الانشاد الصوفي ينفتح على الروك في مهرجان المدينة

من صميم التراث التونسي

تونس - شهد المسرح البلدي بالعاصمة التونسية عرض "الحضرة 2" للموسيقى الصوفية الشعبية ممزوجة هذه المرة بموسيقى الروك، وسط إقبال جماهيري كبير.

والعرض الذي يأتي في إطار فعاليات مهرجان "المدينة" بالعاصمة التونسية للمخرج المسرحي الفاضل الجزيري، تواصل حتى الساعات الأولى من صباح الأربعاء.

وتمتزج في عرض الحضرة الأغاني والأناشيد الصوفية بمقطوعات موسيقية غربية.

ونجح العرض في استقطاب الآلاف ممن تابعوا باهتمام كبير مجموعة من اللوحات الموسيقية قام بأدائها أكثر من 100 مشارك، قدموا 25 قطعة وردت بشكل انفرادي وثنائي وجماعي.

وتفاعل الجمهور بالتصفيق والرقص والغناء مع مجموعة من الأناشيد التي تتباهى بخصال النبي محمد، وتمدح الله.

وأدخل الفاضل الجزيري على عرض "الحضرة" لهذا العام، عددا من الآلات الإيقاعية والنفخ والوترية، على غرار الباتري والساكسوفون والبيانو والقيتارة، لتنضاف إلى البندير والناي والزكرة (آلة نفخ تونسية).

وقال الجزيري إن "عرض الحضرة يتطور من سنة إلى أخرى، من خلال إدخال آلات موسيقية جديدة بطريقة خفيفة، ضمانا لعدم عدم خلق قطيعة بين الموسيقى الصوفية والموسيقى الغربية لدى المتفرج".

وأضاف: "أدخلت على هذه النسخة من العرض آلة البيانو، في محاولة لإبراز أن الإنشاد الصوفي يمكن ان ينفتح على الموسيقى الغربية".

كما لفت إلى أن "الجانب المسرحي لهذا العمل ظهر من خلال الحركات الراقصة واللوحات الكوريغرافية التي قدمها المشاركون في العرض".

وإعتبرت آمنة الجزيري التي أدت بصفة منفردة اغنية "الليل زاهي" بطريقة مخالفة للمعهود، إنها تجسد أيضا "المرأة المعاصرة".

وأضافت أن وجودها في الحضرة يُعتبر تجربة مهمة في مسيرتها الفنية وتطورا من عرض إلى آخر، خصوصا وأنها المرأة الوحيدة التي انضمت إلى الحضرة منذ 2005.

وأعربت عن سعادتها بما لاقاه العرض من إعجاب لدى متابعيه.

وقدم الجزيري خلال العرض معزوفات مثل "يا فارس بغداد" للولي الصالح "سيدي عبدلقادر الجيلاني" و"يا محمد يا جد الحسنين"، وسط التصفيق والزغاريد.

وانطلقت فعاليات مهرجان المدينة منذ 30 مايو/أيار، وتستمر حتى 17 يونيو/حزيران بنحو 19 عرضا في برنامجه.