الانترنت يرفع معدلات الطلاق في بريطانيا

الانترنت قد يجمع بين قلبين ويفرقهما أيضا

لندن - ساعات طويلة يقضيها البريطانيون في المكاتب مستمعين بتصفح الانترنت ولكن هذه الساعات الطويلة قد تكلفهم زيجاتهم وفقا لتحذيرات مستشاري الزواج في بريطانيا.
فقد ارتفعت معدلات الطلاق مرة ثانية في البلاد والسبب هذه المرة ليس المجتمع المتساهل ولكن بسبب سهولة لقاء حب قديم حتى من أيام المدرسة على الانترنت من خلال عدة مواقع.
ووصل معدل حالات الطلاق في إنجلترا وويلز إلى 153.490 حالة العام الماضي وهو أعلى معدل طلاق في هذه المناطق للعام الثالث على التوالي والاعلى لسبع سنين.
ويرى مركز "ريليت" وهو أكبر مركز متخصص في تقديم الاستشارات الزوجية والعلاج الجنسي أن ساعات العمل الطويلة وسهولة الدخول على شبكة الانترنت زادت من فرص الاشخاص الذين ليسوا سعداء في حياتهم الزوجية إلى البحث عن بدائل.
وتقول المتحدثة باسم المركز كريستين نورثام " إن الكثير من الناس لديهم رؤية وردية للعلاقات الاولى التي خاضوها أثناء المدرسة أو الكلية.. ولو كانوا غير سعداء مع شركائهم الحاليين فسيتجه تفكيرهم إلى الحب القديم وماذا كان سيحدث لو بقوا مع أحبائهم القدامى".
ويقدر فيليب هدسون مستشار الزواج أن 2900 طفل في الاسبوع ومعظمهم أقل من عشر سنوات يكتشفون أن عائلاتهم تنهار.
ويصف هدسون الانترنت بأنها "أكبر دليل للجنس في العالم" مشيرا إلى خطورة السهولة التي يلتقي بها الاحبة القدامى على الانترنت واللهجة الخالية من التكلف التي تميز الرسائل الالكترونية.
وترى نورثام من جهة أخرى أن طول ساعات العمل في البلاد هو السبب في هذه الازمة فطاقة الزوجين تستنزف بسبب كثرة العمل مما يضعهما تحت ضغط شديد.
ولكن الامر الذي يتفق عليه مستشارو الزواج هو أن الانترنت يشكل إغراء كبيرا للمحبطين في حياتهم الزوجية لكي يحاولوا استكشاف ما افتقدوه عندما تركوا أحبائهم القدامى.