الانترنت تساعد الاطفال على أداء واجباتهم المنزلية

لم اكن العب. كنت احل الواجب المنزلي

واشنطن - في هذا الوقت من كل عام يعود الاطفال إلى مدارسهم في بقاع كثيرة من أنحاء العالم وبعد انقضاء يومهم الدراسي يعودون إلى منازلهم ليشرعوا في رحلة البحث عن مساعدة لاداء واجباتهم المنزلية.
ويسري الامر على الطفل هاريس (10 أعوام) المقيم في ماريلاند بالولايات المتحدة ويعرف عن الانترنت أكثر مما يعرفه عن مادة الجبر إلا أنه يجد صعوبة في الحصول على المساعدة المناسبة من خلال الانترنت لاداء واجباته المنزلية.
ويقول هاريس "أشاهد الكثير من المواقع التي تقدم المساعدة لانجاز الواجبات المنزلية لكن معظمها تقدم الخدمة نظير مقابل مادي".
ومنذ عامين واجه بي جي بينشبيك (17 عاما) نفس المأزق وبعد أن قتل الموضوع بحثا تفتق ذهنه عن فكرة إنشاء موقع خاص به يضم قائمة بالمواقع التي توفر المساعدة المجانية على أداء الواجبات المنزلية متيحا بذلك المساعدة لعدد كبير من أقرانه الباحثين عنها.
وحاز الموقع الذي أنشأه بينشبيك على إعجاب القناة التلفزيونية المرموقة "ديسكفري" ومقرها الولايات المتحدة لدرجة جعلتها تضمها إلى موقعها الجذاب والمعروف على نطاق واسع بين مستخدمي الانترنت.
وتحوي صفحة بينشبيك الموجودة على موقع قناة ديسكفري على أكثر من 700 عنوان لمواقع تقدم المساعدة المجانية للاطفال لانجاز واجباتهم المنزلية مرتبة طبقا للمواد الدراسية التي تتضمن اللغات الاجنبية والرياضيات والعلوم والجغرافيا والتاريخ وغيرها من المواد الدراسية.
لكن الواجبات المنزلية ليست هي الباعث الوحيد على تحول الاطفال إلى الانترنت بحثا عن المساعدة.
وتعلق كارول فلوينج أخصائية تعليم الاسرة ومعلمة اللغة الانجليزية المقيمة بالعاصمة الامريكية قائلة " إن الانترنت يشكل إلى حد كبير وسيلة مناسبة جدا للاطفال الذين يرغبون في الحصول على مساعدة تمكنهم من أداء واجباتهم المنزلية".
وتضيف "إن الاطفال في هذه الايام يحلو لهم قضاء أوقات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر والانترنت لذا فإن استخدامهم للمواقع التي تقدم المساعدة في أداء الواجبات المنزلية أمر محمود . لكن الصعوبة تكمن في كيفية استمرارهم داخل تلك المواقع وعدم تحولهم إلى مواقع أخرى كمواقع الالعاب".
ويعرف مصممو معظم المواقع التي تقدم المساعدة على أداء الواجبات المنزلية أن مواقعهم تصيب مستخدمها بالضجر والضيق في كثير من الاحيان لذا فعادة ما يلجأ المصممون إلى إضافة أنشطة وألعاب يمكن وصفها بأنها تعليمية داخل مواقعهم .
ويضم موقع (ياهوليجانز) الذي يعمل من خلال محرك البحث (ياهو) عددا من المصنفات التعليمية كالمراجع وحول العالم والعلوم والطبيعة. لكن علاوة على ذلك يتوفر عدد كبير من الالعاب ذات الصبغة التعليمية.
وما يميز موقع (ياهوليجانز) بل وما يجعله فريدا أن محرك البحث الخاص به والمثبت على صفحته الرئيسية يحوي فقط على محتويات موجهة إلى الاطفال في سن المدرسة.
وعلى سبيل فعندما تكتب باللغة الانجليزية "واجب منزلي مساعدة" داخل الجزء المخصص للبحث في موقع (ياهوليجانز) فإنك ستحصل على العديد من المصادر والمعلومات المفيدة بداية من الجغرافيا وحتى شبكة تعليم أطفال ما قبل سن المدرسة.
وإذا لم يتمكن الاطفال من الحصول على ما يريدونه على الفور فباستطاعتهم اللجوء إلى خاصية إسأل إيرل "أسك إيرل" التي تقدمها (ياهوليجانز) أيضا وتسمح للاطفال بعرض أسألتهم ومن ثم يتلقون الاجابة عنها على الفور.
وتوفر هذه الخدمة مخزونا هائلا من الاجابات على أسئلة أساسية عادة ما يطرحها الاطفال مثل لماذا يختلف الحجم عن الوزن ولماذا تصطك أسناننا عندما نصاب بنزلة برد وغيرها من الاسئلة التي تدور في أذهان أطفال تلك المرحلة السنية.
وللاطفال الذين يتعلمون اللغة الانجليزية نصيب سواء كانت لغة أوطانهم أم لا فهناك موقع نادي اللغة الانجليزية "إنجليش كلوب. كوم" الذي يقدم الكثير من المساعدة لدارسي اللغة الانجليزية حيث يتضمن الموقع أبوابا لقواعد اللغة الانجليزية والمترادفات والنطق والاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة.
ويتيح قسم النطق على سبيل المثال لا الحصر استخدام قدرات وإمكانيات الوسائط المتعددة "المالتيميديا" على الانترنت حيث يستطيع المتعلم أن يستمع إلى مقاطع صوتية تمكنه من معرفة كيفية النطق السليم للكلمات.
ولا تقتصر المساعدة على أداء الواجبات المنزلية على المواقع الفردية أو الشخصية على الانترنت فقد رأت "أمريكا أون لاين" الحاجة إلى تقديم مثل هذه الخدمة منذ بعض الوقت.
وتوفر أمريكا أون لاين حاليا لاعضائها مركزا للمساعدة على أداء الواجبات المنزلية يحوي على عدد من الخصائص الجذابة منها على سبيل المثال لا الحصر مدرسون حقيقيون وقاعدة بيانات تحوي إجابات لاكثر من 10 آلاف سؤال وتتيح لمستخدمها الولوج إلى سلسلة عريضة من المراجع المنتقاة بعناية كالموسوعات العلمية والمعاجم والمذكرات الدراسية والكتب الشعبية.
وتقول فلولينج "كمصدر للدراسة فقد احتل الانترنت بالفعل محل الكتاب في بعض الحالات".
لذا فإنه ليس من العجب أن شبكة الانترنت التي تمتزج فيها المعرفة بعنصر الفكاهة -حتى وقتنا الحاضر على الاقل - لا تتوفر خدمة أخرى يمكن أن تضاهيها.(دبا)