرطبة بالأندلس سنة 394 هـ = 1003 م، والمتوفى سنة 461 هـ = 1068م).
وهي المرة الأولى التي تقيم فيها المؤسسة إحدى دوراتها خارج الوطن العربي، وتهدف منها إلى استجلاء الصورة الحضارية والفكرية والثقافية الصادقة للعرب والمسلمين بعد الصورة الشائهة التي رسمتها بعض الجهات الغربية المعادية لهم في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001.
لن تقتصر هذه الدورة على توزيع جوائز المؤسسة على الفائزين بها، والأمسيات الشعرية والجلسات البحثية حول الشعر فحسب، ولكن إلى جانب ذلك، ستكون هناك جلسات فكرية تبحث في العمق الثقافي والحضاري بين الثقافتين والحضارتين العربية والإسبانية، فضلا عن توزيع أربعة عشر إصدارا شعريا ونقديا وفكريا من إصدارات المؤسسة في هذه المناسبة.
تشمل فعاليات اليوم الأول (الاثنين 4/10/ 2004) طقوس حفل الافتتاح، وتتضمن كلمة رئيس المؤسسة، وكلمة الرعاية، وبيان التحكيم وتوزيع الجوائز، وكلمة الفائزين، وإلقاء القصيدة الفائزة مع ترجمة لها، وكلمة ندوة الحوار الحضاري.
يعقب ذلك الجلسة الأولى من ندوة الحوار الحضاري، وهي مخصصة للحديث عن صورة الآخر، وفيها يتحدث كل من: د. محمد الرميحي، والشيخ محمد علي التسخيري، ود. فرد هاليدي.
وتعقد في مساء اليوم نفسه الجلسة الثانية تحت عنوان "الأديان السماوية الثلاثة" ويتحدث فيها كل من: د. محمد سليم العوا، ود. جل أنيدجار، ود. جون إسبوزيتو، ود. ميلاد حنا.
ثم تعقد بعد ذلك الأمسية الشعرية الأولى.
في اليوم الثاني (الثلاثاء 5/10/2004) تعقد صباحا الجلسة الثالثة عن الثقافة والعولمة، وفيها يتحدث كل من: د. علي أومليل، ود. خوان بدرو، ود. ستيفان فلد.
أما الجلسة الرابعة فستكون عن الثقافة والتطرف، وفيها يتحدث: د. راشد المبارك، ود. كارمن رويث، ود. جل كبيل.
في مساء اليوم نفسه تعقد الجلسة الخامسة عن العلاقات الاقتصادية، ويتحدث فيها: حازم الببلاوي، ود. مايكل بارات براون. ثم يتوجه الجميع لحضور حفل فني ساهر.
في صباح اليوم الثالث من أيام دورة ابن زيدون (الأربعاء 6/10/2004) يتحدث عبد الوهاب الأفندي ود. دانيال نيومان ود. نبيل مطر، عن الأقليات وقضايا الهوية والاندماج.
يعقب ذلك جولة حرة في ربوع إقليم الأندلس (قرطبة، وغرناطة، وأشبيلية).
وفي المساء تعقد الأمسية الشعرية الثانية.
***
الندوة الأدبية تفتتح أعمالها صباح اليوم الرابع (الخميس 7/10/2004) بجلسة عن الجانب التاريخي والحضاري في الأندلس، يتحدث فيها د. محمود علي مكي، ود. خوان مارتوس كيسادا. يعقبها استراحة، ثم جلسة ثانية عن الوحدة والتعددية والتعايش الاجتماعي والديني في الأندلس، يتحدث فيها: د. ميغيل ارناندث، ود. مبروك المناعي، ود. بيير جيشار.
وفي المساء تعقد الجلسة الثالثة التي يتحدث فيها د. محمود علي السيد، عن "تأثيرات الشعر الأندلسي في الشعر الإسباني القديم"، ود. مانويل كورتس غارثيا، ود. أحمد عبد العزيز عن "استحضار الأندلس في الشعر الإسباني المعاصر".
وبعد استراحة قصيرة تعقد الجلسة الرابعة، ويتحدث فيها د. محمود صبح عن "حياة ابن زيدون بين الواقع والخيال"، ثم تتحدث د. ماريا تيريسا غارولو عن المرأة في الشعر الأندلسي: ولادة نموذجا.
في صباح يوم الجمعة 8/10/2004 تعقد الجلسة الخامسة، وفيها يتحدث د. محمد حسن عبد الله عن ابن زيدون في الأدب العربي المعاصر بين الدارسين والمبدعين. وعن ابن زيدون في ميزان النقد يتحدث كل من: د. ماريا خيسوس فيغيرا، ود. وهب رومية.
وفي جلسة المساء (السادسة) يتحدث د. آلان جونز عن مقطَّعات شعر ابن زيدون، وتتحدث د. سلمى الخضراء الجيوسي عن ابن زيدون وأثره في الشعر الأندلسي.
وبعد استراحة قصيرة، تعقد الجلسة السابعة، وفيها يتحدث د. عادل سيداروس عن ابن زيدون في غرب الأندلس، ويتحدث د. أدالبروتو ألفش عن الأندلس والعناصر العربية في الشعر البرتغالي.
وتنتهي فعاليات الدورة التاسعة لمؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري والموسومة بدورة ابن زيدون بقراءة بيان قرطبة وختام الندوتين (ندوة الحوار الحضاري، والندوة الأدبية). يعقب ذلك فعاليات الحفل الختامي للدورة الذي يتضمن الشعر والموسيقى والغناء وتبادل الهدايا.
ويعود الأدباء والشعراء والنقاد والباحثون إلى بلادهم مرددين، عكس ما ردده ابن زيدون في نونيته الشهيرة: أضحى التداني بديلا من تنائينا
وناب عن طيب لقيانا أمانينا
*** أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية