الانتخابات الأفغانية تختبر 'حرب الضرورة'

واشنطن ـ من بول ايكرت
ما هي أسوأ السيناريوهات؟

من المقرر أن يدلي الناخبون الافغان بأصواتهم في انتخابات رئاسية تجري الخميس في ظل التهديد الذي وجهته حركة طالبان بالقيام بأعمال عنف لتعطيل الاقتراع في اختبار خطير لاستراتيجية الرئيس الاميركي باراك اوباما فيما يسميها "حرب الضرورة".

وفيما يلي أسئلة وأجوبة عن المخاطر التي تواجهها الولايات المتحدة ودورها في ثاني انتخابات منذ أطاحت القوات التي قادتها الولايات المتحدة بحكومة طالبان عام 2001.

ماذا قال كبار المسؤولين الاميركيين عن انتخابات 20 اغسطس/آب؟

أحجم اوباما عن التعقيب على حليف الولايات المتحدة والرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي وأقرب منافسيه عبد الله عبد الله تجنباً للاتهامات بالتدخل الاميركي.
وحول اوباما التركيز من العراق الى افغانستان لتصبح على رأس أولوياته في السياسة الخارجية.
ووصف اوباما هذا الاسبوع الصراع المستمر منذ ثمانية أعوام بأنه "امر اساسي للدفاع عن شعبنا" بسبب خطر أن يؤدي نجاح تمرد طالبان الى تمكين تنظيم القاعدة من ممارسة نشاطه بحرية اكبر للتخطيط لهجوم اخر مماثل للهجوم الذي شنه على الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ايلول عام 2001.

وقال ريتشارد هولبروك مبعوث الولايات المتحدة الخاص الى باكستان وافغانستان ان الولايات المتحدة تأمل أن تؤدي الانتخابات الى "اعادة تنشيط او تنشيط القيادة لو جاء رئيس جديد" لتتعامل مع المشكلات الكثيرة التي تعاني منها البلاد مثل تجارة الافيون والفساد وانخفاض التنمية الاقتصادية.

واعترف وزير الدفاع روبرت غيتس بأن تهديدات طالبان بتعطيل الانتخابات خلقت "ظروفاً غير ملائمة" للانتخابات.
لكنه قال الاسبوع الماضي انه سيكون هناك ما بين 1300 و1400 مركز اقتراع وعدة ملايين من الافغان المسجلين للادلاء بأصواتهم اكثر من الانتخابات السابقة التي أجريت عام 2004 مما يوفر امكانية اجراء "انتخابات ذات مصداقية الى حد بعيد" في جميع أنحاء البلاد.

ماذا ستكون أسوأ نتيجة بالنسبة للولايات المتحدة؟

يقول محللون ان اكثر السيناريوهات ازعاجاً هو ألا تكون الانتخابات ذات مصداقية بالنسبة للشعب الافغاني مما يقلص من أمله في المستقبل ودعمه للبدائل المدعومة من الولايات المتحدة لحكم طالبان.

كما من شأن اجراء انتخابات تشوبها أعمال عنف مفرطة ان تثير رد فعل سلبيا من قبل الكونجرس الاميركي وتقوض الدعم الشعبي الاميركي للحرب الافغانية الذي بدأ ينخفض بعد ان ارتفع عدد القتلى من الجنود الاميركيين هذا الصيف.
وبعد مقتل 44 جندياً أميركياً في افغانستان في يوليو/تموز والذي أصبح الشهر الذي سقط فيه اكبر عدد من أفراد الجيش الاميركي منذ بدء الحرب أظهر استطلاع للرأي اجرته شبكة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية بالاشتراك مع شركة اوبينيون للابحاث تراجع الدعم الشعبي الاميركي للحرب الى انخفاض تاريخي حيث عارضها 54 في المئة وأيدها 41 في المئة.

وفي سباق من المعتقد أن كرزاي يتقدم فيه على عبد الله بفارق طفيف قال مايكل اوهانلون محلل السياسة الخارجية بمعهد بروكينغز ان كلاً من الرجلين لا يمثلان "نتيجة بشعة" لان لكل منهما نقاط قوة يمكن أن تستغلها واشنطن في العمل مع الحكومة الافغانية القادمة.

ويعتمد كرزاي على دعم قادة فصائل أقوياء مثيرين للجدل مثل حالة قائد الميليشيا الاوزبكي عبد الرشيد دستم.
وقال بعض المحللين الاميركيين ان فوز كرزاي يمكن أن يصبح اشكالياً اذا منح قادة الفصائل مناصب بالحكومة.

ما هي التحديات القادمة التي تواجهها استراتيجية اوباما؟

اذا لم يفز مرشح باكثر من 50 في المئة من الاصوات ستجري جولة اعادة يخوضها المرشحان اللذان يحتلان المركزين الاول والثاني ومن المفترض اجراؤها في الاول من اكتوبر تشرين الاول.وعبر محللون عن مخاوفهم من أن جولة الاعادة ستطيل أمد التشكك في كابول وتتطلب من قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الاطلسي الحفاظ على أمن الانتخابات لاسابيع أخرى في مواجهة تهديدات طالبان.

ونشر اوباما قوات أميركية اضافية قوامها 30 الف فرد ليرتفع مستوى قوات الولايات المتحدة في افغانستان الى 62 الفاً.
ويقول محللون ان اوباما قد يواجه مطالب في المستقبل من جنرالات جيشه بإرسال مزيد من القوات.
وسيأتي الطلب بعد أن ينتهي الجنرال ستانلي مكريستال القائد الاميركي الجديد في افغانستان من مراجعة استراتيجية مكافحة التمرد.