الاوردة الدموية تفتح بوابات آمنة للحسابات البنكية

طريقة مختلفة عن تقنية التعرف على بصمة الأصبع

لندن - تبدأ بعض البنوك البريطانية في اعتماد طريقة جديدة لاستخدام الحساب البنكي عن طريق الخصائص المتفردة للأوردة الدموية في الأصابع.

وتمكن التقنية المستخدمين من حرفاء البنوك من الولوج لحساباتهم المصرفية بوضع أحد أصابعهم فوق ماسح ضوئي بدل من استخدام سلسلة من كلمات السر والأرقام.

وتختلف هذه التقنية إلى حد كبير عن تقنية التعرف على بصمة الأصبع التى تتعرف على المستخدم من خلال فحص سطح الاصبع.

وتعتمد التقنية على ماسح ضوئي محمول في حجم كرة التنس يوصل بالكمبيوتر عبر ناقل "يو إس بي"، وتستخدم الأشعة تحت الحمراء للتحقق من النموذج الفريد للأوردة الموجودة داخل الأصبع.

ويتم التعرف إلى نموذج شبكة الأوعية الدموية في الإصبع عن طريق تمرير أشعة فوق الحمراء في الإصبع الأوسط عادة، من زوايا مختلفة.

وتقوم مادة موجودة في الأوردة (الهيموجلوبين) بامتصاص الأشعة لتمكن الكاميرا من التقاط صورة ثلاثية الأبعاد لأوردة الإصبع. ثم يتم تحويل تلك الصورة إلى كود رقمي يتم ربطه ببيانات مسجلة من قبل عن الشخص من أجل التحقق من شخصية هذا الشخص مستقبلا. ويقول الخبراء أنه حتى التوائم يكون لديهم أنماط مختلفة في شبكة أوردة أصابعهم.

ويقبل الماسح الضوئي الأصابع الحية فقط، الأمر الذي يخفض مخاطر استخدام المحتالين بدائل أو نسخا من البصمات العادية، للوصول إلى الحسابات البنكية. وبسبب الأوردة الموجودة داخل الجسم وغير المرئية للعين فمن الصعب تزييفها أو تقليدها.

وتستطيع الشركات المستخدمة للتقنية تسجيل بصمة اوردة كل موظفيها بحيث يستطيع شخص ما أن يقوم بعملية الدفع، فيما يقوم الآخر بالموافقة عليها.

وسيشرع بنك باركليز البريطاني في طرح هذه الخدمة للعملاء التجاريين (شركات وغيرها) فقط كبداية.

وقال البنك إن التقنية مكلفة نسبيا في الوقت الحالي وانه سيطلب من عملائه من الشركات تحمل تكلفة هذه التقنية إذا ما وافقوا على استخدامها، لكنه لم يعلن عن قيمة هذه التكلفة.

وقال أشوك فاسواني رئيس قسم الخدمات المصرفية للأشخاص والشركات "هذه التقنية مناسبة تماما لعملائنا من الشركات الذين يجرون الكثير من العمليات المالية الضخمة".

وأشار إلى أن الماسح الضوئي لن يطرح حاليا على جمهور العملاء، الذين لا يرغبون عادة في تحمل المزيد من التكلفة.

ويفضل وفقا للخبراء معظم الناس استخدام تقنية الهواتف الذكية للتعامل مع حساباتهم فيما لا تستطيع تقنية بصمة الاوردة العمل جنبا الى جنب معها.

ويضيف فاسواني "لا أعتقد أنه يمكن استخدام هذ الجهاز الدقيق في الخدمات المصرفية لمبيعات التجزئة، لكن بالتأكيد ستطور نماذج أخرى منه تناسب مبيعات التجزئة".

وبدأت شركة هيتاشي اليابانية تطبيق التقنية وتعميمها بشكل مبكر كما أنها مستخدمة بالفعل في ماكينات الصرف الآلي في اليابان وبولندا، الأمر الذي يسمح للأشخاص بسحب الأموال دون استخدام البطاقة أو أرقام التعريف الشخصية.

ويأمل المهندسون في التوصل الى تصغير حجم الماسح الضوئي والحد من تكلفته للتمكن من اتاحة التقنية لأوسع قدر من الناس.