الاندية السعودية تعيش 'فوضى' اقالة المدربين الاجانب

الرياض ـ من عيسى الجوكم
الهلال تسرع في اختيار توماس دول

تزداد وتيرة تغيير المدربين الاجانب في الاندية السعودية لكرة القدم اذ ارتفع العدد الى ستة حتى الان والموسم ما يزال في منتصفه تقريبا ما يطرح اسئلة كثيرة عن صوابية الخيارات وعن بقاء المدرب السعودي "خارج نطاق الخدمة" من الناحية العملية.

تمسكت ثمانية اندية هي الاهلي والفتح ونجران والقادسية والاتفاق والفيصلي وهجر والشباب بمدربيها بفضل نتائجهم الجيدة حتى الان، وفضلت ستة اندية هي الرائد والنصر والاتحاد والتعاون والانصار والهلال الاتجاه الى التغيير.

وعلق مدرب المنتخب السعودي السابق خليل الزياني على هذه الاقالات فقال لـ"فرانس برس" الاثنين "انها ظاهرة تقلصت في العامين الماضيين لكنها عادت الى الواجهة بقوة في هذا الموسم".

وتابع "اعتقد بأن الاختيار المتسرع للمدربين هو احد العوامل الهامة في فوضى الاقالات لا سيما ان اقالات المدربين لا تتم تحت مظلة اصحاب الخبرة في هذا الشأن لكنها تأتي عن طريق الضغط الاعلامي والجماهيري".

آخر الراحلين كان مدرب الهلال بطل الدوري السعودي في العامين الماضيين، الالماني توماس دول، بعد الضغوض التي تعرضت لها الادارة الهلالية من قبل جماهير النادي لاقالته لعدم اقتناعها بالمردود الذي قدمه.

تراجع مستوى الهلال بشكل عام عما كان عليه في الموسم الماضي ابان تولي سلفه البلجيكي ايريك غيرتيس الذي رحل لتولي تدريب المنتخب المغربي "اسود الاطلسي" واعاد له مكانته المفقودة في الاعوام الاخيرة، وهو يقوده الان في كأس الامم الافريقية المقامة حاليا في غينيا الاستوائية والغابون.

اسندت ادارة الهلال المهمة الى نجم الفريق السابق سامي الجابر حتى وصول التشيكي ايفان هاسيك مدرب الاهلي الاماراتي السابق الذي تعاقدت معه ادارة النادي السعودي لخلافة دول، وستكون اول مهامه امام الفيصلي في المرحلة الثامنة عشرة من الدوري.

وكانت الخسارة امام الاهلي صفر-1 قبل ايام "القشة التي قصمت ظهير البعير" وانهت علاقة دول بالهلال.

وسبق ان استغنى الاتحاد عن مدربه العجوز البلجيكي ديمتري دافيدوفيتش صاحب البصمة الكبيرة مع "العميد"، كما كانت تجمع جماهير الاتحاد به علاقة خاصة اذ انه في المرات الاربع التي تولى فيها قيادة الفريق كان بناء على طلبها اذ اطلقت عليه لقب "صائد البطولات".

واستعانت ادارة الاتحاد بالسلوفيني ماتياس كيك لي بدلا من البلجيكي.

وعلى المنوال ذاته سار فريق التعاون الذي فضل الاستعانة بالكرواتي ستريشكو يوريسيتش بعد استقالة الروماني فلورين موتروك، إلا ان التعاون لم يمهل ستريشكو الا ثلاث مباريات فقط قبل ان يبلغه بقرار الاقالة عقب التعادل مع القادسية 2-2 في المرحلة السابعة عشرة بعدما كان فريقه متقدما بهدفين، ولجأت للروماني غريغوري سيتشيتو حتى التعاقد مع مدرب جديد.

واستعان الرائد ايضا بالتونسي عمار السويح صاحب الخبرة الطويلة في الملاعب السعودية بديلا للبرتغالي بوريكو غوميز الذي تولى تدريب الفريق في الفترة الشتوية من الموسم الماضي، كما استعان به النصر لفترة ايضا وارادت الادارة النصراوية استمراره الا ن الرائد تمسك بعودته.

وتسلم السويح المهمة من مواطنه حافظ الهواربي الذي كان يعمل مساعد لغوميز قبل رحيله، منذ المرحلة السادسة للدوري.

وسبق للسويح الاشراف على فرق الطائي ابان وجوده في الدرجة الممتازة والقادسية والاتفاق وكانت انجح تجاربه معه اذ قاده للفوز ببطولة الاندية الخليجية.

وتعاقد الانصار مع المدرب التونسي جلال القادري بديلا للبوسني بلاز سليسكوفيتش الذي رحل عن تدريب الفريق.

وكان النصر ايضا تعاقد مع الكولومبي فرانشيسكو ماتورانا بدلا من الارجنتيني كوستاك.

ويشرف على الفرق الاخرى حتى الان كل من المقدوني غويكي حاجيفسكس (نجران)، والبلجيكي ميشال برودوم (الشباب)، والكرواتي برانكو ايفانكوفيتش (الاتفاق)، الكراتي زلاتكو داليتش (الفيصلي)، البرازيلي ادونالدو باتريسيو (هجر)، التونسي فتحي الجبال (الفتح)، التشيكي كال غاروليم (الاهلي) والبرتغالي ماريانو باريتو (القادسية).