الاندبندنت: قادة الغرب أجبن من أن ينقذوا الأرواح

غضب شعبي وصمت سياسي!

لندن - وصف روبرت فيسك الكاتب المتخصص بشؤون الشرق الاوسط قادة الغرب بـ"الجبناء" في مقال نشره بصحيفة الاندبندنت الثلاثاء بعنوان "قادة الغرب أجبن من أن يساعدوا على إنقاذ الأرواح".
وقال فيسك الذي يعد من ألمع الصحفيين المدركين للوضع العربي على حقيقته "إن الحقيقة في الوقت الحالي هي أن أشخاصا عاديين أو ناشطين أو سمهم كما تريد هم من يتخذون القرارات لتغيير الأوضاع".
وشن فيسك هجوما على الساسة والقادة في العالم وسخر من بيانات الأسف الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة والبيت الأبيض وتوني بلير وتساءل الكاتب أين كان رئيس الوزراء البريطاني الحالي ديفيد كاميرون ونائبه كليج؟
وقال "إن إسرائيل لم تأبه من قبل عندما طردت بريطانيا واستراليا دبلوماسييها على خلفية تزوير جوازات السفر الأوروبية المتسخدمة في اغتيال محمود المبحوح أحد قياديي حركة حماس في دبي، بل ولم تأبه عندما أحرجت جو بايدن بإعلانها بناء وحدات سكنية جديدة في إحدى مستعمراتها بالقدس الشرقية فلماذا تأبه الآن؟"
وتساءل: هل بعد حرب غزة وحرب لبنان وحتى الهجوم الأخير على أسطول المساعدات إلى غزة من الممكن أن يقبل العالم مزيدا من السيادة الإسرائيلية؟.
وأجاب الكاتب الذي غطى الحرب اللبنانية وتنقل بين العراق ومصر خلال ثمانينيات القرن الماضي "لا تفكر كثير فيكفى أن ترى البيان الصادر عن البيت الأبيض لتعرف الإجابة، فإدارة أوباما قالت أنها ستعمل على فهم الملابسات المحيطة بالحادث المأساوي، ولم تصدر كلمة إدانة واحدة بحق إسرائيل، عشرة جثث جديدة أضيفت إلى حصيلة القتلى في الشرق الأوسط".
وقال "أن الوضع لم يكن بهذا الشكل في الماضي مشيرا إلى الجسر الجوي في عام 1948 الذي مده الأميركيون والبريطانيون لسكان برلين مع العلم أن الألمان كانوا أعداءا ولكنهم كانوا يعانون من الحصار الذي فرضته القوات الروسية على برلين".
وأوضح أن الأمر كان في غاية الروعة حينها فالسياسيون والقادة اتخذوا القرارات لإنقاذ أرواح الضحايا، أما الآن فاختلف الوضع فأشخاص عاديون أوروبيون وأميركيون بل وحتى بعض من الناجين من الهولوكوست هم من قرروا الذهاب إلى غزة لأن القادة السياسيين في بلادهم فشلوا في ذلك.
واختتم الكاتب مقاله قائلا إن العالم كله في حالة غضب شديد ولكن الزعماء هم الذين يلتزمون الصمت.