الانتخابات التمهيدية في حزب العمل تقرر مصير حكومة اولمرت

تل ابيب - من رون بوسو
اولمرت تحت ضغط إفرازات حرب لبنان

يصوت اعضاء حزب العمل الاسرائيلي احد اركان الائتلاف الحكومي في اسرائيل، الاثنين لاختيار رئيس للحزب في انتخابات تمهيدية قد تقرر نتيجتها مصير حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت.
وستنتهي العملية الانتخابية التي يحق لحوالي مئة الف عضو في حزب العمل المشاركة فيها، عند الساعة التاسعة بالتوقيت المحلي (السابعة تغ) في 313 مكتب اقتراع. وستعلن التقديرات الاولية حوالي الساعة التاسعة بتوقيت غرينيتش.
وترجح استطلاعات الرأي فوز مرشحين اثنين في هذه الانتخابات وهما ايهود باراك رئيس الوزراء الاسبق، وعامي ايالون قائد سلاح البحرية السابق والرئيس السابق لجهاز الامن الداخلي (شين بت).
اما المرشحون الثلاثة الآخرون فهم عمير بيريتس الزعيم الحالي لحزب العمل ووزير الدفاع، وداني ياتوم الجنرال المتقاعد والرئيس السابق لجهاز الموساد (اجهزة الاستخبارات)، وعوفير بينس الوزير السابق الذي يعد النجم الصاعد في الحزب.
ودعا ايهود باراك وعامي ايالون رئيس الوزراء اولمرت الى الاستقالة اثر نشر تقرير لجنة فينوغراد حول اخفاقات الحرب على لبنان في الصيف الماضي والذي حمل اولمرت مسؤولية الفشل في ادارة هذه الحرب ضد حزب الله اللبناني.
وهدد ايالون الذي يرجح فوزه في الدورة الثانية، بسحب حزبه من الائتلاف الحكومي في حال فوزه اذا ما بقي اولمرت في منصبه.
ومن دون دعم النواب الـ19 في حزب العمل، فان اولمرت الذي يتزعم حزب كاديما الوسطي، سيجد نفسه محروما من الغالبية في البرلمان (120 مقعدا) وسيضطر اما الى الاستقالة او الى اجراء تعديل وزاري بضم اعضاء من اليمين او اجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقرر اصلا في 2010.
وقد استغل باراك وايالون الوضع السائد في البلاد اثر اخفاقات الحرب على لبنان ليشددا على خبرتهما في المجال الامني.
وقال باراك رئيس هيئة الاركان السابق في دعوة اخيرة الى الناخبين في حزبه نشرتها صحيفة "معاريف" اخيرا "سنعيد بناء قوة الردع لدى الجيش الاسرائيلي وافق سياسي جديد للبلاد (..) ولدت الحرب الاخيرة على لبنان مخاوف بالنسبة الى وجودنا لكن الاخطر من ذلك ايضا هو ازمة الثقة حيال القيادة في البلاد".
واضاف "فكروا بالذي ينبغي ان يكون على راس الحزب في زمن الحرب".
من جهته، عدد الاميرال ايالون في الصحيفة نفسها المحاور الرئيسية الاربعة التي سيعتمدها في حال فوزه بزعامة الحزب وهي "تعزيز الامن ومكافحة الارهاب والفساد واعادة وضع العملية السلمية على السكة وجعل التربية اولوية".
وقال "هذا هو برنامج حزب يعتزم العودة الى السلطة".
واكد بيريتس من جهته انه في حال فوزه، سيبدل حقيبته بحقيبة المالية لانه مصمم على استئناف المعركة على الصعيد الاجتماعي وهو الموضوع الذي ركز عليه حملته الانتخابية اثناء الانتخابات التشريعية في اسرائيل في اذار/مارس 2006.
وقد انهارت شعبية بيريتس الزعيم النقابي السابق، بسبب اخفاقات الحرب على لبنان. وكان فاجأ الكثيرين اثناء الانتخابات التمهيدية الحزبية عندما هزم شيمون بيريز
(83 عاما) الوجه التاريخي في الحزب.
وبينما كان يدلي بصوته الاثنين في احد مراكز الاقتراع في سديروت، سقط صاروخان اطلقا من قطاع غزة بدون ان يتسببا باصابات في المدينة التي يقيم فيها والواقعة جنوب اسرائيل.
ومنذ منتصف ايار/مايو، ردت اسرائيل على اطلاق الصواريخ الفلسطينية بغارات جوية استهدفت خصوصا اهدافا لحركة المقاومة الاسلامية (حماس). واسفرت هذه الغارات عن مقتل 46 شخصا في صفوف الفلسطينيين في حين اسفرت الصواريخ عن مقتل شخصين في سديروت.
وكان استطلاع للراي نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" نتائجه الاحد اشار الى تقارب كير بين باراك وايالون.
ويفترض ان يحصل احدهما على اربعين بالمئة من الاصوات ليفوز من الدورة الاولى.
وفي الدورة الثانية التي يفترض ان تجري في 11 حزيران/يونيو، توقع الاستطلاع ان يفوز ايالون بنسبة 47% من الاصوات مقابل 36% لباراك بينما ما زال بقية الناخبين مترددين.