الايقاف، هدية طهران للمحامية نسرين سوتوده

اعتقلت اكثر من مرة في عهد روحاني

طهران - اوقفت المحامية الايرانية المدافعة عن حقوق الانسان نسرين سوتوده الاربعاء في طهران لسبب لم يعرف كما اكد زوجها في رسالة على موقع فيسبوك للتواصل الاجتماعي.

وقال حساب على موقع تويتر منسوب للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي لأربعاء إن تقريرا صادرا عن مجلس الشيوخ الأمريكي بشأن وقائع تعذيب قامت بها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية أظهر الحكومة الأمريكية "كرمز للطغيان ضد الإنسانية".

وكتب رضا خندان على حسابه على موقع فيسبوك "هذا الصباح احاط عناصر جهاز الاستخبارات بسيارتنا على طريق كردستان السريع. وتم توقيف نسرين وانا. ثم افرج عني، لكن نسرين لا تزال موقوفة".

واضاف "انها هديتها لليوم العالمي لحقوق الانسان" الذي يحتفل به الاربعاء.

من جانب آخر قال حساب على موقع تويتر منسوب للزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي الأربعاء إن تقريرا صادرا عن مجلس الشيوخ الأميركي بشأن وقائع تعذيب قامت بها وكالة المخابرات المركزية الأميركية أظهر الحكومة الأمريكية "كرمز للطغيان ضد الإنسانية".

وقالت تغريدة "الحكومة الأميركية اليوم رمز للطغيان ضد الإنسانية".

وجاء في تغريدة أخرى "انظروا إلى الطريقة التي تعامل بها الإنسانية من قبل القوى المهيمنة بالدعاية البراقة وباسم حقوق الإنسان والديمقراطية والحرية".

وجاء في تغريدة لاحقة "يزعمون أن لديهم أمة يفخرون بها... الحكومات الأميركية انتقصت من شعبها الذي لم يكن على علم بحقائق كثيرة وضللته".

وغالبا ما تتعرض سياسيات إيران في مجال حقوق الانسان لانتقادات متواصلة من قبل الغرب والمنظمات الأممية، خصوصا في مجال فرض القيود على حرية الاعلام واحتجاز الصحفيين والتضييق على النشطاء وأصحاب الراي والمحامين، أضافة الى حملة الاعدامات التي لا تتوقف.

وكانت نسرين سوتوده في البداية متخصصة في الدفاع عن شبان محكومين بالاعدام لوقائع ارتكبوها عندما كانوا قاصرين، واعتبارا من العام 2009 باتت تدافع عن العديد من المعارضين السياسيين قبل توقيفها في 2013.

وفي 2011 حكم على المحامية بالسجن لست سنوات وحرمت من مزاولة مهنتها بتهمة القيام "باعمال تمس بالامن الوطني والدعاية ضد النظام"، وهما تهمتان يستخدمهما القضاء الايراني بصورة متكررة لادانة معارضين.

وادينت ايضا لانتمائها الى مركز المدافعين عن حقوق الانسان الذي تترأسه الحائزة على جائزة نوبل للسلام شيرين عبادي العدو اللدود للنظام الايراني والتي تعيش الان في المنفى.

ثم افرج عنها في ايلول/سبتمبر 2013 بعد بضعة اشهر من انتخاب الرئيس المعتدل حسن روحاني الذي يدعو الى مزيد من الحريات السياسية والمدنية.

وفي ايلول/سبتمبر سمحت نقابة طهران لسوتوده بممارسة نشاطها، لكن القرار ابطل ومنعت من المرافعة لثلاث سنوات. ولعدم رغبتها في الطعن بدأت في 21 تشرين الاول/اكتوبر حركة احتجاج على ذلك القرار امام مقر المنظمة في طهران.

وفي رسالة نشرت الاحد على حساب زوجها نددت سوتوده بالقيود التي تستهدف المعارضين السياسيين في مجال التعليم والتوظيف.

ويرى مراقبون ان إيران تقمع بوحشية الصحافيين ونشطاء حقوق الانسان والاقليات، وتقتل المعارضين السياسيين، بينما تغض البصر عن مرتكبي جرائم رش الاسيد على النساء.

وكانت إيران قد خضعت للمرة الثانية لمراجعة دورية لمدى احترامها لحقوق الإنسان، في الفترة ما بين 31 أكتوبر/تشرين الاول و4 نوفمبر/تشرين الثاني، وهي آلية يخضع لها كل أعضاء الأمم المتحدة، وتعود آخر مراجعة لها إلى العام 2010.

وفي تقريره الذي قدمه أمام الاستعراض الدوري الشامل، أعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران، أحمد شهيد، عن قلقه حيال "العدد المتنامي للإعدامات في إيران"، الأمر الذي يعتبر، برأيه، مؤشراً على "تدهور وضع حقوق الإنسان في إيران"، وأوضح شهيد أن "852 شخصاً على الأقل أعدموا في إيران منذ تولي روحاني السلطة قبل عام، منهم 8 من القصر".

وخلال الاجتماع رفضت إيران من خلال وفدها في مجلس حقوق الإنسان مناقشة 291 مقترحا لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في إيران تقدمت به 110 دول خلال الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في جنيف في 4 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفيما طالب مجلس حقوق الإنسان طهران بالالتزام بتنفيذ هذه المقترحات، طلبت إيران تأجيل مناقشتها إلى شهر مارس/اذار 2015 حيث يجتمع مجلس حقوق الإنسان في دورته الاعتيادية.