الايرانيون ينتخبون اليوم رئيسا جديدا

صوتوا لنا

طهران - يتوجه الناخبون الايرانيون الجمعة الى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد لمدة اربع سنوات بين سبعة مرشحين مختلفي التوجهات يخوضون معركة يصعب التكهن بنتائجها وقد لا تحسم من الدورة الاولى.
ودعا المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي بعد الادلاء بصوته الايرانيين الى المشاركة في عملية الاقتراع "بحماس"، معتبرا ذلك "عملا صالحا" وتصويتا لصالح النظام الاسلامي.
وقال خامنئي "على الانسان ان يقدم على العمل الصالح باسرع وقت لانه لا يعلم ما الذي سيصيبه في اللحظة التالية"، بحسب نقل مباشر للتلفزيون الايراني الرسمي.
واضاف من مركز الاقتراع في مكتبه في طهران ان المشاركة في الانتخابات "عمل صالح" يجب القيام به "بحماس وفي الوقت المحدد".
وتابع مرشد الجمهورية الاسلامية "هناك العديد من الاعمال التي ترتدي اهمية في وقت معين والانتخابات الرئاسية احداها".
وقال "اذا لم اقم كايراني بهذا العمل الصالح اليوم، لن اتمكن من القيام به غدا او بعد خمسة او عشرة ايام، لن يكون ذلك ممكنا قبل اربعة اعوام".
واضاف "لدينا سبعة مرشحين ولا يهم لمن نقترع. فالاقتراع يعني التصويت للنظام".
وندد بما اسماه "الدعاية" التي يقوم بها "اعداء" الجمهورية الاسلامية والتي "تشجع الناس على عدم التصويت".
واضاف ان "اولئك الاعداء لا يحبون ان يكون النظام الايراني بهويته الاسلامية نظاما ديموقراطيا في الوقت نفسه".
وترجح استطلاعات الراي والتحليلات فوز الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني، الرجل القوي في النظام منذ انتصار الثورة الاسلامية.
الا ان الاستطلاعات ترجح ايضا انه لن يتمكن من الحصول على الغالبية المطلقة من الاصوات في الدورة الاولى، مما سيدفع باتجاه اجراء دورة ثانية، للمرة الاولى في تاريخ الجمهورية الاسلامية.
ويحتمل ان تختلط كل الاوراق في حال حصول دورة ثانية.
وابرز منافسي رفسنجاني اثنان هما المحافظ المتشدد محمد باقر قاليباف الذي يحتل المرتبة الثانية بحسب استطلاعات الراي ويمكن ان ينافس رفسنجاني في الدورة الثانية التي قد تجرى في 24 حزيران/يونيو او الاول من تموز/يوليو، والاصلاحي مصطفى معين الذي تضعه الاستطلاعات في المرتبة الثالثة بفارق ضئيل عن قاليباف.
ويتنافس في الدورة الثانية في حال حصولها، المرشحان اللذان نالا اكبر عدد من الاصوات في الدورة الاولى.
والمرشحون الاربعة الباقون هم محافظان متشددان آخران علي لاريجاني ومحمود احمدي نجاد، ورجل دين معتدل مهدي كروبي، واصلاحي ثان محسن مهر علي زاده.
وفي واشنطن، صرح الرئيس الاميركي جورج بوش الخميس ان العملية الانتخابية الايرانية ليست ديموقراطية، متهما السلطات الايرانية بقمع الحرية في الداخل وبنشر الارهاب في الخارج.
وقال بوش ان "السلطة بايدي اقلية غير منتخبة تستأثر بها من خلال عملية انتخابية تتجاهل القواعد الاساسية للديموقراطية".
وتابع ان "الانتخابات الرئاسية في 17 حزيران/يونيو تؤكد للاسف هذا القمع. فالقادة الايرانيون رفضوا ترشيح الاف الاشخاص بمن فيهم اصلاحيون شعبيون ونساء قدموا الكثير من اجل قضية الحرية والديموقراطية في ايران".
ورفض مجلس صيانة الدستور في ايار/مايو ترشيحات الاف الاشخاص معظمهم من الاصلاحيين.
ويبلغ عدد الناخبين بحسب الارقام الرسمية، 46786418 تتجاوز اعمارهم 15 سنة.
وتفتح مراكز الاقتراع في الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي لمدة عشر ساعات يمكن تمديدها.
وقد اعلن وزير الداخلية الايراني عبد الواحد موسوي لاري ان شرطيين مسلحين سيتواجدان في كل من مراكز الاقتراع البالغ عددها 41 الفا في كل انحاء البلاد.
كما اعلنت الوزارة ان الانتخابات الرئاسية التاسعة ستبدأ في 113 دائرة انتخابية خارج البلاد بالتزامن مع 253 دائرة انتخابية داخلها.
ومن المتوقع ان تبدأ النتائج الرسمية بالصدور اعتبارا من مساء السبت.