الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي: لسنا أشرار العالم

جنيف - من روبرت إيفانز
يجب وقف الربط بين الاسلام والارهاب

دعا الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي اكمل الدين احسان اوغلو الجمعة الى وضع نهاية لما وصفه بجهود تحاول ربط الاسلام بالارهاب وقال انه يجب محاربة تصوير المسلمين على انهم " الاشرار" في انحاء العالم.
لكن احسان اوغلو الذي كان يتحدث بعد صدور قرار للجمعية العامة التابعة للامم المتحدة يدين "الاساءة الى الاديان" للعام الرابع على التوالي قال ان منظمة المؤتمرالإسلامي ملتزمة باحترام حرية التعبير.
وقال اكمل الدين احسان اوغلو في اجتماع دعت اليه منظمة المؤتمر الإسلامي في الامم المتحدة في جنيف ان هناك "موجة متزايدة من التحريض على الكراهية الدينية والتمييز والتعصب ضد المسلمين". وتمثل منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم 57 دولة ومقرها السعودية 1.5 مليار مسلم.
وقال التركي احسان اوغلو وهو استاذ تاريخ تولى منصب الامين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي في 2005 "يجب وقف المحاولات الرامية للمساواة الإسلام بالارهاب. يجب مكافحة التصورات العامة المفرطة في التبسيط الى حد التشويه والتصدي لمحاولات تشبيه المسلمين بالاشرار."
وفي تعقيب على تصريحات احسان اوغلو قال المتحدث باسم الاتحاد الدولي للدراسات الانسانية والاخلاقية انه غالبا ما يتم ربط الإسلام بالارهاب لان مرتكبي الكثير من الأعمال الارهابية يصفون انفسهم بانهم مسلمون.
ويقول المنتقدون لمنظمة المؤتمر الإسلامي ومنهم الدول التي صوتت ضد القرار الذي يدين "الاساءة الى الاديان" في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الخميس ان الكثير من الدول الاسلامية تستخدم القوانين المتعلقة بالاساءة للاديان او "التجديف" ضد الاقليات واصحاب الفكر الحر.
وفي اشارة الى تصويت الأمم المتحدة على القرار الخاص بادانة الاساءة الى الاديان والذي عارضته او امتنعت عن التصويت عليه دول أكثر من التي ايدته وذلك للمرة الاولى منذ ان طرحته منظمة المؤتمرالإسلامي في عام 2005 قال احسان اوغلو ان دوافع المنظمة الإسلامية اسيء فهمها.
وقال ان هدف منظمة المؤتمر الإسلامي "ليس حماية الدين ضد المنتقدين بناء على استفهام موضوعي وعقلاني". واضاف ان المنظمة "ملتزمة تماما باحترام حرية التعبير والتي هي حق انساني اصيل".
وفي بيان صدر في وقت سابق من هذا الاسبوع دعا خبراء دوليون في حرية التعبير يعملون لحساب مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة ومنظمات حكومية اقليمية رئيسية في افريقيا واوروبا واميركا اللاتينية الى الكف عن اصدار القرارات المتعلقة "بالاساءة الى الاديان".
وقال الخبراء الاربعة وهم من افريقيا واوروبا واميركا اللاتينية والامم المتحدة نفسها ان مثل هذه القوانين تستخدم غالبا "لمنع الانتقادات المشروعة لزعماء دينيين لهم نفوذ ولقمع اراء الاقليات ومن لا يعتنقون ديانة معينة".