البابا فرنسيس: قوة الصلاة منعت التدخل الأجنبي في سوريا

يا طفل بيت لحم المس قلب المتاجرين بالبشر كي يعوا خطورة جرائم..

الفاتيكان - ندد البابا فرنسيس الاربعاء بقوة في رسالته الاولى "الى مدينة روما والعالم" لمناسبة عيد الميلاد، بالوضع المأساوي الذي يعيشه المدنيون - من اطفال ونساء ومرضى ومسنين- في الحرب الدائرة في سوريا وفي افريقيا الوسطى.

وفي هذه الرسالة التي لم يأت فيها على ذكر القارة التي يأتي منها، اميركا اللاتينية، وبالكاد آسيا، وجه الحبر الاعظم نداء جديدا من اجل سوريا. وتحدث البابا من شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان امام ساحة مكتظة متوجها خصوصا الى نحو 1,2 مليار مسيحي في العالم.

واكد البابا مجددا في بركته الاولى كحبر اعظم في عيد الميلاد، "ان النزاع في سوريا حطم حياة كثيرين في الاونة الاخيرة وحرك مشاعر الحقد والانتقام. سنواصل تضرعنا للرب ليحفظ الشعب السوري الحبيب من اي معاناة جديدة وان يضع اطراف النزاع حدا لاي عنف ويضمنون وصول المساعدات الانسانية".

وقد اوقعت عمليات القصف الجوي التي يشنها الطيران الحربي السوري على مناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب وريفها بشمال البلاد، 410 قتلى بينهم 117 طفلا خلال الايام العشرة الماضية، كما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الاربعاء

وذكر البابا فرنسيس بيوم الصلاة من اجل السلام في سوريا مطلع ايلول/سبتمبر حيث عبر في تلك المناسبة عن رفضه لاي تدخل عسكري كانت تعتزم الولايات المتحدة وفرنسا القيام بعد اتهام نظام الرئيس بشار الاسد باستخدام اسلحة كيميائية.

وقال الحبر الاعظم "رأينا كم هي قوة الصلاة. واني سعيد اليوم لانضمام مؤمنين من مختلف الطوائف الدينية ايضا الى تضرعاتنا من اجل سوريا".

ودان البابا العنف "في العراق العزيز الذي تضربه اعتداءات متكررة" بدون ان يشير الى الهجوم الذي اوقع 35 قتيلا الاربعاء في سوق شعبية في بغداد.

ووجه كذلك نداء خاصا من اجل افريقيا الوسطى "المنسية غالبا من البشر". وقال "ليعم السلام في هذه الارض التي تمزقها دوامة من العنف والبؤس حيث كثيرون من الاشخاص باتوا بلا مأوى بدون ماء او غذاء، وبدون ادنى مقومات العيش".

كما دعا ايضا الى "تشجيع الوفاق في جنوب السودان حيث تسببت التوترات الحالية بسقوط ضحايا وتهدد التعايش السلمي في الدولة الفتية".

واشار ايضا الى "الهجمات المستمرة" على المدنيين في نيجيريا التي تواجه جماعة بوكو حرام الاسلامية المتطرفة، والى النازحين في جمهورية الكونغو الديمقراطية ومنطقة القرن الافريقي.

وندد البابا الارجنتيني بـ"اولئك المتورطين في الاتجار بالبشر". وقال "يا طفل بيت لحم المس قلب جميع المتورطين في الاتجار بالبشر كي يعوا خطورة جرائم كهذه ضد الانسانية".

كذلك دان آفة الجنود الاطفال الذين "سرقت منهم طفولتهم".

ولم ينس في كلمته ذكر المهاجرين السريين الذين "يبحثون عن حياة كريمة" وتضرع من اجلهم الى الله كي "يلقوا الاستقبال والمساعدة". واشار الى البيئة قائلا "انظر الى كوكبنا حيث طمع البشر ونهمهم يدفعهم غالبا للاستغلال بدون اي بصيرة" وكذلك الى الاعصار في الفيليبين.