الانقلاب الفاشل ذريعة تركيا لمواصلة حملات التطهير

قبضة القوة

أنقرة - قالت وكالة الأناضول التركية الرسمية للأنباء الثلاثاء إن الشرطة بدأت عمليات لتعقب 33 موظفا سابقا في وكالة وطنية للبحث العلمي أشارت مزاعم إلى أنهم متورطون في محاولة الانقلاب العام الماضي.

وأضافت أن هناك مزاعم بأن المشتبه بهم استخدموا تطبيق بايلوك للرسائل النصية المشفرة الذي تقول الحكومة إن شبكة رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن تستخدمه. وتتهم الحكومة التركية غولن بتدبير محاولة الانقلاب في يوليو تموز 2016. ونفى غولن أي ضلوع في محاولة الانقلاب.

وذكرت الوكالة التركية أن الشرطة نفذت عمليات في ست أقاليم لضبط 33 مشتبها بهم من مجلس الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركي (توبيتاك).

ومنذ محاولة الانقلاب فصلت السلطات أو أوقفت عن العمل 150 ألف شخص في القطاعين العام والخاص واعتقلت أكثر من 50 ألفا لصلاتهم المحتملة بالانقلاب الفاشل.

وأثارت الحملة الأمنية قلق جماعات معنية بالدفاع عن الحقوق وبعض حلفاء تركيا في الغرب لخشيتهم من أن الحكومة تتخذ من الانقلاب مبررا لسحق المعارضة.

وقالت مصادر أمنية إن 30 شخصا يشتبه في صلاتهم بحزب العمال الكردستاني المحظور اعتقلوا الثلاثاء في عمليات بإقليم شرناق جنوب شرق البلاد.

وتصف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني بأنه تنظيم إرهابي. ويحمل الحزب السلاح ضد الدولة التركية منذ ثلاثة عقود وكثفت الحكومة من عملياتها التي تستهدف مسلحيه منذ انهيار وقف لإطلاق النار في 2015.

وبعد محاولة انقلاب 15 يوليو تموز اعتقلت تركيا 50 ألف شخص وأقالت أو أوقفت أكثر من 150 ألفا عن العمل في الجيش وفي القطاعين العام والخاص ضمن حملة أمنية كاسحة أثارت قلق جماعات حقوقية وبعض الدول الغربية. ولكن الحكومة التركية قالت إن الحملة الأمنية مبررة جراء فداحة التهديدات التي تواجهها.

وتشهد العلاقات التركية الأوروبية توترا شديدا في الآونة الأخيرة على خلفية ممارسات القمع والترهيب التي تنتهجها أنقرة بحق معارضي الرئيس التركي.

ويواجه أردوغان انتقادات غربية حادة بسبب انتهاك حقوق الإنسان ومصادرة الحريات، لكن أنقرة تنفي تلك الاتهامات وردّت على تلك الانتقادات باتهام الغرب بالكيل بمكيالين وبإيواء إرهابيين.

وتشن السلطات التركية منذ محاولة الانقلاب الفاشلة حملة اعتقالات عشوائية وإقالات عن العمل طالت الآلاف مازالت مستمرة.

واعتمدت السلطات التركية بشكل لافت منذ محاولة الانقلاب الفاشل على أساليب القمع والاعتقالات لترهيب خصوم أردوغان وإسكات معارضيه.

واستندت الاعتقالات إلى قانون الطوارئ المعلن منذ الانقلاب الفاشل فيما يتم عادة استخدام تهمة الانضمام أو الولاء لشبكة إرهابية كذريعة لتبرير الاعتقالات.

وباتت الاعتقالات سياط مسلطة على رقاب المنتفضين على سياسة أردوغان والحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية الإسلامي.