الانجليز يتساءلون: هل يفعلها بيكهام ورفاقه هذه المرة؟

سيول
لمن تكون الغلبة، لسحر رونالدو، ام حظ بيكهام؟

تلتقي البرازيل وانكلترا في الدور ربع النهائي من مونديال 2002 المقام حاليا في كوريا الجنوبية واليابان يوم الجمعة المقبل وذلك للمرة الاولى على اخر لقاء شهير بينهما في مونديال 1970 في مكسيكو وبالتحديد في 7 حزيران/يونيو الذي انتهى بفوز البرازيل بهدف سجله جيرزينيو في مرمى الحارس الشهير غوردون بانكس.
والسؤال الذي يطرح نفسه هل ينجح زملاء القائد ديفيد بيكهام ومايكل اوين حيث فشل الجيل الذهبي للكرة الانكليزية بقيادة بوبي بور وبوبي تشارلتون وجف هيرست الذين توجوا ابطالا للمرة الاولى والاخيرة عام 1966 في البطولة التي استضافوها على ارضهم.
لقد كانت المباراة عام 1970 بين عمالقة اللعبة بيليه وجيرزينيو وتوستاو وجيرسون الذين جردوا انكلترا من لقبها قبل ان يتوجوا ابطالا للمرة الثالث واحتفظوا بكأس جول ريميه الى الابد، مقدمين افضل العروض في نهائيات كؤوس العالم، واعتبر حينها هذا المنتخب الافضل على الاطلاق.
وشهدت الدقيقة 10 تحديدا من هذه المباراة التاريخية لحظة هامة عندما تخطى جيرزينيو المدافع الانكليزي تيري كوبر ورفع الكرة عرضية داخل المنطقة حيث ارتقى لها بيليه وسددها من مسافة قريبة برأسه باتجاه المرمى فاعتبر الجميع بمن فيهم بيليه بان الكرة ستدخل المرمى لا محال لكن بانكس قام برد فعل سريع وانقذ الكرة ببراعة في اشهر صدة في تاريخ كأس العالم.
وحتى يومنا هذا فان بانكس يتلقى العديد من الطلبات للظهور على شاشات التلفزة لتفسير ما حصل بالفعل ويقول في هذا الصدد مازحا: "لقد دافعت عن الوان منتخب بلادي في 73 مباراة دولية، لكن مع تركيز الجميع على هذا الصدة، اشعر بانني خضت مباراة واحدة ضد البرازيل فقط".
واضاف "يسألوني دائما عن هذه الصدة، وهذا يدل على ان مباراة البرازيل وانكلترا المقبلة ستكون في غاية الاهمية واذا قدر لاحد اللاعبين ان يقوم بحركة فنية رائعة خلالها فانها ستظل عالقة في الاذهان مدة طويلة".
ولم يعتقد بانكس في ذلك الوقت بان ما قام به سيأخذ هذه الاهمية في السنوات التالية وقال: "ما قمت به كان رد فعل عفوي حاولت بعدها ان اركز على الركلة الركنية التي تلتها، ثم اقترب مني بوبي مور وقال لي ضاحكا "حاول السيطرة على الكرة في المرة المقبلة".
اما قائد منتخب البرازيل عام 1970 كارلوس البرتو فقال: "بالطبع لا ازال اتذكر تصدي بانكس لكرة بيليه لانها من اجمل اللحظات في تاريخ كؤوس العالم وقد اظهر خلالها بانكس الموهبة الكبيرة التي يتمتع بها".
واضاف "كانت المباراة الاصعب لنا في نهائيات عام 1970، لان المنتخب الانكليزي كان بطل العالم قبل اربع سنوات ويتمتع لاعبوه بخبرة كبيرة وكانوا يمزجون بين الفنيات العالية التي تميز لاعبي اميركا الجنوبية والقوة البدنية التي تعتبر نقطة القوة في الكرة الانكليزية".
واعتبر جيرزينيو مسجل هدف المباراة الوحيد المباراة بانها كانت المباراة النهائية الفعلية وقال "الفارق بين المنتخب الانكليزي السابق والحالي ان الاول كان يضم العديد من اللاعبين ذوي المستوى العالمي في حين يضم الان لاعبا واحدا هو مايكل اوين".
اما الن بول لاعب وسط منتخب انكلترا فرأى ان المنتخب الحالي وان لم يكن افضل من الجيل الذهبي فانه قادر على التغلب على البرازيل ويقول: "اعتقد ان اللاعبين والجهاز الفني يدركون جيدا ان المنتخب البرازيلي الحالي يعاني من صعوبات في خط الدفاع ويستطيعون استغلالها خلال المباراة لانهم يملكون الاسلحة لذلك".
واضاف "لا يجب على المنتخب الانكليزي ان يتخوف من مواجهة المنتخب البرازيلي الحالي فهو ليس كمنتخب السبعينات".
ولا يعتبر المنتخب البرازيلي الحالي بقوة منتخب السبعينات الذي تفوق على ايطاليا بسهولة بالغة في المباراة النهائية 4-1، لكن يضم في صفوفه ثلاثي الهجوم النادر ريفالدو ورونالدو ورونالدينيو الذين سجلوا حتى الان 10 اهداف من اصل 13 سجلها المنتخب في مبارياته الاربع التي فاز فيها جميعها.
وقد وجد رونالدو وريفالدو بالتحديد طريقهما الى المرمى في كل مباراة حتى الان، فسجل الاول هدفا في مرمى كل من تركيا والصين وبلجيكا وهدفين في كوستاريكا وتساوى في صدارة الهدافين مع الالماني ميروسلاف كلوزه برصيد 5 اهداف، في حين سجل ريفالدو هدفا واحدا في المباريات الاربع.
ويعتبر مدرب انكلترا زفن غوران اريكسون من ابرز المعجبين بالكرة البرازيلية ويقول: "انهم مرشحون لاحراز كأس العالم بعد الطريقة التي لعبوا فيها في هذه البطولة حتى الان".
واضاف "انهم يعتمدون كرة هجومية بحتة يطرب لها الجميع وهذا لا يعني اننا لا نستطيع التغلب عليهم لكن علينا ان نقدم عرضا رائعا".
وقدم المنتخب الانكليزي عروضا جيدة في البطولة خصوصا ضد الارجنتين التي هزمها بهدف حمل توقيع بيكهام من ركلة جزاء في الدور الاول، ثم سحق الدنمارك بثلاثة اهداف نظيفة سجلها في شوط واحد في الدور الثاني.
ويلخص الاسطورة بيليه مباراة المنتخبين الجمعة المقبل بقوله: "اللقاء بين المنتخبين سيكون الافضل في البطولة الحالية، لان البرازيل هي اعرق دولة في كرة القدم، وانكلترا هي مهد اللعبة، وبالتالي فان المباراة ستكون بمثابة النهائي المبكر".