الايدز يسرق الاباء من اطفال افريقيا

جوهانسبرج - من اندرو كوين
ينتظرون رحمة الله ومؤسسات ترعاهم

أيتام الايدز هم التحدي القادم في افريقيا
ضغط شديد تعاني منه شبكات الرعاية الاجتماعية في البلدان التي تحارب وباء الايدز بسبب تزايد حالات وفاة تترك خلفها اطفال بلا ماوى.

ملايين الاطفال في افريقيا يعانون من خطر الايدز ويكبرون بلا عائل وهم عرضة للفقر والتهميش.
جوهانسبرج - من اندرو كوين
قال تقرير ان أكثر من 15 مليون طفل في دول افريقيا جنوب الصحراء سيفقدون احد الوالدين او كليهما بسبب مرض نقص المناعة المكتسب (الايدز) مما يؤدي الى ضغط شديد على شبكات الرعاية الاجتماعية في البلدان التي تحارب الوباء.
وقال التقرير الذي أعده صندوق الامم المتحدة لرعاية الطفولة (يونيسيف) وصندوق الامم المتحدة لمكافحة الايدز وخطة الرئيس الامريكي العاجلة للاغاثة من مرض الايدز "ان كارثة الايدز في افريقيا باتت تؤثر بشكل متزايد على الجيل الجديد".
وقالت ريما صلاح نائبة المدير التنفيذي لليونيسيف في بيان تزامن نشره مع المؤتمر العالمي بشأن الايدز في تورونتو "ملايين الاطفال الذي عانوا من أثر الايدز لا يجدون مدرسة يتعلمون فيها ويكبرون بلا عائل وهم عرضة للفقر والتهميش والتمييز ضدهم.
الاطفال الذين فقدوا اباءهم او عوائلهم فقدوا معهم خط الدفاع الاول".
وقال التقرير "ان الاطفال غالبا ما يتفاوت تأثرهم بفيروس "اتش.اي.في" والايدز اللذين لا يسلبانهم الوالدين فحسب بل ايضا التعليم والرعاية الصحية لان الاطباء وأطقم التمريض والمدرسين لا يستطيعون التصدى للوباء".
والايدز مسؤول عن وفاة حوالي 12 مليونا من 48 مليون طفل فقدوا واحدا او اكثر من والديهم في دول افريقيا جنوب الصحراء.
وفي زامبيا التي يبلغ عدد سكانها حوالي 10 ملايين يوجد حوالي مليون طفل يحتاجون رعاية اضافية.
وقال التقرير "ان الاعداد المتنامية من الاطفال الذين يفقدون ابائهم بسبب الايدز يصعب مهمة الاباء الباقين على قيد الحياة او الاسر الممتدة في تقديم العون مما يستدعي المزيد من المساعدة من قبل المجتمع الدولي".
وقال كنت هيل المدير المساعد لمكتب الصحة العالمية في وكالة المعونة الامريكية "بتقوية البرامج المحلية ذات الاهمية الكبرى يمكن للمجتمع الدولي ان يضمن تلقي الايتام والاطفال الاكثر عرضة للخطر الرعاية والدعم والحماية التي يحتاجونها".
وقال التقرير "ان الاطفال الذين يؤثر الايدز على حياتهم هم عرضة بشكل كبير لعدم الانتظام في الدراسة والمعاناة من مشاكل التغذية والقلق". واضاف "انهم ايضا أكثر عرضة للاصابة بفيروس "اتش.اي.في" خاصة الفتيات والشابات في المرحلة العمرية من 15 الى 24 عاما".
وقال التقرير انه حتى في البلاد التي يعتبر الفيروس والمرض في حالة مستقرة او اعداد المصابين في انخفاض فان عدد الايتام سيستمر في الزيادة او على الاقل سيستمر عاليا بسبب الفجوة الزمنية بين الاصابة بفيروس "اتش.اي.في" والوفاة.
وقال التقرير "ان كارثة تنامي عدد أيتام الايدز في افريقيا تتطلب أنماطا جديدة من التدخل على الاصعدة المحلية والوطنية والعالمية".
ومن اهم الخطوات لتحسين الوضع اطالة عمر الاباء بتوفير وسائل علاجية للايدز مثل العقاقير المضادة للفيروسات وكذلك الغاء رسوم المدارس مما يحفظ لايتام الايدز أماكنهم في المدارس.
وهناك مهمة اخرى هامة وهي تقوية منظمات المجتمع المحلي من اجل توفير الرعاية للاطفال ومحاربة وصمة الايدز وهو ما يجعل الكثيرين من الاطفال ينزوون الى هامش المجتمع في أشد اوقات حاجتهم اليه.