الانفصاليون ينتهكون اتفاق التهدئة ويهاجمون دورية يمنية

انتهاك

صنعاء - قتل 5 أشخاص بينهم ضابطين و3 من مسلحي "الحراك الجنوبي" في كمين مسلح الأحد استهدف دورية عسكري تابع لـ"اللواء 35 مدرع" في مدينة الضالع، جنوب اليمن.
وذكرت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الالكتروني أن "عناصر انفصالية تخريبية خارجة عن القانون أقدمت الأحد على الخط العام وسط مدينة الضالع على نصب كمين لطقم يقل عميدا ومقدما ونقيبا وجنديا في الجيش".
واوضح الموقع ان المهاجمين اطلقوا "النيران بكثافة" وقتل المقدم فضل عرمش حبيش والنقيب غمدان الصبيحي ونجا العميد عبدالمجيد سالم يحيى والجندي منير علي صالح احمد.
وذكر الموقع أن عنصرين من الهاجمين قتلا هما احمد فضل غالب شعفل وعميد محمد كردوم، فيما اصيب بسام البتول بجروح، ووصف مصدر مسؤول الرجال الثلاثة بأنهم "من اخطر عناصر تخريبية مطلوبة امنيا".
غير أن حزب الإصلاح المعارض نسب إلى وكيل محافظة الضالع عبد الله الحدي قوله إن مسلحين "من الخارجين عن القانون"، في إشارة إلى إتباع الحراك الجنوبي" قاموا "بنصب كمين مسلح لدورية عسكرية ستهدفوها بقذائف الـ'آر بي جي' ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخر فيما نجا قائد الطقم وهو برتبة عقيد.
وأشار وكيل المحافظة إلى أن 3 من المسلحين لقوا مصرعهم في الحادثة وأن الدورية احترقت بالكامل.
وقال الحدي إن المسلحين كانوا قد نصبوا الكمين للموقع العسكري المرابط بدار الحيد بمحافظة الضالع وتم استهدافه لحظة انسحابه.
ونقل عن شهود عيان تأكيدهم إن الدورية العسكرية ظلت تحترق لساعات وجثث القتلى ملقية إلى جوارها.
يشار إلى ان المحافظات الجنوبية تشهد مواجهات شبه يومية بين القوات الأمنية ودعاة الانفصال في الجنوب يقودها "الحراك الجنوبي"، الذي يدعو لاستعادة دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى العام 1990.
ذكر مسؤولون ووسائل اعلام رسمية باليمن ان انفصاليين جنوبيين فيما يبدو نصبوا كمينا لدورية شرطة الاحد مما أسفر عن مقتل ضابطين فيما يمثل انتهاكا لاتفاق للتهدئة في مدينة الضالع المضطربة.
وقال المسؤولون ان الانفصاليين كانوا قد توصلوا لاتفاق قبل يومين يقضي بأن تنهي الحكومة حصارا تفرضه على المدينة منذ اسابيع وأن تتعهد بإزالة حواجز الطرق على أن يسحب الانفصاليون مسلحيهم من نقاط استراتيجية.
وبات اليمن مصدر قلق امني متزايد للغرب منذ اعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب ومقره اليمن مسؤوليته عن محاولة فاشلة لتفجير طائرة كانت متجهة للولايات المتحدة في ديسمبر كانون الاول.
ويخشى حلفاء اليمن الغربيون والسعودية من ان يستغل جناح تنظيم القاعدة في اليمن الاضطرابات القائمة بالبلاد لاستخدام الأراضي اليمنية كقاعدة لشن هجمات لزعزعة الاستقرار في المنطقة وما وراءها. ويريدون ان تسوي الحكومة الصراعات الداخلية وتعزز سلطتها.
لكن الحركة الانفصالية في الجنوب اكتسبت قوة دافعة في الشهور الاخيرة مع مقتل عناصر من الجانبين حتى مع انحسار صراع منفصل مع المتمردين الحوثيين الشيعة في شمال البلاد.
وتصاعد التوتر في الشهور الاخيرة في الضالع مع قصف القوات الحكومية التي طوقت المدينة مواقع الانفصاليين في وقت سابق من هذا الشهر ودخولها في معارك بالاسلحة النارية معهم.
وبعد كمين اليوم الذي احرق فيه الانفصاليون مركبة عسكرية بعدما قتلوا بالرصاص ضابطي الشرطة مشطت قوات الامن المدينة بحثا عن الجناة. ولم ترد انباء عن اي اعتقالات.