الايكونوميست: الخلافة في السعودية قد تتجاوز الأمير نايف

التغيرات قد تكون أسرع مما يتصور البعض

لندن - عبرت مجلة بريطانية مرموقة عن قلق يسود الأوساط الغربية من احتمالات الخلافة في السعودية، البلد العربي الكبير الذي يحكم من قبل زعيم تجاوز الثمانين من العمر.
واعتبرت مجلة الايكونوميست ان قضية تداول السلطة في البلاد العربية مشكلة حقيقية، لكنها أصبحت قضية حرجة خصوصا في السعودية لانها تعتمد نظام "الأصلح" التفضيلي ذا المعايير المطاطة.
وتنحصر الخلافة في السعودية بأبناء (أو أحفاد) مؤسس الدولة الحديثة عبدالعزيز آل سعود، إلا أن تراتبية الأمراء الذين يمكن أن يخلفوا الملك عبدالله بن عبدالعزيز (86 سنة) من أبناء الملك المؤسس تحفل برجال تقدموا في العمر وأصاب المرض بعضهم.
ونظريا، فان الأمير سلطان بن عبدالعزيز ولي العهد هو المرشح لخلافة أخيه، لكنه يصغره بسنة واحدة وقد قضى وقتا طويلا مؤخرا خارج البلاد للعلاج من مرض لم يكشف عنه.
وذكرت أن تسمية الأمير نايف بن عبدالعزيز في منصب نائب رئيس الوزراء جعلته يحتل موقع "ولي العهد المنتظر"، الا أن شبكة العلاقات الأسرية داخل آل سعود وتقدم عمر الأمير نايف وطبيعة علاقاته وتشدده تجعل الاختيار معاكسا لتوجهات الملك عبدالله الانفتاحية التي أرساها خلال سنوات حكمه.
واعتبرت المجلة أن الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير الرياض، والأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الاستخبارات هما الخياران الاكثر قوة بالنسبة للأسرة الحاكمة، وإن كان دور الأمير سلمان قد يبرز كحكم في اختيار منْ يجلس على العرش أكثر منه مرشحا له.
لكن أوساطا في السعودية تقول أن السلطة قد تتجاوز الجيل الأول من ورثة عبدالعزيز آل سعود لتصل إلى الأحفاد الذين يتقدمهم "المحمدان"، الأمير محمد بن نايف نائب وزير الداخلية القوي والأمير محمد بن فهد أمير المنطقة الشرقية.
وتعد إشاعات مرض الأمراء الكبار جزءا من المشهد السياسي في السعودية وتؤخذ محمل الجد نظرا لتقدم أعمار الكثير منهم.
ورغم أن الملك عبدالله أسس هيئة البيعة التي تتألف من الأحياء من أبناء الملك المؤسس أو من يليهم من ابناهم إذا كانوا متوفين أو عاجزين أو معتذرين، وهي الهيئة التي يرجع اليها في اختيار الملك في حال وفاته أو عجزه، إلا أن محللين اعتبروا أن وجودها جاء في الأصل للحد من نفوذ الأخوة السديريين (الأخوة الأشقاء من أبناء الملك عبدالعزيز الذين يسمون على اسم أخوالهم).
وأشاروا إلى أن السديريين لا يمثلون إلا خمس أعضاء الهيئة، كما أن الملك عيّن أخاه الأمير مشعل بن عبدالعزيز على رأسها مما يضمن توجيهها بعيدا عنهم.
وتمثل السعودية بمواردها النفطية الهائلة واقتصادها الكبير مصدر اهتمام غربي متواصل خصوصا بعد التحولات الاجتماعية والسياسية المتسارعة التي شهدتها ونتج عنها صعود تيارات إصلاحية ومتشددة على حد سواء.