الايدز يحصد أرواح 68 مليون بالعشرين عاما القادمة

باريس - من بريجيت كاستلنو
الإيدز سيزيد هموم افريقيا المثقلة بالفقر اصلا

لا يزال وباء الايدز الذي تسبب بوفاة اكثر من عشرين مليون انسان خلال عشرين سنة "في بدايته" حيث يتوقع ان يحصد ايضا قرابة 68 مليون شخص بحلول 2020، كما تؤكد الامم المتحدة.
واكد المدير التنفيذي لبرنامج الامم المتحدة لمكافحة الايدز بيتر بيو ان "وباء الايدز لا يزال في بدايته. كنا نعرف ذلك بالنسبة لاسيا ودول الاتحاد السوفيتي سابقا. لكن حدة الوباء لم تخفت على ما يبدو في الدول الاكثر معاناة منه، اي افريقيا الجنوبية".
واضاف بمناسبة نشر تقرير الامم المتحدة الذي يصدر كل سنتين الثلاثاء "في الدول الاكثر معاناة مثل زيمبابوي، بات ثلث البالغين يحملون فيروس الايدز، مقابل الربع قبل سنتين".
ولكن ما شكل مفاجأة سيئة هو ان "الوباء يبدو خارجا عن اي قيود او حدود طبيعية، حتى في افريقيا الجنوبية حيث الايدز اكثر انتشارا".
وقال "هذا مخيف. انه اشرس وباء عرفته البشرية قاطبة"، قبل ان يضيف ان "افريقيا جنوب الصحراء هي التي ستسجل اعلى عدد من الوفيات، مع توقع تسجيل 55 مليون وفاة اضافية".
اما آسيا، التي تضم اكبر دولتين في العالم من حيث الكثافة سكانية، اي الهند والصين، فهي تجلس فوق "قنبلة موقوتة"، والاتحاد السوفيتي السابق يواجه انتشارا مضطردا للاصابات في حين ان "الحذر تراخى في الدول الغنية حيث ظن كثيرون ان الايدز انتهى مع بدء استخدام الادوية الثلاثية المركبة في العام 1996".
واصيب اكثر من 60 مليون انسان بفيروس الايدز منذ التعرف على العنصر الممرض قبل عشرين سنة. ومعظم الذين لا يزالون على قيد الحياة، سيموتون في حال لم يحصلوا على العلاج.
لكن اقل من 4% فقط من حاملي فيروس الايدز او المرضى في الدول النامية يحصلون على الادوية المضادة للفيروس، كما تؤكد الامم المتحدة.
ويقول بيو ان "معظم المرضى لا يستطيعون الحصول على الادوية الثلاثية المركبة التي تباع لافريقيا رغم خفض اسعارها بنسبة 90%".
وقال "بنهاية 2001، كان 730 الف شخص في العالم يحصلون على الدواء المركب بينهم نصف مليون في الدول الغنية حيث توفي اقل من 25 الف شخص بالايدز العام الفائت".
واضاف "في المقابل، حصل 30 الف شخص على الادوية في افريقيا جنوب الصحراء حيث قتل الايدز 2.2 مليون انسان".
وليست فرص الاسيويين وسكان منطقة المحيط الهادئ بافضل من ذلك، حيث توفي 435 الف شخص في اسيا بسبب الايدز العام الفائت.
وقال بيو ان "مكافحة الايدز تتطلب تخصيص عشرة مليارات دولار سنويا لهذه الجهود وحدها، وعلى مدى عشر سنوات".
ويواصل الوباء انتشاره بلا هوادة في جميع انحاء العالم. والاكثر تعرضا للاصابة هم الشبان الذين يبلغ عدد المصابين منهم قرابة 12 مليون شخص. ونصف الحالات الجديدة المسجلة بين البالغين تصيب الشبان بين سن 15 و24 سنة.
وقال بيو "كل يوم يصاب بالايدز ستة آلاف شاب دون سن 24 سنة، والفان في الخامسة عشرة في العالم".
وخلف الايدز 14 مليون يتيم.
وفي العالم 2001، قتل الايدز 3 ملايين انسان بينهم 2.2 مليون في افريقيا.
ورغم النجاحات التي حققتها بعض الدول في مكافحة الايدز، مثل اوغندا وكمبوديا، فانه ينبغي عدم نسيان انها انما تشكل "استثناء"، كما قال بيو.
واضاف ان زيادة التمويل والالتزام السياسي يشكلان "بداية عهد جديد". لكن لا يزال يلزم بذل الكثير، ولا سيما تخصيص مزيد من الاموال غير المتوفرة، للقضاء على المرض.