الاوروبيون حذرون بشأن معاقبة ايران ويصرون على الحوار

لابينرانتا (فنلندا) - من كاترين تريومف
الأوروبيون لا يريدون الهرولة نحو العقوبات

يريد الاوروبيون ابقاء الباب مفتوحا امام محادثات مع ايران وان كان هذا البلد يواصل تخصيب اليورانيوم خلافا لطلب الامم المتحدة، ويبدون تحفظات كبيرة على فرض عقوبات ممكنة على طهران.
ويفترض الا يبحث وزراء الخارجية الاوروبيون المجتمعون في جنوب شرق فنلندا، قبل السبت رسميا في تصلب القادة الايرانيين الذين قدم لهم الاوروبيون عرضا مهما للتعاون مقابل تعليق تخصيب اليورانيوم.
لكن بينما تريد الولايات المتحدة ان تناقش بسرعة مع القوى الاخرى - روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا والمانيا - فرض عقوبات تدريجية على ايران، لم تعبر الرئاسة الفنلندية عن موقف واضح حول ضرورة اللجوء الى اجراءات من هذا النوع.
وقال وزير الخارجية الفنلندي اركي توميويا ان المناقشات ستغطي "كل جوانب" الملف الايراني.
ورفض التعبير عن اي موقف من مسألة فرض عقوبات، موضحا ان اجتماع لابينراتا "ليس المكان والزمان الملائمين لاتخاذ قرارات جديدة".
واكد الوزير الفنلندي مجددا رغبة الاوروبيين في "التحدث بجدية مع ايران" التي اكدت في 22 آب/اغسطس استعدادها "لمفاوضات جدية" بشأن الملف النووي لكنها رفضت اي تعليق مسبق لعمليات التخصيب.
وقال ان "الدبلوماسية الاوروبية هي الافضل لتحقيق تقدم (...) واذا كان ردهم انهم مستعدون فعلا لمفاوضات يجب ان نرى ما هي الشروط وما اذا كان يمكن تحقيقها".
وامتنع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا الذي اجرى المحادثات مع الايرانيين، عن الحديث عن عقوبات ايضا.
واكتفى بتأكيد انه سيلتقي كبير المفاوضين الايرانيين في الملف النووي الايراني علي لاريجاني "في الايام الاولى من الاسبوع المقبل" بدون تحديد موعد ومكان هذا اللقاء.
واضاف "حتى الاجتماع لا اريد ان اتحدث سوى عن مواضيع طبيعتها ايجابية".
من جهته، صرح وزير الخارجية الهولندي بن بوت ان "هناك الكثير من الفروق الدقيقة حول ما يمكن ان نفعله في هذا المجال".
وفي كوبنهاغن، اكد وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر "علينا الا نتسرع"، مؤكدا ضرورة الحوار قبل فرض اي عقوبات على ايران.
اما وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير فقد اكد على "اهمية الحفاظ على وحدة" الاسرة الدولية في مواجهة ايران. الا انه لم يشأ الرد على سؤال عن مسألة فرض عقوبات على طهران.
وقال "اتوقع ان يجتمع مجلس الامن وان يتخذ قرارات". واضاف "هل ستكون (هذه القرارات) عقوبات؟ واي عقوبات؟ علينا ان ننتظر".
وفي روما اعلن رئيسا الوزراء الفرنسي دومينيك دو فيلبان والايطالي رومانو برودي ان المجتمع الدولي لا يمكنه القبول بمواصلة ايران لانشطتها النووية.
وقال دو فيلبان "لا يمكننا القبول باستئناف ايران لانشطتها على الصعيد النووي". واضاف "يجب ان يبقى الباب مفتوحا للحوار، الا ان المجتمع الدولي لا يمكنه القبول بعدم احترام الالتزامات".
اما برودي فقد شدد على "الانسجام الكامل" بين فرنسا وايطاليا حول هذه النقطة، مؤكدا ان "التنسيق بين البلدين يجب ان يمتد الى ايران".
وذكر دبلوماسي غربي الخميس ان اللقاء بين سولانا ولاريجاني يمكن ان يعقد في السادس من ايلول/سبتمبر في برلين قبل اجتماع للدول الكبرى في اليوم التالي تأمل واشنطن في الحصول على دعم لنظام عقوبات تدريجي خلاله.
ودعا الرئيس الاميركي جورج بوش الى تحميل ايران "عواقب" سلوك التحدي الذي تنتهجه حيال المجتمع الدولي. وقال "حان الوقت لكي تختار ايران. نحن اخترنا. وسنواصل التعاون بشكل وثيق مع حلفائنا للتوصل الى حل دبلوماسي غير ان سلوك التحدي الايراني ستكون له عواقب ولا يجب السماح لايران بصنع سلاح نووي".
وبدت روسيا والصين متحفظتين حيال فرض عقوبات على ايران.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الروسية الجمعة ان روسيا تأسف لان ايران لم تعلق انشطة تخصيب اليورانيوم في اطار المهلة التي حددها مجلس الامن الدولي.
لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عارض في خطاب لم يسم فيه ايران فرض عقوبات على طهران. وقال "ليس من المناسب من منظار القانون الدولي والمنطق عزل بعض الدول. ينبغي ايجاد تسوية من خلال الحوار وليس عن طريق العزل وفرض العقوبات".
ولم يكف القادة الايرانيون عن التأكيد في الايام الاخيرة ان العقوبات لن تؤدي سوى الى تعزيز تصميمهم على مواصلة التخصيب.
واكد الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الجمعة ان ايران "لن تتنازل قيد انملة" عن حقها في الطاقة النووية. وقال احمدي نجاد في خطاب في ولاية اذربيجان الغربية (شمال غرب) نقله التلفزيون الحكومي "على الاعداء ان يعرفوا ان الشعب الايراني متمسك بحزم بالدفاع عن حقه ولن يتنازل قيد انملة عن حقه في النووي".