الامير عبدالله يعرض مبادرته على القمة العربية

الأمير عبدالله في قمة بيروت

بيروت - توجه ولي العهد السعودي الامير عبدالله في كلمته امام القمة العربية الاربعاء الى الشعب الاسرائيلي معتبرا انه في حال "تخلت حكومته عن اسلوب القوة والقمع لن نتردد في قبول ان يعيش الشعب الاسرائيلي في امن مع شعوب المنطقة" داعيا الى رفع مشروع سلام عربي الى مجلس الامن.
واضاف ولي العهد السعودي في كلمته امام القمة "اتوجه بحديثي مباشرة الى شعب اسرائيل لاقول له ان تجربة العنف عبر اكثر من خمسين عاما لم تنتج سوى المزيد من الدمار وان المجتمع الاسرائيلي لا يزال ابعد ما يكون عن الامن والسلام رغم التفوق العسكري ومحاولته القهر والاذلال".
وهي المرة الاولى التي يتوجه فيها مسؤول سعودي الى المجتمع الاسرائيلي من على منبر اهم تجمع عربي.
واعتبرت الاوساط العربية ان كلمة الامير عبدالله هذه تتضمن ولو بخطوطها العريضة المبادرة التي سيعرضها على القمة العربية.
وتابع "اقول لشعب اسرائيل اذا تخلت حكومته عن اسلوب القوة والقمع ورضيت بالسلام الحقيقي لن نتردد في القبول بحق الشعب الاسرائيلي ان يعيش بامن مع شعوب المنطقة".
واقترح الامير عبد الله ان تتقدم الجامعة العربية بمشروع سلام الى الامم المتحدة مطالبا الدول الصديق بدعم "هذا التوجه".
وقال"اقترح ان تتقدم الجامعة العربية بمشروع عربي جماعي واضح الى مجلس الامن، مشروع يقوم على امرين اساسيين: العلاقات الطبيعية والامن لاسرائيل مقابل الانسحاب الكامل من الاراضي العربية المحتلة والاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين".
كما دعا الامير عبدالله الى "ازالة خطر الحرب المدمرة وتحقيق السلام لجميع شعوب المنطقة من دون استثناء".
واكد ولي العهد السعودي "ان العرب عندما اختاروا قبول السلام خيارا استراتيجيا لم يفعلوا ذلك عن عجز او ضعف" وقال "ان اسرائيل تسرف في الخطأ اذا تصورت انها تستطيع ان تفرض سلاما ظالما على العرب بقوة السلاح".
واضاف "دخلنا العملية السلمية بعيون مفتوحة وعقول واعية، ولم نقبل ابدا، ولا نقبل الان ان تتحول هذه العملية الى التزام غير مشروط يفرضه طرف على الاخر".
وذكر الامير عبد الله "ان العملية السلمية قامت على اساس واضح لا لبس فيه وهو الارض مقابل السلام، وهذا الاساس هو الذي قبله المجتمع الدولي باسره، وجسده قرار مجلس الامن رقم 242 ورقم 338، كما تبنته قرارات مؤتمر مدريد سنة 1991، واكدته قرارات الاتحاد الاوروبي واكده من جديد هذا الشهر مجلس الامن في قراره رقم 1379".
ورأى ان "تجربة العنف لم تنتج سوى المزيد من الدمار".
وجدد الامير عبد الله القول "ان من يتابع الانتفاضة الفلسطينية التي يدعمها كل العرب والمسلمين يدرك ان الصمود لا ينضب و ان الحق يعلى ولا يعلى عليه".
وكان الامير عبدالله اول المتكلمين بعد ان بدأت القمة العربية اول جلسة عمل لها والتي لم تكن مغلقة خلافا لما تردد قبلا.