الامير عبد الله بن فيصل: الاستثمارات الاجنبية تجاوزت 31 مليار دولار

الامير عبد الله بن فيصل يشدد على اهمية توفير الفرص الاستثمارية الناجحة

الرياض – أعلن الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي آل سعود محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، في حديث خص به موقع ميدل ايست أونلاين أن مجموع قيمة الاستثمارات الأجنبية في السعودية جاوزت 31 مليار دولار، وذلك منذ إنشاء الهيئة في نيسان/إبريل 2000، مشيرا إلى أنه قد تم منح تراخيص لحوالي 1004 مشروعا.
واشار الى ان هذا الرقم مرشح للتصاعد وفقا للديناميكية التي تتبعها الهيئة في منح التراخيص وتبعا للتطور الإيجابي الكبير في مناخ الاستثمار في السعودية.
لكن الامير عبد الله بن فيصل اعتبر أن تلك الأرقام قد لاتعني الكثير إلا إذا ما توافرت البيئة المناسبة والدعم من القطاعات الأخرى لتنفيذها على أرض الواقع.
وأضاف أنه عند مراجعة أرقام التراخيص وحجم الاستثمارات الأجنبية التي استقطبتها السوق السعودية منذ صدور النظام الجديد للاستثمار، يمكن تصور إلى أي حد نجحت هذه التطورات في تعزيز مناخ الاستثمار في السعودية، مشيرا الى أن النظام الجديد عالج الكثير من القصور في أنظمة الاستثمار السابقة التي كان معمولا بها منذ أكثر من عشرين عاما، حيث فرضت المتغيرات الاقتصادية في العالم إعادة النظر فيه.
وحول أبرز المزايا التي منحها نظام الاستثمار الحالي، أوضح الامير عبد الله بن فيصل أنه قد أعطى المستثمر الأجنبي حق تملك كامل المشروع، كما منح رأس المال الأجنبي نفس المزايا والحوافز والضمانات التي تتمتع بها المنشآت الوطنية وفقا للأنظمة المعمول بها في المملكة كحرية حركة الأموال منها واليها واحترام الملكية الخاصة، وعدم جواز مصادرة الاستثمارات إلا بحكم قضائي، كما تتمتع منشآت الاستثمار الأجنبي بحق الحصول على القروض الميسرة والإعفاءات الجمركية المتاحة، إضافة إلى حق استقدام وكفالة المستثمر الأجنبي ولموظفيه من غير السعوديين.
وقلل محافظ الهيئة العامة للاستثمار من المخاوف التي يبديها البعض بشأن منح امتيازات إضافية للمستثمر الأجنبي على حساب نظيره المحلي، مؤكدا ان المستثمر الأجنبي باختصار قد حصل على ذات المزايا التي يتمتع بها المستثمر السعودي دون زيادة، مشددا في الوقت نفسه على أهمية حرية المنافسة التي تحفز على المزيد من النجاح وترفع من كفاءة الانتاج.
وكما هو معلوم، فالمستثمر السعودي سيواجه منافسة من نوع آخر في ظل أنظمة منظمة التجارة العالمية تتمثل في انفتاح الأسواق التي تتطلب منه الاستعداد لمواجهتها بتفعيل قوى الإنتاج ورفع مستوى الجودة مع تقليص النفقات ليظل قادرا على المنافسة.
ونفى الأمير عبد الله بن فيصل وجود تعارض بين نظام الاستثمار الأجنبي الحالي والجهود المبذولة نحو عضوية المملكة في منظمة التجارة العالمية،إذ أن نظام الاستثمار الحالي التزم صراحة بالمعاملة الوطنية للمستثمرين الأجانب. والمعاملة الوطنية أحد أهم مبادئ التجارة العالمية، كذلك توخى النظام في مواده المختلفة أن يتسم بالوضوح والشفافية وهذه أيضا من المبادئ الرئيسة للمنظمة، متوقعا أن يساهم صدور النظام الجديد في دفع مفاوضات الانظمام للاأمام وليس العكس.
وحول الجهود التي بذلتها الهيئة العامة للاستثمار في استقطاب رؤوس الأموال العربية المهاجرة خاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر قال الأمير عبد الله بن فيصل ان السعودية وفرت الظروف الملائمة للاستثمار، موضحا أن المهم هو توفير الفرص الاستثمارية الناجحة كونها أكبر عوامل جذب الاستثمارات. والهيئة تعمل على طرح أنماط من الفرص الاستثمارية الناجحة. كما قلصت وبشكل كبير جدا من الإجراءات والوقت اللازم لمنح التراخيص للمشروعات الجديدة، إضافة إلى أن المستقبل واعد باستثمارات كبيرة في قطاعات الخدمات والسياحة والتأمين علاوة على القطاع الصناعي.
ويؤكد الامير عبد الله بن فيصل أن بمقدور السعودية جذب استثمارات تصل الى 20 مليار دولار سنويا شريطة أن تكون كافة الظروف مواتية للاستثمار.
وفيما يتعلق بالجهود التي تقوم بها الهيئة العامة للاستثمار في الترويج للسعودية في الخارج أوضح أن الهيئة قد عقدت العديد من المؤتمرات والندوات لرجال الأعمال الأجانب في بلدانهم، وخاصة الولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وألمانيا وكندا وسنغافورة وغيرها، شرحت من خلالها الميزات التي تتمتع بها السعودية والحوافز التي تقدمها للراغبين في الاستثمار.
وأعلن محافظ الهيئة العامة للاستثمار في ختام حديثه أن الهيئة بصدد اعتماد مكتبين للترويج للاستثمار بالسعودية، واحد في بريطانيا والأخر بألمانيا، وأنهما يقومان حاليا بهذه المهمة.